رجال أعمال يدعمون الأسد لمواصلة القتل .... "عامر زهير فوز" تعرف عليه ..

30.آذار.2020

نشرت منظمة "مع العدالة" السورية غير الحكومية، ضمن حملة متواصلة، معلومات تفصيلية عن عدد من رجال الإعمال السوريين الداعمين للنظام السوري اقتصادياً، لتمكينه من مواصلة القتل والتدمير في سوريا، على اعتبارهم شركاء في الدم السوري، بهدف تعريتهم وفضح أعمالهم تمهيداً للمحاسبة.

من أبرز رجال الأعمال هؤلاء هو "عامر فوز"، ابن رجل الأعمال زهير فوز وشقيق رجل الأعمال سامر فوز حاصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية في باريس بعام 1993 وعلى ماجستير إدارة أعمال من نفس الجامعة عام 1996.

ولم يظهر للمدعو عامر فوز مثل شقيقه سامر أي نشاط تجاري بشكل كبير إلا بعد بدء الثورة السورية وحاجة النظام لمثل هؤلاء من أجل التهرب من العقوبات الدولية، وتغطي هيمنة سامر فوز في دنيا الأعمال على وجود شقيقه عامر فوز بالرغم من أنها لا تقل عنه.

وعامر فوز شريك ومؤسس في كلاً من: "المدير العام والتنفيذي لشركة “ASM الدولية للتجارة العامة”، وتعد هذه الشركة واحدة من الشركات الكبرى والعملاقة في مجال التجارة الدولية العاملة، وتنشط الشركة في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وتركيا، ومقر الشركة في الامارات العربية المتحدة".

وتتخصص الشركة بالسلع الغذائية اللينة والأغذية الزراعية، وكذلك السلع الصلبة لتغطية المعادن الثمينة إلى جانب تداول الطاقة واستثمار البنية التحتية للطاقة، وإدارة الأصول في مجال اللوجستيات وقدرات التخزين، والتوريد بالجملة على طرفي المعاملات مع شبكة تضم مكاتب عالمية متعددة ومرافق معالجة والشحن.

ويعتبر فوز شريك في شركة عامر فوز وشركاه، وشريك في مجموعة أمان القابضة (شركة سامر فوز)، وشريك مؤسس في شركة البنى الرائدة لصناعة الكابلات والحبيبات البلاستيكية ويملك منها عامر فوز 5 % في حين تملك شركة “ديستركت” المحدودة المسؤولية المسجلة في جمهورية سيشل الافريقية 70 % من رأس مال الشركة، في حين تملك شركة “العهد للتجارة والاستثمار” 25% من رأس مال الشركة.

أيضاَ هو شريك في شركة الحياة السهلة، وعضو بمجلس إدارة وشريك مؤسس في الشركة السورية للكابلات، كما شغل عدة مناصب هي "المدير التنفيذي لمجموعة أمان القابضة، ونائب المدير العام لمجموعة أمان القابضة، ونائب مدير عام شركة إعمار للصناعات".

تقوم الشركات التي تربطها علاقة بـ عامر فوز وشقيقه سامر بتنفيذ عدد من المشاريع في منطقة عدرا العمالية وعلى رأسها مشروع لإنتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية، وكذلك معمل لإنتاج الكابلات وتجهيزاتها ومتمماتها، كما يعتبر عامر شقيق سامر رديفاً له في الأعمال التجارية التي يقوم بها سامر بطريقة مشبوهة لصالح آل الأسد.

وحين تتداول المواقع الإخبارية صفقات سامر فوز يكون في واقع الأمر أن مقدار الثلث من هذه الصفقات يعود لعامر فوز خصوصاً أن عامر يملك 33% من شركة أمان القابضة، والتي قامت بعدد من المشاريع والصفقات الضخمة خلال الفترة القريبة الماضية.

وأبرز هذه الصفقات والمشاريع "شراء 8949842 سهم من أسهم بنك سورية الإسلامي، وشراء 592250 سهم من أسهم بنك البركة – سورية، ليصبح حجم تداول شركة أمان القابضة في بنك البركة 604887 سهم، وشراء نادي الشرق بقيمة 12 مليون دولار، وشراء 1.5 مليون سهم في بنك سورية الإسلامي بقيمة 1.28 مليار ليرة سورية.

وتشارك شركة أمان القابضة مع شركة دمشق الشام القابضة بشركة “أمان دمشق” وهي إحدى الشركات المسؤولة عن تنفيذ قسم من مدينة ماروتا سيتي والتي تتم إقامتها حالياً على أنقاض منازل استولى عليها النظام السوري بعد تهجير أهالي المنطقة الواقعة خلف الرازي بحي المزة بدمشق نتيجة لوقوهم ضده خلال الثورة السورية، مع التذكير أن شركة دمشق القابضة يرأس مجلس إدارتها المهندس عادل العلبي محافظ دمشق وهو ما يؤكد الشبهات السابقة بوقوف آل الأسد خلف هذه المشاريع.

وعامر فوز مع شقيقه سامر فوز قاما بتقديم السلاح والذخيرة لتنظيم الدولة مقابل القمح والنفط لصالح النظام وذلك في الفترات التي كان يسيطر عليها التنظيم على المنطقة الشرقية من سورية بالكامل، وهو ما اعترف به القيادي في تنظيم الدولة أحمد الحجي والأسير في إدلب لدى هيئة تحرير الشام، كما أكد أحمد الحجي تعاملات تجارية متعددة جرت بين نظام الأسد والتنظيم، كان عرّابها ومهندسها سامر وعامر فوز، يضاف لها صفقات قمح تم إبرامها مع تنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD لصالح النظام السوري[1].

تعتبر شركة أمان القابضة الوكيل الحصري لدى النظام السوري في الاستيلاء على ممتلكات كل من لم يقف مع النظام السوري، أو الأعمال التي يريد أن ينقلها آل الأسد إلى مظلة أمان القابضة، وهو ما حدث عند شراء حصة الأمير السعودي الوليد بن طلال من فندق الفور سيزون، وعند شراء ممتلكات من رجل الأعمال عماد غريواتي وموفق قداح وغيرهم، وهو ما يقود لحقيقة مجموعة أمان القابضة بأنها مجرد واجهة تجارية تعمل على تحصيل الأموال وزيادة الأرباح ومصادرة ممتلكات الآخرين بطريقة قانونية تحت مسمى الشركات القابضة التي مهد لها رأس النظام السوري بشار الأسد عبر المرسوم التشريعي رقم 19 لعام 2015 الذي يمكّن لإنشاء شركات المساهمة الخاصة القابضة.

وتملك الشركات المختلفة والتي يملكها سامر وعامر ووالدهما زهير فوز وعلى رأسها أمان القابضة أكبر عدد ممكن من قطاعات العمل التجاري في سورية إضافة لأعمالهم خارج سورية، وتتنوع أعمالهم في سورية من مصانع الحديد لشراكات الإنشاءات ومصانع الأدوية وشركات الطيران والخدمات العقارية ووكالات بيع واستيراد أهم ماركات السيارات وقطع تبديلها، ومصانع السكر وغيرها من القطاعات الأخرى، وعلى الأهم بشكل الخصوص تلك الشركات التي تعنى بقطاع إعادة الإعمار في سورية، إعادة الإعمار لما دمرته آلة الأسد العسكرية ليستفيد منها مادياً.

يذكر أن سامر فوز وعبر أمان القابضة شارك في دعم ميليشيا درع الأمن العسكري التابعة لشعبة المخابرات العسكرية، ويعتبر عامر فوز شريك مع شقيقه سامر بكافة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها هذه الميليشيات الطائفية.


وتلقي الحملة الضوء على القنوات التي يدير النظام من خلالها الأسد شؤونه المالية معتمداً على مجموعة من التجار المقربين من القصر الجمهوري، وما يقوم به عناصر تلك الشبكة من أنشطة تساعد نظام الأسد في انتهاك حقوق السوريين وارتكاب الجرائم المروعة بحقهم.

وتأتي الحملة ضمن سعي "مع العدالة" إلى إحقاق مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب ومن يقوم بتمويلهم، حيث تشكلت في غضون السنوات التسعة الماضية شبكات من تجار الحرب الذين تضاعفت ثروتهم على حساب معاناة ملايين السوريين، وعلى الرغم من الجرائم التي ثبت تورطهم فيها؛ إلا أن معظم رجالات تلك الشبكة لا يزالون خارج نطاق المحاسبة.

وستكشف الحملة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة المزيد من التفاصيل حول عناصر شبكة رجال أعمال الأسد والجرائم التي لا يزالون يرتكبونها بحق الشعب السوري رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وسبق أن أطلقت منظمة "مع العدالة"، بالتعاون مع مركز "حرمون" للدراسات المعاصرة، النسخة العربية من كتاب "القائمة السوداء"، ويسلط كتاب "القائمة السوداء" الضوء على الانتهاكات التي ارتكبتها أبرز قيادات النظام السوري، وأنواع جرائم النظام، والطرق السياسية والقضائية المتاحة لتقديم الجناة إلى العدالة.

و"مع العدالة Pro Justice" منظمة حقوقية صاعدة بقوة في المجال الحقوقي، برزت مؤخراً تقوم على مهمة أساسية تتمثل في الدعوة إلى العدالة والمساءلة في سوريا وفي جميع أنحاء العالم، من خلال الحوار والنشر والاتصال المباشر لضمان عدم استثناء الجناة الرئيسيين من المساءلة.

وتعرف المنظمة عن نفسها بأنها "منظمة غير ربحية تسعى إلى إحقاق مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان الرئيسيين في المجتمعات التي تعاني من حروب أهلية وكوارث طبيعية أو خرجت للتو منها، مع تركيز خاص على الشرق الأوسط وسوريا".

ولتحقيق ذلك، تحاول منظمة مع العدالة العمل مع جميع الجماعات والمنظمات المتقاربة في المنطقة من أجل رفع الصوت ضد الإفلات من العقاب والتأكيد على الحاجة إلى المساءلة، حيث لا يوجد مستقبل لأية مصالحة بدون عدالة، كما تحاول مع العدالة التوجّه إلى الرأي العام وصانعي القرار في المنطقة والعالم الحر من أجل إحباط أي جهد لإنقاذ الجناة الرئيسيين من المساءلة.

وكانت نشرت المنظمة عبر موقعها الرسمي صوراً لرؤوس الإجرام في سوريا على شكل "أوراق لعب الورق" وهي تشمل المطلوبين للعدالة الدولية، خصصت لكل شخصية بدءاً من رأس النظام بشار الأسد وصولاً لعدد من الشخصيات القيادية في النظام ملف خاص، تقوم المنظمة على إعدادها تباعاً ونشرها، تتضمن كامل المعلومات التعريفية بالشخصية، مرفقة بملفات تفصيلية عن الجرائم التي قاموا بها بحق الشعب السوري، لتقديمها للمحافل الدولية لتحقيق العدالة والمحاسبة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة