صويلو: تركيا تخوض امتحانا إنسانيا ونالت تقدير العالم في استقبال اللاجئين السوريين

13.تموز.2019
سليمان صويلو
سليمان صويلو

أكد وزير الداخلية التركية سليمان صويلو، تمسك بلاده بمبدأ الأنصار والمهاجرين في استضافة اللاجئين، داعيا إلى ضرورة تعاون كلا الطرفين للحفاظ على النظام العام في البلاد، وجاء ذلك في لقاء عقده مع ممثلي عدد من المؤسسات الإعلامية العربية في إسطنبول، موضحا أن بلاده أعدت خطة تنفيذية تشمل 3 ملفات، هي الهجرة الغير قانونية، والهجرة النظامية، وإطار الحماية المؤقتة.

وأفاد بأن بلاده تخوض واحدا من أهم الامتحانات الإنسانية عبر التاريخ، حيث استقبلت اللاجئين على الدوام، بدءا من بلغاريا، والقوقاز، والبلقان، وانتهاءً بسوريا مع انطلاق الثورة هناك عام 2011.

وأضاف بأن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يبتعد أبدا عن مبدأ الأنصار والمهاجرين، وأن الدعم الذي تقدمه تركيا للاجئين يحظى بتقدير عدد كبير من الدول"، بحسب وكالة الأناضول.

وأوضح بأن تركيا عملت بجد خلال السنوات الأخيرة على مكافحة الإرهاب من جهة، والحفاظ على متانة الاقتصاد التركي من جهة أخرى.

ولفت إلى أنه يخصص معظم ساعات عمله لمسألة اللاجئين، إذ أفاد "تعد الهجرة من أهم مشكلات القرن الحادي والعشرين، ولا يمكن التفكير باحتمال توقف الهجرة، وذلك لسببين، أولهما، تعتبر تركيا نقطة عبور إلى دول القارة الأوروبية، والثاني، الرابطة القلبية التي يرتبط بها مواطني الدول المجاورة مع تركيا".

وتابع قائلا: "هذه الرابطة تعد نتاج علاقات الأخوة والتعايش والتاريخ والثقافة المشتركة عبر التاريخ، وهذا الأمر يفرض علينا تحمّل مسؤولية إضافية".

وأشار إلى وجود 3 ملايين و630 ألف سوري تحت بند الحماية المؤقتة في تركيا، وأكثر من مليون أجنبي ممن لديهم بطاقات إقامة، فضلا عن 300 ألف شخص تحت بند الحماية الدولية.

وأضاف: "تستضيف تركيا حوالي 5 ملايين أجنبي مقيم، بينهم حوالي مليون شخص في إسطنبول فقط، ولذلك أعددنا خطة تنفيذية تشمل 3 مجالات هي الهجرة الغير قانونية، والهجرة النظامية، والحماية المؤقتة".

وأوضح بأن تركيا نالت تقدير العالم أجمع في استقبال اللاجئين السوريين منذ عام 2011 وحتى الآن، وأنه ما من دولة وقفت إلى جانب السوريين مثلها، وأنها ستواصل نفس الموقف خلال المستقبل.

وأشار إلى عودة حوالي 335 ألف لاجئا سوريا إلى منطقتي درع الفرات وغصن الزيتون الآمنتين، في الفترات الأخيرة، وأن القتل والموت ما زال ينتشر في باقي المناطق السورية، وخاصة إدلب التي تشهد غارات عنيفة في الأيام الأخيرة.

وأوضح بأن معاداة الأجانب في القارة الأوروبية له انعكاسات على الشارع التركي، حيث توجد بعض الجهات الساعية لاستغلال هذا الأمر لأهداف عديدة، أهمها تحقيق بعض المكاسب السياسية.

وأكد على أنه يجب اتخاذ بعض الخطوات تجاه استغلال مسألة الأجانب، قائلا "لا يمكننا إنشاء سد ضخم في وجه المهاجرين من جهة، ولا يمكننا توقع عودة السلام إلى الشرق الأوسط بين ليلة وضحاها، يجب أن نكون واقعيين، والتفكير فيما يمكن فعله على المدى البعيد".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة