صحيفة: سياسة "حزب الله" في "الانتقام" من "إسرائيل" لحفظ ماء وجهه بعد خسائره في سوريا

29.تموز.2020

قالت صحيفة "جيروزالم بوست"، الإسرائيلية، إن ميليشيا "حزب الله" حاولت على مدار الأشهر الفائتة، حفظ ماء وجهه بعد الخسائر التي تعرض لها في سوريا وفشله داخليا، وخصوصا بعد الأزمة المالية التي شهدها لبنان، فعمل الحزب في أكثر من مناسبة الحديث عن سياسة "الانتقام" من إسرائيل بحال التعرض لعناصره في سوريا بهدف شد عصاب جمهوره.

ولفتت الصحيفة إلى أنه خلال الساعات الماضية، حصلت مناوشات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وأعلن الجيش الإسرائيلي بعد وقت قصير من التوتر بين الطرفين عن إحباط محاولة تسلسل من قبل خلية تابعة لحزب الله في منطقة جبل روس.


وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، إن العملية خططت لها "خلية من الحزب مكونة من بين 3 إلى 4 مخربين، حاولوا التسلل خلف الخط الأزرق داخل منطقة سيادية إسرائيلية"، مشيراً إلى أن قوة عسكرية فتحت النار عليهم وأجبرتهم على التراجع".

وأوضحت أنه قبل أسبوع، عندما أشار حزب الله إلى مقتل أحد مقاتليه، علي محسن، في سوريا، ارتفعت المطالبات من المناصرين للحزب بشن هجمات على إسرائيل، وأصبحت قيادة الحزب تحت الضغط الشعبي بحاجة للقيام بأي خطوة لتحسين صورته وحفظ ماء وجهه، بحسب الصحيفة.

وسعت وسائل الإعلام الموالية لحزب الله المرتبطة بإيران والنظام السوري إلى الثناء وتسليط الضوء على مزاعم تسلل مجموعة من حزب الله خلف الخطوط الإسرائيلية، وزعمت قناة الميادين أن المجموعة استهدفت دبابة، وقالت وكالة فارس نيوز الإيرانية أيضا إن هناك "تقارير غير مؤكدة" عن هجوم على دبابة إسرائيلية.

كما سارت وسائل الإعلام الروسية في هذا الاتجاه مثل وكالة سبوتنيك الناطقة باللغة العربية، التي زعمت أن حزب الله حاول التسلل إلى قرية الغجر الحدودية، وأنه قام بعملية استهداف "قافلة عسكرية إسرائيلية"، وادعت جميع هذه القنوات أنها اعتمدت على وسائل الإعلام الإسرائيلية للحصول على معلوماتها.

ولفتت إلى أنه بعد ساعات من المناوشات، وعدم قدرة الحزب على تحقيق أي "انجاز" يذكر، أصدر بيانا نفى فيه وقوع أي اشتباك بين عناصره والقوات الإسرائيلية، أو أي محاولة منه للتسلل في منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها.

وتقول الصحيفة، إنه رغم نفي الطرفين وقوع إصابات في صفوفهم، تساءلت هل نفذ حزب الله هذا الحادث للتظاهر بتحقيق انجاز ما؟ وهل سيعتبر الحزب أنه حقق نجاحا بهذه العملية؟، وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال أمس إن حزب الله اللبناني "يلعب بالنار"، وذلك بعد التصعيد على الحدود مع لبنان.

وخلال الأيام الأخيرة، أشارت التقارير إلى أن كل من إسرائيل وحزب الله لا يريدان تصعيدًا، وبدا أن حزب الله يقلل من الحديث عن صراع أوسع، لكن الصحيفة تقول إن هناك الخشية أن تخرج الأمور عن السيطرة إذا استمرت هذه المناوشات ما يؤدي إلى تصعيد أكبر.

وشدد نتانياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع، بيني غانتس، على أن "حزب الله والحكومة اللبنانية مسؤولان عن أي هجوم مصدره الأراضي" اللبنانية، محذرا أن "حزب الله يلعب بالنار ورد فعلنا سيكون شديدا جدا".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة