روسيا تحاول الخروج من مأزق إدلب ... لافروف يصرح: التصريحات بشأن الهجوم على إدلب "عار عن الصحة"

14.أيلول.2018

متعلقات

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن التصريحات بشأن هجوم قوات الأسد وروسيا على إدلب عار عن الصحة، في تراجع كبير للموقف الروسي المهدد ملايين المدنيين في آخر منطقة لخفض التصعيد في الشمال السوري.

وقال لافروف في كلمة أمام الجلسة الدورية للمنتدى الروسي — الألماني: "ما يقال حاليا عن بدء هجوم القوات السورية بدعم روسي هو حديث غير نزيه وتشويه للحقائق. القوات السورية ونحن، نرد فقط على الهجمات من منطقة إدلب".

وأضاف: "أؤكد لكم أننا سنتعامل مع هذه القضايا بعناية فائقة. سنقوم بإنشاء ممرات إنسانية، وسيتم التشجيع على التهدئة المحلية بكل الطرق الممكنة. سنفعل كل شيء حتى لا يتضرر السكان المدنيون.

وكانت تراجعت حدة التجييش الإعلامي والتهديد العسكري من طرف النظام وميليشياته بشأن معركة شاملة ضد محافظة إدلب، في وقت بات واضحاً - وفق محللين- أن نظام الأسد عاجز عن بدء هذه المعركة وأن مخاوفه باتت تتصاعد من مغبة رد المعارضة بدعم دولي بهجوم معاكس يستهدف مدينتي حماة وحلب.

ووفق مصادر عسكرية مطلعة، فإن نظام الأسد ومع رفض إيران وميليشياتها المشاركة في معركة إدلب، دفعه لمحاولة زح "قوات سوريا الديمقراطية" في المعركة إلا أنه فشل في ذلك أيضاَ مع الرفض الأمريكي، في وقت لايمكن أن يغامر ببدء المعركة اعتماداً على الميليشيات المحلية و"شباب المصالحات" لعدم ثقتهم بهم وإدراكه عجزهم عن مواجهة فصائل إدلب ولو بتغطية روسيا جوية كبيرة.

وأوضحت المصادر لشبكة "شام" الإخبارية أن الإمكانيات البشرية للنظام لاتستطيع بدء أي عملية عسكرية في إدلب، كما أن خشية روسيا حليفه الأبرز من مغبة الدخول في معركة طويلة وصدام دولي لاسيما مع تركيا في المنطقة دفعها للتراجع عن التصعيد، في وقت تحاول الضغط عبر القصف والحرب النفسية لتحقيق بعض المكاسب لا أكثر.

ولعل اللهجة التركية الشديدة تجاه أي عملية عسكرية على إدلب، وماسرب من معلومات عن تجهيزات عسكرية كبيرة في إدلب وشمال حلب وعفرين لشن عمليات عسكرية متزامنة على مناطق استراتيجية للنظام في "حلب وحماة واللاذقية"، عززت مخاوف النظام من خسارة تلك المناطق، ما دفعه لتعزيز قواته شمال حلب مؤخراً.

ولم يستبعد قيادي عسكري في الجيش السوري الحر شمال حلب في حديث سابق لشبكة "شام" أن يقوم الجيش الحر بعملية عسكرية على مناطق سيطرة النظام بمدينة حلب، لافتاً إلى أن أي عملية عسكرية على إدلب لن تتوقف عند هذا الحد وسيعمل النظام على مواصلة التوسع في حال أحرز تقدماً وبالتالي فإنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي وينتظرون النظام للوصول إليهم حسب وصفه.

وحصلت "شام" على معلومات عسكرية تؤكد أن فصائل الشمال السوري بكل مكوناتها اتفقت على أربع خطط هجومية في حماة وحلب في حال قرر النظام خوض غمار المعركة في إدلب، وأكدت المصادر لـ "شام" أن التجهيزات العسكرية باتت في آخر مراحلها لتنفيذ هذه الخطط والتي ستغير معالم الخارطة العسكرية في الشمال السوري وفق قوله.

ومع تراجع فرص النظام في بدء معركة إدلب، والصوت الإيراني الخافت، والإعلان الروسي قبل أيام عن إمكانية تأجيل المعركة، ثم موجة الاعتراض الشديدة دولياً لشن أي عملية عسكرية في إدلب، بات موقف الأسد صعباً - وفق متابعين- وبات عليه التخلص من المعركة والخروج بطريقة سلسلة.

هذا الأمر دفع الإعلام الروسي للترويج بأن تركيا هي من طلبت من الأسد تأجيل المعركة، خلافاً للمعطيات على الأرض التي تظهر تسارع وتيرة الحشود العسكرة التركية على الحدود ودخول دبابات وعربات ثقيلة لأول مرة لنقاطها في ريفي إدلب وحماة، وتأكيد المسؤولين الأتراك جاهزيتهم لمواجهة أي عملية عسكرية بقوة، إضافة لمعلومات عن وصول شحنات كبيرة من الأسلحة لفصائل المعارضة الجاهزة لأي عملية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة