شهاب الدين لـ شام: ورقة الدول الخمس تنسف جنيف 1 وتتجاوز الانتقال السياسي لتركز على البدء فوراً بإصلاحات دستورية

05.شباط.2018
الخبير القانوني القاضي "خالد شهاب الدين"
الخبير القانوني القاضي "خالد شهاب الدين"

توصل وزير الخارجية الأميركي، "ريكس تيلرسون"، مع نظرائه من دول أوروبية وإقليمية في أواخر شهر كانون الثاني المنصرم، إلى ورقة تعكس تصوراً مشتركاً للحل السياسي لمستقبل سوريا، تضمن مقترحات لعملية الإصلاح الدستوري، على رأسها تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية السورية.

وتضمنت الورقة أيضا، كيفية رسم الحدود بين رئيس الجمهورية السورية وبين رئيس الوزراء، إضافة إلى "حيادية" أجهزة الأمن وانسحاب الميليشيات الأجنبية من سوريا، واقترحت الورقة على المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أن "يضغط على وفدي الحكومة والمعارضة لإجراء مفاوضات جوهرية للإصلاح الدستوري، ومعايير للإشراف الأممي على الانتخابات، وخلق بيئة آمنة ومحايدة بسوريا بما في ذلك إجراء حملات انتخابية من دون خوف"

وعلق الخبير القانوني القاضي "خالد شهاب الدين" في حديث لـ "شام" على مضمون الورقة لافتاً إلى أن مقدمة الورقة تضمنت أن تكون عملية المفاوضات استناداً للقرار 2254 دون أي ذكر لبيان جنيف 1، وبذلك تجاوزت الورقة موضوع الانتقال السياسي وركزت على البدء فوراً بإصلاحات دستورية ثم انتخابات وهذا نسف لبيان جنيف 1 وتناغماً مع مخرجات "سوتشي" حول الدستور والانتخابات دون الانتقال السياسي للسلطة .

وأضاف "شهاب الدين" أن متن الورقة تضمن التركيز بشكل واضح على الدستور والانتخابات دون الانتقال السياسي للسلطة، مع ذكر تدابير بناء الثقة وهي الملفات الإنسانية، أيضاً تركيز الجهود على مضمون الدستور المعدل وهو هنا دستور 2012 وقبل الانتقال السياسي للسلطة.

وبين شهاب الدين أن العملية الانتخابية ستكون بإشراف الأمم المتحدة وخلق بيئة آمنة ومحايدة للانتخابات، وأن تتم المناقشات حول الدستور والانتخابات من خلال مجموعات قد تكون تقنية ولا يشترط الوفد المفاوض فقط، لافتاً إلى أن كل ما ذكر في ظل وجود نظام بشار الأسد ومشاركته ولا حديث نهائياً عن الانتقال السياسي للسلطة.

وأكد "شهاب الدين" لـ شام" أن توجيه الورقة إلى عدم الخوض بغير الدستور والانتخابات في المفاوضات مبدئياً واضح جدا، وكذلك عدم نقاش الانتقال السياسي للسلطة وفق بيان جنيف1 .

وتابع أنه من خلال قراءة الورقة غير الرسمية كاملة يتضح جلياً تحوير الانتقال السياسي للسلطة وجعله عبر انتخابات يشارك فيها بشار الأسد، وعوضاً عن تشكيل هيئة حكم انتقالي من مهامها تعيين هيئة عامة للانتخابات ستقوم الأمم المتحدة بالإشراف الكامل على الانتخابات بما في ذلك تعيين الهيئة الانتخابية وأعضائها وإدارة العملية الانتخابية بشكل كامل بما في ذلك تسجيل الناخبين والبت بالمنازعات الانتخابية وإعلان النتائج وحتى التدخل بالتشريعات الانتخابية والتوجيه في إصدارها، أيضاً إصلاح دستور 2012 أو وضع دستور جديد لتقييد صلاحيات الرئيس وزيادة صلاحيات رئيس الوزراء .

وأشار إلى أن الأمر الخطير في الورقة الحديث عن اللامركزية والواضح تماماً أنها لامركزية سياسية (وليس لا مركزية إدارية) وبالتالي أقرب (للفدرالية) فقد تحدثوا عن علاقة المركز بالأقاليم وليس إقليماً واحداً، أيضاً تحدثت الورقة عن برلمان يرسخ الفدرلية مؤلف من مجلسين مجلس للسلطة المركزية ككل ومجلس تمثل فيه الأقاليم، وتحدثت الورقة عن حكومات الأقاليم وفق مبادئ اللامركزية بشكل واضح، كما تحدثت عن إصلاح للأمن وليس إعادة تشكيل لفروع الأمن .

وألمحت الورقة بحسب "شهاب الدين" إلى أنه في الدستور الحالي نصوص رئيسية جيدة تجاهلها نظام الأسد وبالتالي يجب فرض تطبيقها عبر الإصلاحات الدستورية أو الدستور الجديد وتصوير القضية في سورية أنها مشكلة دستورية وقانونية .

وخلص شهاب الدين إلى أن الورقة حولت الورقة الانتقال السياسي للسلطة وفق بيان جنيف1 عبر تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات إلى انتقال للسلطة عبر انتخابات بإشراف كامل للأمم المتحدة بمشاركة بشار الأسد وذلك بعد تعديل دستور 2012 أو وضع دستور جديد من خلال الأمم المتحدة وليس من خلال السوريين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة