روسيا تدخل بكامل عتادها لتأمين "سوريا الصغرى"

30.أيلول.2015

بدأت مفاعيل الجعجعة الروسية تظهر للعلن بعد أن أخذت الموافقات الدولية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، و الموافقات الداخلية من قبل البرلمان الروسي و المعززة بطلب التابع السوري "بشار الأسد" ليتم حبك القضية بشكل قانوني و سليم .

و لعل هذه الإجراءات لم تكن عائقاً أمام التنفيذ الذي بُدأ به قبل فترة من الزمن و بشكل مكثف و علني قبل أشهر ، و ظهرت علائمه من خلال دخول طائرات جديدة الأجواء السورية ، فيما يبقى تحديد المستخدم لهذه الطائرات غير مؤكد ، فيما كان الطيرانين تابعين لنظام الأسد ، أم هم الخبراء التي أعلنت روسيا مراراً و تكراراً عن وجودهم ، أم أؤلائك الذين ينتمون لإيران .

في العموم العدد الإجمالي للطائرات التي باتت ضمن سرب القاتل أياً كان الموجه لها (سورياً أم روسياً أم إيرانياً أو حتى كوري شمالي ) ، 32 طائرة متنوعة الأنواع آخرها كانت أربع طائرات من نوع سوخي 34 ، و التي حتماً لن يكون قائدها أو تستمع لتعليمات سوريين أو إيرانيين ، فهم بكل تأكيد روس من نقطة الإنطلاق حتى عودة الهبوط .

و بعيداً عن المجريات و التطورات المتعلقة بناحية العتاد ، فمع تسارع التطورات اليوم و الإعلان رسمياً (وبشكل وقح) عن دخول روسيا إلى جانب قوات الأسد كمساند فعلي ، بدأت اليوم سلسلة غارات على مناطق لم تشهد هذا النوع من الغارات لا كماً و لانوعاً و سيما في ريفي حمص و حماه ، الأمر الذي يرجح دخول روسيا بهذا الشكل و العلن ، لأمر بعينه وهو رسم حدود سوريا الصغرى ، هو مهمتها الرئيسة .

سوريا الصغرى التي أعلن عن تواجدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و أكدتها التطورات على الأرض ، و التي تمتد من دمشق فحمص إلى حماه و طبعاً الساحل ، و بالتالي سيكون التركيز الكامل في الوقت الراهن على تأمين خط الإمداد الذي يربط هذه المناطق مع بناء جدار عازل مع الشمال و الجنوب و الغرب .

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة