ربط التبرع بـ لايك .. تحدي “الأعمال الصالحة” يجمع تبرعات من السوريين لـ السوريين

03.كانون2.2017

تجتاح منصة التواصل الاجتماعي “الفيس بوك” ، ظاهرة تحدي “ الأعمال الصالحة” ، التي أطلقها مجموعة من السوريين ، تهدف إلى جمع التبرعات التي يتم تقديم قيمتها تبعاً لعدد “الاعجابات” و “التعليقات “ و المشاركات” للمنشور المتعلق بالتحدي .

و تقوم الفكرة على اطلاق الشخص للتحدي مدة ٢٤ ساعة ، وبعدها يحدد المبلغ و الجهة التي سيتم التبرع لها بذاك المبلغ ، و الأهمك في هذا التحدي هو عملية نقله للغير ، حيث يحدد المتحدي أسماء عدد من أصدقائه ، ليقوموا بدورهم بذات الأمر ، الأمر الذي يؤمن نوعاً من الاستمرارية و الاتساع في عدد المتبرعين .

 تضاربت الأراء حول هذا التحدي بين الفاعلين على “الفيس بوك” ، فمنهم من أيده وشارك ,ومنهم من نأى بنفسة وفضل الحياد ، فيما عارض البعض وصنفوها ضمن خانة “التراهات الفيسبوكية” .


" وسام المقري " ، وهو عضو في أكاديمة كارنيه لـ إعداد المدربين الإجتماعيين ، وأول المشاركين في هذا التحدي , قال أن الفكرة جذابة وحصدت جمهور كبير بالإضافة إلى أنها حفذت عدد كبير من الناس على التبرع ودعم المشاريع التنموية ، متسطرداً أنه بغض النظر عن النوايا ، فإن الهدف المطلوب من الحملة تحقق .

و رأى ”عمر زريق " ، وهو ناشط سوري وأحد المشاركين في هذا التحدي ، أنها جيدة وتشجع على التبرع لصالح المحتاجين وتذكر بضرورة وقوف السوريون جنب إلى جنب كما كان الحال في أيام الثورة الأولى .

وأضاف زريق :” ويعود ذلك إلى نية الشخص الذي دخل التحدي وكل شخص يتبرع للجهة التي يراها مناسبة أو بشكل مباشر إلى العوائل المحتاجة بالنسبة لي إخترت فريق ملهم التطوعي “، مشيراً إلى أن الفيس بوك هو المنصة الكبرى والطريق الأسهل للوصول إلى عدد كبير من الناس وخاصة السوريين .

في حين تخالف ناشطة الرؤية ، التي فضلت عدم ذكر اسمها لعدم التعرض للهجوم ، وتقول أن الفكرة في إنطلاقتها الأولى كانت جميلة , إلا أنه بعض الناشطين خطف مسارها ووجد فيها فرصة مشروعة للتعارف وتبادل التعليقات حتى خرج الأمر عن نطاق التحدي ومضمونه وأصبح عبارة عن الرد بالمثل عن كل “لايك وتعليق”.

أما " مصطفى جانو " ، أحد الناشطيين والمصممين في الثورة السورية ، فقد كان هذ التحدي بعيدا عن ناظريه ، ولكنه أبدا إعجابه بهذه الفكرة ووصفها بالتحفيزية والجيدة .

وأضاف “جانو” لو كان وضعي المادي يسمح لما إنتظرت وصول التحدي لتقديم يد العون للمحتاجين , مشيراً إلى أن المحيط مليء بالمحتاجين وبوسع كل فرد منا أن يقدم المساعدة بشكل مباشر ,ويتوجب علينا السباق إلى مثل هذه الأفعال الحسنة والخيرة .

وبالعودة إلى واحدة من تلك المنظمات والجمعيات التي يعود بعض من ريع هذه التحديات إليها وإلى المشاريع التي تتبناها فقد صرحت " سهى أحمد " عضو في الوكالة السورية الحرة للإنقاذ  ,أن تحدي الأعمال الصالحة فكرة ممتازة وتشجع على التبرع لأُناس هم بأمس الحاجة لمساعدتنا جميعا.

وأكدت سهى أن الأطفال في الداخل هم الفئة المستهدفة من هذه التبرعات وان ريعها سيكون لمشاريع تصب في مصلحتهم .

وأضافة أن الوكالة السورية تدعم هذه الحملة وتشاركها بهدف إنشاء روضة للأطفال في مخيم أطمة على الحدود السورية التركية .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: طارق دعاس

الأكثر قراءة