شروط للتعامل مع المصدرين في مصر تعيق تصدير 80% من التفاح السوري

15.أيلول.2021

نقلت صحيفة موالية للنظام عن مسؤول في قطاع التجارة لدى نظام الأسد قوله إن مصر وضعت آلية جديدة للتعامل مع المصدرين الخارجيين ما يعيق تصدير التفاح السوري من سوريا إلى مصر والذي يقدر بنسبة 80% من كامل إنتاج الموسم الحالي.

ويأتي ذلك بعد أشهر على شروط من قبل السلطات السعودية على البضائع السورية ويرجع متابعون ذلك مع الكشف عن الشروط المصرية الجديدة إلى التخوف من شحنات المخدرات التي تصل من مناطق سيطرة النظام السوري إلى دول العالم بشكل متكرر.

وفي التفاصيل قال "رضوان ضاهر"، رئيس لجنة التصدير في غرفة الزراعة السورية التابعة للنظام إن "مصر أكبر مستورد للتفاح من سوريا وبعد وضع آلية جديدة للتعامل مع المصدرين الخارجيين سيتأثر استيرادها لهذه المادة".

وأضاف أن "مصر هذا العام وضعت آلية جديدة للتعامل مع المصدرين الخارجيين وهي "برنامج إلكتروني – نافذة واحدة" تشترط أن يكون المصدر مسجلا على هذا البرنامج"، وفق تعبيره.

وذكر أن العقد المالي المصري يوجب أن تكون هناك حوالة مالية، وهذا يعوق المصدرين السوريين عن التسجيل عليه بسبب ما قال إنها "العقوبات" وبالتالي لا يمكن إنجاز هذه المعاملة"، ومن المقرر تنفيذ البرنامج مطلع أكتوبر القادم.

وتحدث عن وضع كل الوزارات والجهات المعنية في سوريا بصورة المشكلة، وهناك جهود لوضع بدائل، لكنه كشف أنه حتى الآن لم يتم الحصول على استثناء من وزارة المالية المصرية لعدم تشميل سوريا بهذا القرار.

وفيما يخص الأسواق البديلة، قال ضاهر أن هناك سوقا في السودان والخليج ولكنها ليست كاستيعاب سوق مصر، متوقعا أن الخسارة ستكون كبيرة وخاصة أن كلف الإنتاج عالية وليست هناك هوامش ربحية.

ويبلغ إنتاج التفاح السوري هذا العام 301 ألف طن، من المفترض أن يصدّر منها نحو 80 بالمئة إلى مصر، وفق تقديرات وزارة الزراعة في حكومة نظام الأسد.

وكانت رفضت مصر في كانون الثاني الماضي، دخول 130 شاحنة من التفاح بكلفة 60 مليون ليرة للواحدة، بحجة تقارير المنشأ غير المطابقة للمواصفات المطلوبة، فنسبة السمية عالية، حسب الجانب المصري.

وتزامن ذلك مع إعلان وسائل إعلام مصرية، بأن جمارك بورسعيد ضبطت نحو نصف طن من مادة الحشيش، مخبأة في حاوية تفاح سوري المنشأ، وكانت تلك الشحنة الثانية التي تعلن فيها مصر ضبط هكذا شحنات مصدرها النظام السوري.

وسبق أن منعت السعودية دخول عدداً من الشاحنات السورية المحملة بالخضر والفواكه، وذلك بعد السماح لها من عبور الأردن عقب أيام من منع دخولها، ليصار إلى منعها من دخول السعودية وفق رئيس لجنة التصدير في غرفة تجارة دمشق التابع للنظام السوري.

وقال مسؤول اللجنة "فايز قسومة"، في تموز الماضي إن الشاحنات التي كانت موجودة في الأراضي الأردنية ومن ثم تم السماح لها بعبور معبر جابر وعند وصولها إلى معبر الحديثة عند الحدود السعودية تم منعها من دخول المعبر بسبب عدم وجود البطاقة التعريفية.

من جانبها لم تعلق السلطات السعودية على قرار المنع الأخير للشاحنات السورية والرواية عن أسباب المنع حول "البطاقة التعريفية"، صادرة عن النظام السوري، وكانت أعلنت السعودية عن منع دخول الخضروات والفواكه اللبنانية إلى أراضيها أو عبرها، بسبب استغلالها في تهريب مواد مخدرة إلى المملكة، وفق بيان للداخلية نشرته وكالة الأنباء السعودية "واس".

وتجدر الإشارة إلى أن مناطق سيطرة النظام تحولت إلى مصدر لنشر وترويج المخدرات عبر شحنات ضخمة بات يعلن عن ضبطها في العديد من دول العالم، وقد يكون إعلان الشروط والآليات في التعامل مع المصدرين السوريين يرتبط بإجراءات ترمي إلى تخفيض مخاطر وصول الشحنات المحملة بالمخدرات، فيما يزعم نظام الأسد بأن الشروط تعرقل التصدير وطالما يعلق ذلك على شماعة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة