طباعة

رئيس الطبابة الشرعية في مناطق النظام :: كل يومين يموت مواطن منتحرًا

14.تموز.2020

كشف رئيس الطبابة الشرعية في مناطق النظام "زاهر حجو"، عن ارتفاع كبير في معدلات الانتحار لهذا العام في مناطق سيطرة النظام وذلك خلال تصريحات إعلامية نقلتها إذاعة "شام أف أم"، الموالية للنظام أكد من خلالها أن كل يومين مواطن سوري ينتحر بنسبة تقديرية، إلا أن تصريحاته حملت مغالطات كبيرة تندرج ضمن الأسلوب التحريضي ضدّ سكان مناطق المحررة التي دخلها النظام عبر الآلة العسكرية معتبراً أن النسبة الأعظم للجرائم تقع في تلك المناطق.

من جانبه ورغم كل المؤشرات التي تدل أن زيادة الحالات يعود للحالة الاقتصادية والأمنية المتردية التي تعيشها مناطق النظام استبعد رئيس الطبابة أنّ الوضع الاقتصادي يكون سبباً لتبرير لحالات الجرائم، زاعماً أن 70% من حالات الجرائم تحدث في المناطق التي كانت تحت سيطرة من وصفهم بـ "المسلحين" واستعادها جيش النظام حسبما جاء في تصريحاته.

ولم يكتفي بما أدلى به بل ضرب مثالاً أن معظم الجرائم التي في حلب تحدث في المناطق الشرقية التي كانت تحت سيطرة "المسلحين" لأن الأهالي رأوا كل ظروف الإجرام وتساوى لديهم مفهوم الحياة بالموت، حسب تعبيره، متناسياً آلة القتل والتدمير التي نالت من المنطقة على مدى سنوات طويلة في وقت يؤكد مراقبين أن التصريحات غير واقعية وتهدف إلى تبرئة النظام من حوادث الفلتان الأمني والتحريض ضد سكان المناطق المحتلة، كما جرت العادة.

وما يُكذب تصريحات حجو ما نقلته صحيفة "الوطن" الموالية عن مصدر جنائي في محافظة اللاذقية بقوله إنه تم كشف 11 جريمة قتل و51 جريمة سرقة و156 ضبط جريمة معلوماتية خلال النصف الأول من العام الجاري، منوها بتراجع نسبة الجريمة في المحافظة بشكل عام، بمجموع 217 جريمة في اللاذقية وحدها.

وبحسب "حجو" فإنّ 87 حالة انتحار جرى تسجيلها في النص الأول من العام الجاري، في حين بلغت إحصائيات الانتحار العام الماضي 124 حالة مشيراً أن مدينة حلب تصدرت المرتبة الأولى بعدد حالات الانتحار حيث سجلت فيها 18 حالة، 13 في اللاذقية، 10 في دمشق، وحالتين في درعا.

وأشار إلى أن أنواع الانتحار تختلف بين الشنق الذي بلغت نسبته 35 من أصل 87 حالة، يليه الطلق الناري 20 حالة ومن ثم السقوط الحر والتسمم، مضيفاً أنه على الرغم من ارتفاع معدل الانتحار إلا أن سورية هي من أقل الدول في عدد حالات الانتحار عالمياً، حسب وصفه.

واستكمالاً للإحصائيات الصادمة أوضح رئيس الطبابة إن تاريخ 1 حزيران ولغاية 5 من تموز الحالي، يوجد 50 حالة وفاة ناتجة عن الجرائم، مشيراً إلى أن الشهر الماضي كان من أكثر الشهور دموية في حالات الانتحار والجرائم في مناطق سيطرة النظام.

هذا ويواصل إعلام النظام ومسؤوليه تحريضهم ضدَّ سكان المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الأسد وتحديداً ضمن مناطق ما يعرف بـ "التسويات"، التي خضعت لاتفاق التهجير القسري عقب سنوات من الحصار والعمليات العسكرية، ما يظهر حالة التذمر والسخط من موالي النظام ضد تلك المناطق وتحمليها مسؤولية عجز النظام الأمني.

وتنشر شخصيات مقربة من نظام الأسد بين الحين والآخر، منشورات تحريضية تنص على دعوة ميليشيات النظام لمواصلة حرب الإبادة التي يتعرض لها مئات الآلاف من المدنيين في مدن وبلدات محافظة إدلب شمال غرب البلاد، إلى جانب التحريض ضد المناطق الخاضعة لاتفاقيات التسوية مع ميليشيات النظام.

وسبق أن طالب شبيحة الإعلام الأسدي والموالون له باستمرار بمواصلة العملية العسكرية ضد مدن وبلدات ريف إدلب مؤكدين على عزمهم جعلها مرابض للمدافع وراجمات الصواريخ ومقرات عسكرّية، ما يدحض مزاعم دعوات عودة أهالي المدن التي تروج لها روسيا.

يشار إلى أنّ وسائل إعلام النظام تنشيط في التحريض ضدَّ في الوقت الذي ظهر فيه عشرات الإعلاميين المقربين من نظام الأسد في تسجيلات مصورة مفعمة بالتشفي من الضحايا بما يخالف المعايير الصحفية التي لا يتحلى إعلام النظام بأجزاء منها، كما يرى معظم الشعب السوري الذي طالما سخر من كذب وتضليل الإعلام الرسمي في العديد من المناسبات.

هذا ومع تحول مناطق النظام إلى ملاذا آمنا لعصابات القتل والسلب وتجارة المخدرات بشكل علني يحاول النظام جاهداً إلى عكس الصورة والترويج بأن من يقف وراء الجرائم الجنائية المتزايدة يحاول الفرار إلى منطقة إدلب شمال غرب البلاد، الأمر الذي يهدف إلى تزوير الحقائق والحديث بأن المناطق الخارجة عن سيطرة النظام تعد مكان آمن لمن يرتكب الجرائم، وذلك ما ينافي الواقع، في وقت يشكك ناشطون في توقيت تسليط الأضواء على كمية الجرائم البشعة التي باتت سمة بارزة في مناطق النظام للتغطية على الحال الاقتصادي كما الحال بالنسبة لصور قيصر التي فضحت جانب من جرائم الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير