سرق الزيت والمساعدات ... الجولاني يلتقط "السيلفي" في المطاعم ومخيمات النازحين بإدلب

02.آب.2020

أظهرت مشاهد مصورة جولة جديدة من الترويج الإعلامي لشخصية "الجولاني"، متزعم هيئة تحرير الشام في مطاعم للمأكولات في مدينة إدلب وذلك وسط استنفار أمني كبير تزامناً مع جولة الجولاني، التي باتت مشاهد متكررة برفقة الأمنيين وعدسات إعلاميين من تحرير الشام.

وقالت مصادر في مدينة إدلب إن انتشار أمني مكثف نفذته "هيئة تحرير الشام" وسط مدينة إدلب في وقت التقطت مشاهد وصور للجولاني ضمن سياسة الترويج التي يحاول إظهاره فيها بأنه "حاكم إدلب"، والمقرب من الناس هذه المرة من داخل المطاعم الشعبية.

وأظهرت صور "السيلفي" الملتقطة عناصر ملثمين يراقبون كل حركة خلال قيامهم بتأمين الحماية والحراسة المشددة لمتزعم الهيئة، ما ينفي أيّ شكل من "العفوية" على تلك الصور التي تقوم على الترويج والدعاية الإعلامية للجولاني.

ويأتي ذلك عقب مضي وقت قليل على قيام الجولاني بزيارة إلى مخيمات النازحين تزامناً مع مناسبة عيد الأضحى المبارك، إذ ظهر الجولاني متاجراً بمعاناة النازحين، حيث أقدم على تسجيل احتياجاتهم الأساسية في المخيم في وقت يحاصص المنظمات الإغاثية ويضيق عليها.

وليست المرة الأولى التي يروج الجولاني لنفسه مستغلاً معاناة النازحين حيث نشرت حسابات مناصرة للهيئة، سلسلة صور متتالية، لـ"الجولاني" تظهر تواجده في مخيمات النازحين، وفي مضافات شيوخ العشائر لمرتين متتاليتين، وضمن لقاءات مع فعاليات مدنية وأهلية، في أماكن متعددة، وفي كل مرة بلباس مناسب للقاء.

هذا وتعمد الجولاني الخروج الإعلامي ضمن سلسلة متواصلة من الظهور المكثف الساعي إلى إظهاره بوجه إنساني قريب من الحاضنة الشعبية وفق سياسة كشفتها آلية الظهور بمظهر الحريص رعاية مصالح السكان.

وتجلى استمرار الحملة الدعائية في ظهوره المتكرر خلال الفترة الماضية، حيث ظهر ضمن اجتماع عقده مع عدداً من الأهالي في منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب، تناول الوضع العسكري وتطورات التحشيدات من طرف النظام ومصير المنطقة.

وتداولت معرفات مقربة من تحرير الشام حينها صوراً لسكان مدنيين يتوسطهم "الجولاني"، ضمن ما بات يعرف بحملة الترويج له، إذ ترافقه عدسات الكاميرات في تحركاته الأخيرة ضمن الفعاليات المحلية، دون الكشف عن ماهية الاجتماع الأخير الذي لا يعدو كونه حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الدعاية المتواصلة.

ويرى نشطاء ومحللون أن هدف "الجولاني" من الظهور المتواصل مؤخراً، بين الفعاليات المدنية، هدفه توجيه رسائل داخلية وخارجية بأنه "الحاكم الفعلي" للمنطقة، وأنه مقرب من عوام المدنيين وحريص على تفقد أحوالهم، تتولى الماكينة الإعلامية للهيئة تجميل تلك الصورة وترويجها.

كما سبق أن أجرى الجولاني زيارة لجرحى القصف والمعارك، تزامناً مع اطلاق النار على متظاهرين مدنيين طالبوا بعدم فتح معبر تجاري مع نظام الأسد، فيما ظهر إلى جانب عدداً من المعتقلين ممن شملهم عفو حكومة الإنقاذ الذراع المدني لهيئة تحرير الشام، وصولاً إلى جلسة مصورة مع المقاتلين من عناصر تحرير الشام، سبقها صوراً جمعته مع أطفال بمناسبة عيد الفطر السابق.

وتأتي هذه المساعي الرامية لتسويق صورة جديدة للجولاني - وفق نشطاء - في وقت تتصاعد حالة السخط الشعبية ضد "هيئة تحرير الشام" بذراعها الأمني تحدياً، والمدني بصورة حكومة "الإنقاذ" جراء تصاعد الممارسات والانتهاكات بحق الحاضنة الشعبية والمحرر بشكل عام.

وكان "الجولاني" بدأ مرحلة إعادة تسويق نفسه كشخصية مقربة من الفعاليات الإعلامية الثورية حيث عقد سلسلة لقاءات سرية مع نشطاء وفعاليات مدنية، لتجميل صورته، والظهور بمظهر الحريص على المنطقة، وأنه يعمل على إشراك الجميع ومشاورتهم في قراراته.

يشار إلى أن حملة الترويج والإعلان تتواصل لقيادة "تحرير الشام" متمثلة بشخص "الجولاني" صاحب الشخصية البراغماتية المتحولة في الأفكار والأيديولوجية، لتسويقه بوجه جديد، وتظهره بموقع قريب من الحاضنة الشعبية، واليد القابضة على كل ماهو في الشمال المحرر، من خلال سلسلة لقاءات واظب على عقدها مؤخراً، ترافقه عدسات الكاميرات، لإيصال رسائل داخلية وخارجية معينة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة