سيجري لـ شام: اللقاء مع "تحرير الشام" بوضعها الراهن مرفوض والمشروع الوطني لا يقوم إلا على القوى الوطنية

04.شباط.2019

رد القيادي في الجيش السوري الحر "مصطفى سيجري" على الأخبار التي تتحدث عن توجيه "هيئة تحرير الشام" دعوات لجميع الفصائل لاجتماع موسع لوضع آلية تشكيل حكومة مشتركة في الشمال السوري، على أن تنخرط هيئة تحرير الشام مع الجيش الوطني وفق ما تم تداوله، بالتأكيد على أن اللقاء مع "تحرير الشام" بوضعها الراهن مرفوض، لافتاً إلى أن المشروع الوطني لا يقوم إلا على القوى الوطنية.

واعتبر سيجري في حديث لشبكة "شام" أن المشكلة في "هيئة تحرير الشام" مع قادة الصف الأول في التنظيم، ولابد من محاسبة كل من تورط بدماء قادة الجيش السوري الحر والقيادات الثورية والنخب السورية، مشيراً إلى أن النظرة للتنظيم على أنه "بلاك ووتر ملتحي" وقد استخدم الدين والجهاد لضرب الثورة السورية العظيمة من الخلف، لافتاً إلى أنه "نجح في ذلك إلى حد كبير".

وأوضح سيجري لـ "شام" أن الحديث عن لقاءات ومشاورات بين قادة من الطرفين للخروج بمشروع واحد يضم جبهة النصرة والجيش الوطني مثير للسخرية وبعيد عن الواقع، وخيانة لا يمكن أن يتورط بها أي من القادة الثوريين.

وتابع: "خلافنا مع التنظيم أكبر من مسألة الخلافات الفكرية أو السياسية أو الصراع على النفوذ العسكري، مؤكداً أن المشكلة الأولى "تورط قادة من التنظيم بالعمالة لجهات معادية للشعب السوري وتلقي الدعم والتمويل في مقابل تنفيذ الاجندات الخارجية".

وقال: "قد بدأت منذ لحظة إدخال عناصر تنظيم داعش الإرهابي إلى الأراضي السورية والتمكين لهم، ومن ثم إعلان البيعة لتنظيم القاعدة، وتبني العمليات الأمنية داخل مناطق سيطرة الأسد لصالح علي مملوك والمخابرات السورية، وكان في ذلك دعم كبير لرواية النظام على أنه يحارب الإرهاب، وإضعاف للموقف الثوري" وفق تعبيره.

وزاد في ذلك "إحداث الفتن وشق الصف الثوري، والتحريض على القوى الوطنية مع التكفير والقول بردة الجيش الحر، كذلك العشرات من عمليات الاغتيال والتصفية الميدانية بحق الناشطين والنخب الثورية، وقادة من الجيش الحر والفصائل الإسلامية، واختطاف الصحافيين الأجانب والكوادر الطبية والبعثات الأممية وطلب الفدية المالية، واستهداف الفصائل الثورية والإسلامية بالعمليات الأمنية والمواجهة العسكرية طيلة السنوات الماضية".

وتابع "عقد صفقات مع كل من روسيا وإيران أفضت إلى تهجير المدن والقرى العربية السنية لصالح المشروع الإيراني، وتسليم أكثر من 300 قرية بحسب اتفاق شرق السكة" معتبراً أن كل ذلك وأكثر يؤكد أن التنظيم يمهد الطريق لعودة النظام على غرار ما فعله تنظيم داعش.

ولفت إلى أن تواجد القواعد العسكرية التابعة لقوات الحلفاء التركية في محيط المنطقة تحول إلى الآن في إتمام مخططات التنظيم، وقد وضعت جميع الأطراف المعادية في مأزق، وعليه يبدو أن الجولاني بات يخشى من صفقة بين إيران المشغلة له وبين تركيا، كما حدث في عفرين عندما ضحى الروس بتنظيم PKK بعد سنوات من الدعم المتواصل له، لذلك راح الجولاني باتجاه بسط كامل سيطرته على إدلب وما حولها، ليكونوا الأربعة مليون مواطن بمثابة رهينة ودرع له، ومن ثم أعلن عن جاهزيته للمشاركة ضد حزب العمال الكردستاني بغية تقديم أوراق اعتماده لدى الحلفاء في تركيا.

ووفق "سيجري" يأتي قرار تغييب الأصوات المتطرفة داخل التنظيم الآن أمثال أبو اليقظان المصري، في سياق التسويق للمرحلة القادمة، وهذا الأسلوب قد اعتدنا عليه من الجولاني، مضيفاً "ربما كنا نتفهم إلى حد ما في الفترة السابقة موقف الحياد الذي أتخذه البعض من الفصائل فترة عدوان النصرة على الجيش الحر، إلا أنه لن يكون هناك تسامح مع أي فصيل يحاول أن يشرعن جرائم الجولاني، والدعوة إلى الالتقاء مع الجولاني لا تختلف عن الدعوة للالتقاء مع بشار الأسد".

وبرزت خلال الأيام الماضية دعوات لمؤتمر عام في الشمال السوري، يضمن التشاركية بين جميع القوى المسيطرة مدنياً وعسكرياً، إلا أن شكوك كبيرة تطال هذه الدعوات من مدى استقلاليتها وعدم تدخل تحرير الشام فيها والتي سبق أن قامت بدفع الأكاديميين في إدلب لمثل هذه الدعوات وعقدت المؤتمرات التي ظهر مؤخراً أنها تقف ورائها وتم استثمار كل الشخصيات المدنية لحين تشكيل حكومة الإنقاذ وتمكين قبضة رجالها ومن ثم إقصاء كل الفعاليات الثورية وفرض الحكومة كأمر واقع.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة