صحيفة تكشف عن وثقية أعدتها روسيا لرعاية "مؤتمر وطني سوري" يمثل جميع المكونات ..!!

26.حزيران.2020
صورة من مؤتمر سابق
صورة من مؤتمر سابق

كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" عن وثقية أعدها الجانب الروسي، لإقامة مايسمى "مؤتمر الحوار الوطني" لمكونات سورية عديدة، قسمتها على أساس عرقي وطائفي وديني واجتماعي، بدعوى صياغة "عقد اجتماعي جديد".

ولفتت الصحية إلى أن روسيا وسعت دائرة اتصالاتها مؤخراً، لرعاية "مؤتمر وطني سوري" يمثل جميع المكونات، كاشفة عن "محضر اجتماع" بين البعثة الروسية في جنيف، و"مؤثرين من العلويين في الشتات" في 15 من الشهر الحالي.

وكانت تضمنت الوثيقة التي أعدّها الجانب الروسي لـ "مؤتمر الحوار الوطني" في سوتشي، بداية 2018، أن الدعوة ستشمل "الجماعات العرقية والدينية والمؤسسات التقليدية"، والتي لم تكن دمشق مرتاحة لـ "التصنيف الطائفي" القادم من روسيا حينها.


والجديد أن مسؤولين من روسيا عادوا مجدداً إلى ذلك، لكن بتفصيل أعمق؛ إذ كشف "محضر اجتماع" أعده معارضون التقوا البعثة الروسية في جنيف 15 الشهر الحالي باعتبار أنهم "مؤثرون من العلويين في الشتات".

وحسب المحضر، فإن الاجتماع حصل بين "البعثة الدبلوماسية الروسية إلى الأمم المتحدة في جنيف، وشخصيات علوية في المهجر"، تضمن بداية تقديم الوفد السوري تصوراته، بينها "أن المناقشات التي أحاطت بظهور الجمهورية العربية السورية كدولة مستقلة هي في الأساس تفويض للسلطة من قبل أقاليم ومناطق سورية مختلفة، لبدء دولة مركزية، المصدر الوحيد للشرعية في سوريا يأتي من مثل هذا التفويض الأقاليمي المناطقي وليس من فكرة الدولة المركزية".


ونقلت الوثيقة عن "الجانب الروسي" قوله إن دور بلاده في سوريا "ركّز دائماً على تمكين دولة قوية قادرة على إرساء سيادتها، ضمن قواعد القانون الدولي"، ولاحظت اهتمام موسكو بـ "فكرة مؤتمر الوحدة الوطني؛ حيث يتم تمثيل جميع المجموعات السورية، للبحث عن إطار وطني، ملزم لما بعد الصراع، للتوصل إلى التصالح".

وتحدث الوفد الروسي عن دعم المحادثات الدبلوماسية واللجنة الدستورية باعتبار مسار جنيف "منبراً للسوريين لمناقشة المسائل الصعبة خارج الدستور وإقرار الاعتراف المتبادل. للأسف الدول الغربية (...) فرضت عقوبات من جانب واحد على سوريا أو رفض المشاركة في بعض خطوات تخفيف العقوبات» في إشارة إلى العقوبات الأوروبية و«قانون قيصر» الأميركي.

وأعرب عن اعتقاده أن «مواقف الصراع الصعبة تتطلب دولة قوية يمكنها الحفاظ على الهوية الوطنية والوحدة في أوقات الشدة. لذلك تركز روسيا على الحفاظ على الدولة السورية ومؤسساتها، مع الاعتراف أن مستوى قبولها ينخفض بسبب عدم الكفاءة والفساد، لكن أيضاً بسبب العقوبات العشوائية التي تفرضها القوى الغربية».

وتزامن اللقاء مع لقاء نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، الرئيس السابق لـ "الائتلاف الوطني السوري" المعارض، معاذ الخطيب، بـ "تكليف" من الرئيس فلاديمير بوتين، لاختبار فكرة المؤتمر.

وكان لافتاً أن الأيام الأخيرة شهدت سلسلة من الورشات والاجتماعية عبر الفيديو، بين شخصيات سورية تناولت المكونات السورية من دروز وسنة وعلويين وأكراد، خصوصاً بعد مظاهرات السويداء ذات الغالبية السويداء والتوتر في درعا المجاورة وظهور رامي مخلوف ابن خال الأسد.

وكانت مؤسسة بحثية ألمانية نظمت عبر سنوات جلسات حوار غير معلنة بين شخصيات سنية وعلوية اتفقت على وثيقة من 11 بنداً، بينها "وحدة سوريا والمحاسبة الفردية"، مع أمل أن تكون "عقداً اجتماعياً فوق دستوري لمستقبل سوريا بعيداً من معادلتي النظام والمعارضة".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة