ساعات مفصلية أمام تجربة “الهدنة” .. أبو زيد لـ”شام “ : لن ننضم لأي اجتماع أو نناقش أي مسألة مالم يتم تطبيق وقف اطلاق النار بشكل حقيقي وفعلي و يعيشه السوريين

05.كانون2.2017

متعلقات

أكد اسامة أبوزيد ، الناطق الرسمي باسم الفصائل المشاركة في مفاوضات وقف اطلاق النار التي تم توقيعها في أنقرة الخميس الفائت ، أن هناك تعهدات من الطرفين الضامنيين للاتفاق ( تركيا و روسيا ) لتطبيق آليات وقف اطلاق النار في وقت قريب ، وايقاف الخروقات الحاصلة في وادي بردى و جنوب دمشق ، التي يهددها النظام بالاخلاء في حال رفض بنود مصالحة “مذلة”.

و دخلت سوريا في طور هدنة جديدة في اليوم ما قبل الأخير من العام الماضي ، الجمعة ٣٠ كانون الأول ، بعد توقيع الفصائل الثورية لاتفاق مع روسيا برعاية تركية ينص على وقف اطلاق النار ، يتبع في حال نجاح هذا الوقت مفاوضات تجري بين المعارضة و النظام في العاصمة الكازخية الآستانة .

و أضاف أبو زيد ، في تصريح خاص لشبكة “شام” الاخبارية ، أن الاتفاق يمر بساعات مفصلية  ، مشدداً على أن هناك تعهدات تركية جادة لايقاف الهجوم على وادي بردى و ادخال مراقبين دوليين لتلك المنطقة و كذلك الغوطة الشرقية ،  و أردف أن الفصائل اذا ماشعرت باليأس ((بأننا غير قادرين على ايقاف الهجوم على وادي بردى و الضغط على جنوب دمشق و محجة في ريف درعا لاخلائهما ، سيكون الاتفاق “منتهياً” )).

وتتعرض منطقة وادي بردى التي تعتبر خزان مياه العاصمة السورية دمشق ، لحملة همجية من قبل الأسد و المليشيات الايرانية الشيعية الارهابية ، منذ ١٥ يوماً أدت لدمار كبير في المنطقة التي تضم ٩ قرى من أهمها نبع “الفيجة” الذي خرج عن الخدمة منذ ١٢ يوماً الأمر الذي حول أقدم عاصمة في التاريخ لعاصمة عطشى.

وكشفت وسائل اعلام تركية بالأمس إلية مراقبة الهدنة ، والتي تتمثل بتشكيل لجنة مشتركة ستعمل بوصفها "اللجنة الرئيسية لدراسة الشكاوى والمسائل ذات العلاقة بانتهاكات الهدنة وخرقها" ، و ترفع هذه اللجنة مقترحات وتوصيات للأطراف المعنية  لمحاسبة المذنبين ومنتهكي الهدنة، كما سترفع مقترحات وتوصيات للدولتين الضامنتين من أجل فرض عقوبات على الطرف الذى يثبت انتهاكه للهدنة ، على أن يتم المطالبة ، فى حال عدم توصل الأطراف المعنية فى النزاع إلى اتفاق بشأن الانتهاكات ، الطرف المنتهك للهدنة باتخاذ إجراءات للتعويض عن الطرف المعتدى عليه سواء أكانوا أفرادا أو ممتلكات وبنى تحتية ، كما ستتخذ الدولتين الضامنتين الوثيقة كل الإجراءات الممكنة من أجل التقريب بين وجهات نظر الأطراف الموقعة على الاتفاقية بما ورد فيها وحل النزاعات بينها ، وفق ما تم نشره.

و بين أبو زيد أن الفصائل الموقعة على اتفاق الهدنة ، الذي تم في أنقرة يوم الخميس ٢٩ كانون الأول ، تترقب الاجتماع الذي سيعقده مسؤولين على مستوى عالي من الجانبين التركي و الروسي (ضامني الاتفاق ) ، يوم الغد أو الذي يليه ، للبدء بالمراقبة الفعلية لوقف اطلاق النار.


في الوقت الذي حذر به وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو ، من تعثر مفاوضات أستانا ، إذا لم تتوقف الخروق المتزايدة من قبل حزب الله الارهابي والميليشيات الشيعية الارهابية وقوات الأسد ، مطالباً ايران القيام بواجباتها كونها  إحدى الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، و”عليها إظهار ثقلها والضغط على الميليشيات الشيعية والنظام السوري” ، وفق قوله ، الذي تطابق مع شكاوي الفصائل و بيانها التي علقت فيه المفاوضات المتعلقة بالتحضير لـ”الاستانة”.

وشدد الناطق الرسمي باسم الفصائل السورية في حديثه لـ”شام” ، على أن الفصائل لن تنضم لأي اجتماع أو تناقش أي مسألة ولن تشكل الوفد للمشاركة في مفاوضات الاستانة (التي حدد موعدها وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو في ٢٣ الشهر الجاري) مالم يتم تطبيق وقف اطلاق النار بشكل حقيقي وفعلي ، موضحاً أن الشرط الأساسي و الرئيسي لحصول المفاوضات هو أن يعيش المواطنين السوريين الذين يقطنون  المناطق المحررة و المحاصرة بأمن و سلام من طائرات النظام و مدفعيته و صواريخه.


و أشار أبو زيد أن الفصائل بحالة تشاور مستمر مع المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب و أعضاء الهيئة ، من أجل التحضير للمفاوضات القادمة ، مشدداً على أن المفاوضات “إن حصلت” ستكون وفق آليات تعاون حقيقية و متينة و تشاور بكل التفاصيل ضمن خطة مشتركة ، حسب تعبيره.

وأكد أبوزيد أن الفصائل ردت على الخروقات مستشهداً بفصائل القلمون الشرقي و الشمال السوري ، مشيراً إلى أنه يجب تحديد ايجابيات و سلبيات الاتفاق من خلال معطيات الوضع الميداني و الدولي ، لتحديد اذا ما كان هذا القرار قراراً سليماً أو لا.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة