صحف إسرائيلية: رفات الجاسوس "كوهين" نقلت إلى روسيا والأسد "الممانع" يلتزم الصمت

15.نيسان.2019

قلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن الوفد الروسي الذي زار سوريا مؤخراً، غادر حاملاً تابوتاً يضم رفات الجاسوس إيلي كوهين، الذي أُعدم في دمشق سنة 1965.

ولم تنف أي مؤسسة في دولة الاحتلال، بشكل رسمي، ما ورد بشأن نقل رفات الجاسوس، إذ قال مراسل القناة الإسرائيلية الثانية، يارون أفراهام، إن النشر بشأن القضية لم يعد ممنوعاً في الوقت الحالي.

ولم يكشف تقرير الصحيفة الإسرائيلية عن موعد تسليم الرفات، لكن في 4 أبريل الجاري شكر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على إعادة رفات الجندي الإسرائيلي زخاري باومل الذي قتله الجيش السوري عام 1982، وربما تكون جثة كوهين نقلت معه.

وكان جهاز "الموساد" الإسرائيلي قال الخميس إنه تمكن في وقت سابق من استعادة ساعة جاسوس إسرائيلي أعدم في سوريا عام 1965، في إشارة إلى كوهين الذي حوكم وقُتل شنقاً بتهمة التجسس في سوريا.

ولم تستجب سوريا، التي لم توقع اتفاقية سلام مع "إسرائيل"، لطلبات إسرائيلية على مر السنين بإعادة رفات كوهين الذي سرّب معلومات اعتبرت مهمة جداً في احتلال "إسرائيل" لمرتفعات الجولان السورية في حرب 1967.

ونقل بيان الخميس عن رئيس الموساد يوسي كوهين قوله: "هذا العام وفي ختام عملية، نجحنا في أن نحدد مكان الساعة التي كان إيلي كوهين يضعها في سوريا حتى يوم القبض عليه، وإعادتها إلى إسرائيل".

وكانت نقلت مواقع إعلامية عربية قبل أشهر، خبراً مفاده وصول المفاوضات بين نظام الأسد وكيان الاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق لتسليم رفاة الجاسوس الإسرائيلي " إيلي كوهين"، وذلك بعد أسابيع قليلة من تسليم ساعته الشخصية والتي قال الموساد إنه تمكن من استعادتها بعملية خاصة كذبتها عائلة كوهين وروت قصة أخرى، ليعود ملف كوهين للظهور برفاته.

وأرجع محللون في وقت سابق عملية تسليم ساعة "كوهين" إلى أنها "عربون" من الأسد الممانع لكيان الاحتلال الإسرائيلي في سياق العمليات العسكرية التي قادها الأسد وروسيا ضد مدنيي درعا، حيث لوحظ مؤخراً تراجع حدة التصريحات الإسرائيلية الرافضة للعملية العسكرية ولوجود إيران رغم جل التهديدات التي أطلقتاها سابقاً وفق صفقة دولية أبرمت مع روسيا والولايات المتحدة.

لطالما برزت التصريحات الإسرائيلي من مسؤولين كبار أن الأسد يشكل الحامي لحدودهم وأن "إسرائيل" تعمل جاهدة للحفاظ على بقاءه على رأس السلطة، حيث أن عائلة الأسد التي سلمت الجولان كانت الحصن الأول لكيان الاحتلال طوال عقود طويلة وجبهة آمنة عن أي اختراق وفق تفاهمات سرية.

ولطالما حاول الأسد وميليشيات حزب الله وإيران الظهور بمظهر الممانع ومحور المقاومة والمدافع عن الأراضي المحتلة، والتي تعرت لاحقاً أمام العالم أجمع وظهر زيف ادعاءاتهم الباطلة بعد أن ترك الأسد جبهات الجولان المحتل أمنة مطمئنة ووجه فوهات البنادق والمدافع والطائرات لصدور أبناء الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة