شبكة حقوقية : هيئة تحرير الشام تستهدف فصائل المعارضة بالاعتقالات وتقتحم مراكز حيوية

06.شباط.2017

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في بيان صادر عنها اليوم، أنه في السبت 28/ كانون الثاني/ 2017 تمَّ الإعلان عن تشكيل تجمع تحت اسم "هيئة تحرير الشام"، ويضم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وفصيل أنصار الدين الذي يُعدُّ من التنظيمات المتشددة، وعدد من فصائل في المعارضة المسلحة (كتائب نور الدين الزنكي، جيش السُّنة، ولواء الحق)، وجاء هذا الإعلان بعد هجمات لجبهة فتح الشام على مناطق تخضع لسيطرة عدد من فصائل المعارضة المسلحة وهم: "جيش المجاهدين وصقور الشام، فيلق الشام، تجمع فاستقم كما أُمرت، بعض المجموعات التابعة لحركة أحرار الشام الإسلامية في مناطق ريف إدلب الشمالي وريف حلب الغربي" وذلك بهدف كسب تأييد جديد من الحاضنة الشعبية والسيطرة على موارد تلك الفصائل ومناطقها، معتمدة في ذلك على أصوليتها المتشددة، وعلى تخوين الفصائل التي شاركت في مؤتمر الأستانة، على الرغم من أن تلك الفصائل قد رفضت في الأستانة استهداف "جبهة فتح الشام"، وقد تمَّ الهجوم بين الإثنين 23/ كانون الثاني والسبت 28/ كانون الثاني.

وأضاف البيان " بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن تشكيل هيئة تحرير الشام سجلنا قيامها بعمليات اعتقال وخطف واسعة طالت عناصر وقادة ينتمون إلى فصائل المعارضة المسلحة التي رفضت الانضمام إليها، كما صادرت مُمتلكاتهم، تطوَّرت الأحداث بعد ذلك لتشملَ تعزيز وجودها العسكري في المناطق التي تخضع لسيطرتها بشكل جزئي في كل من ريف إدلب وريف حلب الغربي عبر إقامة نقاط تفتيش مُكثَّفة ونشر الأسلحة الثقيلة في الشوارع وإقامة العروض العسكرية، وقد أدى ذلك إلى عرقلة جزئية للأعمال الإغاثية وحركة سيارات الإسعاف؛ بسبب تخوُّف الكوادر الطبية من وقوع حوادث أمنية أو اشتباكات أثناء المرور عبر نقاط التفتيش.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في المدة الواقعة بين 28/ كانون الثاني/ 2017 و 1/ شباط/ 2017 اعتقال هيئة تحرير الشام ما لا يقل عن 12 شخصاً من مقاتلي المعارضة المسلحة الرافضين الانضمام إليها، إضافة إلى اعتدائها على مركزين حيويين مدنيين.


وأوصى البيان فصائل المعارضة المسلحة المنضوية إلى هيئة تحرير الشام بالانفكاك مباشرة عنها كي لا يتم تصنيفها ضمن الجماعات المنتمية إلى تنظيم القاعدة؛ ما يُبرِّر استهدافها وعناصرها، وذلك باعتبار أن معظم عناصرها من الشباب السوريين، وأنه يجب على هيئة تحرير الشام التوقف عن الانتهاكات بمختلف أنواعها، وأن تُفرج عن جميع المعتقلين لديها، وتردَّ جميع ما تمَّ الاستيلاء عليه بقوة السلاح.

وأشار إلى إن طول أمد النزاع المسلح الداخلي في سوريا، وسط إفلات تام من العقاب للنظام السوري وحلفائه من الميليشيات الإيرانية، وعدم تقديم الدعم الكافي للفصائل المعتدلة، قد أعطى شرعية كبيرة "للتنظيمات المتطرفة"، وشجَّع بعض فصائل المعارضة المسلحة على الانضمام إليها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة