رابطة الصحفيين السوريين تؤكد استشهاد الإعلامي "علي عثمان" في سجون الأسد وتطالب بمحاسبة المجرمين

20.نيسان.2019

متعلقات

نشرت رابطة الصحفيين السوريين بيانا قالت فيه أنها تلقت بألم كبير خبر مقتل الناشط الإعلامي علي عثمان في معتقلات النظام السوري، والذي كان قد اعتقل من قبل أحد الأجهزة الأمنية في مدينة حلب بتاريخ 28 آذار 2012، وبقي مصيره مجهولاً منذ ذلك الوقت قبل أن يحصل ذووه قبل فترة قصيرة على وثيقة قيد مدني من السجلات المدنية في حمص تفيد بأنه فقد حياته بتاريخ 30 كانون الأول 2013.

وتقدمت الرابطة بالتعازي لأهل الشهيد وزملاءه ، منبهة إلى خطورة أن يكون الإعلام شريكاً في الجريمة حيث عمدت الماكينة الإعلامية التابعة لسلطات النظام السوري إلى استثمار اعتقاله عبر إظهاره على الشاشات مدلياً باعترافات مزعومة، ليتبين لاحقاً تصفيته وفقاً للوثائق التي تسلمها ذووه من سلطات النظام، وهو ما يعتبر دليلاً دامغاً على الجرائم التي ترتكبها هذه السلطات بحق الإعلام.

وأكدت الرابطة على ضرورة محاسبة المجرمين وعدم إفلاتهم من العقاب، مطالبة المجتمع الدولي وخاصة المنظمات العاملة في الشأن الحقوقي والإعلامي بضرورة ممارسة الضغوط على النظام السوري لتسليم جثة الفقيد علي عثمان لذويه.

كما طالب الرابطة أيضا بالكشف عن مصير آلاف المعتقلين ومن بينهم ثمانية صحفيين آخرين على الأقل لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اللحظة ويخشى أنهم فقدوا حياتهم أيضاً تحت التعذيب في معتقلات النظام، التي سبق وشهدت مقتل 32 إعلامياً على الأقل تحت التعذيب بحسب الأرقام التي تأكدت منها الرابطة خلال ثمان سنوات.

ودعت المنظمة إلى تفعيل القوانين الدولية الخاصة بحماية الإعلاميين، والعمل على الدفاع عنهم وعن حرية الصحافة وحق نقل المعلومات في سوريا، وتفعيل اتفاقية مناهضة التعذيب ومحاكمة ومحاسبة مرتكبي التعذيب في سوريا، وأيضا تفعيل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المتعلقة بحماية الأشخاص من الاختفاء القسري.

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قد قالت إنه من المحتمل أن يكون الناشط "علي محمود عثمان" من أبناء حي باب عمرو وأبرز نشطائه، قد فارق الحياة منذ عدة سنوات تحت التعذيب في سجون النظام السوري، وفقًا لمعلومات حصلت عليها عائلته مؤخرًا.

وشدد مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود على "ضرورة توضيح ملابسات حالة علي عثمان وغيره من الصحفيين المعتقلين والمختفين على أيدي السلطات السورية، حيث يجب إطلاق سراح الباقين منهم على قيد الحياة دون مزيد من التأخير وإعادة الجثث إلى عائلات الصحفيين الذين فارقوا الحياة أثناء الاحتجاز، كما يتعين كشف المسؤولين عن موتهم أو إعدامهم".

يُذكر أن علي عثمان أجرى العديد من المقابلات، المباشرة وبوجه محجوب، مع محطات تلفزيونية دولية، واصفاً فيها القصف الذي طال مدينة حمص. كما ساعد الكثير من الصحفيين الأجانب الذين حلوا بالمدينة لتصوير تقارير سرية، بما في ذلك الصحفيان ماري كولفين وريمي أوشليك، اللذان لقيا مصرعهما في تفجير استهدف مركز بابا عمرو الإعلامي في فبراير/شباط 2012.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة