سوق العقارات في سوريا في ارتفاع متزايد بوجود المشتري الإيراني وزيادة النازحين

30.آب.2017
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

يعاني سوق العقارات في دمشق، وخاصة الأحياء القديمة منها، ركوداً غير مسبوق، بسبب ارتفاع أسعار المنازل المعروضة للبيع، بالتوازي مع تدني القدرة الشرائية للسوريين، ويعود السبب إلى رفع الأسعار بحسب مراقبون إلى وجود المشتري الإيراني، الذي يشتري بأسعار خيالية، بهدف التغير الديمغرافي.

وتقول مواطنة من حي القيمرية بدمشق القديمة، ل"العربي الجديد"، إن البيوت بهذه الأحياء تعتبر ثروة، نظراً للقيمة الثقافية لهذه البيوت، وطرازها القديم. وتضيف "يتراوح سعر المتر بهذه الأحياء، بين 400 و500 ألف ليرة، وهي بمجملها بيوت صغيرة، ويرتفع السعر للبيوت الدمشقية المشهورة ذات الحديقة والبحرة والغرف الكثيرة، ليصل سعرها إلى أكثر من 150 مليون ليرة سورية".

وتشير إلى عدم وجود منازل للإيجار بهذه المناطق، وإن وجدت فلا يقل الإيجار الشهري عن 150 ألف ليرة مع طلب ضمانات ودفع إيجار لستة أشهر مقدماً.

بينما يزداد انتشار البيوت المخالفة، بحسب العامل السابق بالمحافظة، بعد زيادة عدد المخالفات بدمشق وريفها زاد عن 200 ألف مخالفة منذ بداية الثورة السورية، موضحاً أن أسعار مبيع البيوت المخالفة أقل من نصف أسعار البيوت النظامية، إذ لا يزيد سعر البيت المؤلف من  ثلاث غرف عن 20 مليون ليرة سورية، معتبراً أن ثمة تساهل من المحافظة، رغم صدر المرسوم 40 عام 2012 لملاحقة ومعالجة المخالفات.

أما في الشمال السوري، فقد أكد شهود عيان "للعربي الجديد"، أن أسعار المنازل والإيجارات ارتفعت في المناطق المحررة شمالي غرب سورية في" إدلب وريف حلب "بسبب نقص وارتفاع مواد البناء، بنحو 50%، حيث بلغ سعر كيس الإسمنت(50 كلغ) نحو 4 آلاف ليرة سورية، بحسب محمد فؤاد تاجر العقارات بإدلب.

ويعود سبب توقف تركيا عن تصدير مواد البناء الشهر الفائت، إلى زيادة  الأسعار بأكثر من 10%، كما أن توقف قصف طائرات الأسد وروسيا، ازداد الطلب على الشراء والإيجار، بعد عودة بعض النازحين من تركيا وتهجير نظام الأسد الثوار وعائلاتهم إلى إدلب.

ويرى الخبير الاقتصادي، "حسين جميل"، أن قطاع العقارات في سورية الأكثر إغراء وجذباً للمستثمرين، نظراً للدمار الهائل الذي خلفته الحرب بعد سبع سنوات، إذ وصل عدد المساكن التي تم تدميرها بالقصف، إلى نحو 1.7 مليون مسكن، نسبتها 27% من إجمالي مساكن سورية بحسب تقرير للبنك الدولي صدر أخيراً.

وكان تقرير أعده باحثون، قد قدر أخيراً، خسائر البنى التحتية بسورية، جراء الحرب التي شنها نظام بشار الأسد على الثورة، منذ عام 2011 حتى مطلع 2017 بنحو 60 مليار دولار.

وأشارت العربي الجديد، إلى أن البنى التحتية كانت الأكثر تضرراً، في معظم المدن السورية وخاصة في مدينة حلب التي تعتبر العاصمة الاقتصادية السورية، وتراوحت نسبة الأضرار، وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي بين 3.7 مليارات دولار و4.5 مليارات دولار نهاية عام 2014، متوقعاً أن تصل الأضرار في نهاية عام 2016 إلى 60 مليار دولار مع التدمير الذي حصل في حلب وريف دمشق وحماة ودرعا وإدلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة