خلفت 83 شهيداً مدنياً

شبكة حقوقية: قوات الأسد وحلفاؤه استهدفت النازحين أثناء خروجهم من حلب الشرقية

18.أيلول.2017

متعلقات

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً بعنوان "قوات النظام السوري وحلفاؤه استهدفت النازحين أثناء خروجهم من حلب الشرقية" وثقت فيه هجمات متكررة ومقصودة نفَّذها الحلف السوري الروسي في القسم الشرقي من حلب؛ تسببت في استشهاد ما لا يقل عن 83 مدنياً جميعهم من النازحين.

وذكر التقرير السياق التاريخي الذي مرَّت به الأحياء الشرقية في مدينة حلب منذ بداية الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011 حتى إجلاء المدنيين منها في 13/ كانون الأول/ 2016 وما شهدته من حصار وقصف وتهجير.

وبين التقرير أنه منذ منتصف تشرين الثاني/ 2016 وهو تاريخ بدء التَّصعيد العسكري الذي شهدته أحياء حلب الشرقية حتى تاريخ توقيع اتفاقية إجلاء السكان منها، تم توثيق مئات الهجمات العشوائية والغير مبررة التي نفَّذها الحلف السوري الروسي واستخدم فيها القنابل الخارقة للخرسانة، والذخائر العنقودية، والأسلحة الحارقة، والأسلحة الكيميائية، والبراميل المتفجرة؛ ما أجبر آلاف المدنيين والجرحى على النزوح هرباً من القصف، وفي حين هرب آلاف المدنيين إلى الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات الأسد بقي ما يقارب 50 ألف نسمة محاصرون في المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار.

وأكَّد التقرير على إهمال القضية السورية من قبل مجلس الأمن والمجتمع الدولي خاصة بعد صدور القرار 2328 في 19/ كانون الأول/ 2016، الذي ورد في البند الرابع منه الـتأكيد على أهمية ضمان أن يكون مرور جميع المدنيين من الأحياء الشرقية في حلب أو المناطق الأخرى إلى المقصد الذي يختارونه مروراً طوعياً وآمناً تُصان فيه كرامتهم، وهذا ما لم يحصل فلم يكن التهجير طوعياً وبالتالي فإن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة من قرارات لم تُنفَّذ ولم تتعدى كونها مجرد أوراق.

وأشار التقرير إلى أن مسؤولين في سلطة نظام الأسد قد أعلنوا عن تأمين معابر إنسانية آمنة لمرور المدنيين باتجاه الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات الأسد وتسهيل حركة نزوح المدنيين، لكن رغم ذلك نفذت قوات الحلف السوري الروسي عدة هجمات متكررة استهدفت قوافل للنازحين.

استعرض التقرير 3 هجمات شنَّتها قوات الحلف السوري الروسي في 29 و 30/ تشرين الثاني/ 2016، و1/ كانون الأول/ 2016 استهدفت مدنيينَ نازحين من أحياء حلب الشرقية كانوا مُتجهينَ إلى أحياء تخضع لسيطرة قوات الأسد تسببت في قتل ما لا يقل عن 83 مدنياً، بينهم 29 طفلاً، و22 سيدة.

وذكر فضل عبد الغني رئيس الشبكة السورية لحقوق الإنسان: "إن هذه الحوادث تزيد من يقين المجتمع السوري أنَّ النِّظام الحاكم الحالي لا يمتلك أية درجة من الموثوقية أو المصداقية، وبالتالي يستحيل الوثوق به في أية اتفاقية، أو معاهدة، أو شراكة، حتى لو كان حليفه الروسي طرفاً وضامناً لها، ومن هذه التقارير وغيرها، تشكَّلت قناعة راسخة أنه لا معنى لأي مرحلة انتقالية يكون النظام السوري طرفاً فيها".

أكَّد التقرير أنَّ نظام الأسد والنظام الروسي خرقا بشكل لا يقبل التشكيك قرارَي مجلس الأمن رقم 2139 و2254 القاضيان بوقف الهجمات العشوائية، وأيضاً انتهكا عبر جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي؛ ما يُشكل جرائم حرب، كما شدَّد التقرير على أنَّ عمليات القصف الواردة فيه استهدفت أفراداً مدنيين عزل، وبالتالي فإنَّ قوات الحلف السوري الروسي انتهكت أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يحمي الحق في الحياة، إضافة إلى أنها ارتكبت في ظلِّ نزاع مسلح غير دولي فهي ترقى إلى جريمة حرب، وقد توفرت فيها الأركان كافة.

وأوضح التقرير أن الهجمات الواردة فيه والتي قامت بها قوات الحلف السوري الروسي تُعتبر بمثابة انتهاك للقانون الإنساني الدولي العرفي، ذلك أن القذائف قد أُطلقت على مناطق مأهولة بالسكان ولم توجَّه إلى هدف عسكري محدد.

وطالب التقرير مجلس الأمن بالاعتذار إلى أهالي محافظة حلب عن القرار 2328 المجحف بحقهم وحقِّ تاريخهم، وإصدار قرار جديد يؤكد رعاية مجلس الأمن لضمان عودة المشردين قسرياً إلى منازلهم، واتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2139 الذي لا يحمل أي التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي.

وحث مجلس الأمن على إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بما فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب وتوسيع العقوبات لتشمل النظام السوري والروسي والإيراني المتورطين بشكل مباشر في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة