طموح بإعادة مأسسة الثورة مدنياً و عسكرياً .. سيجري لـ”شام” : “درع الفرات” كسرت الارادة الدولية ونأمل أن نمنح الفرصة للقيام بما نخطط

05.كانون1.2016
مصطفى سيجري - المسؤول السياسي في لواء "المعتصم"
مصطفى سيجري - المسؤول السياسي في لواء "المعتصم"

متعلقات

أكد قيادي بارز في فصائل “درع الفرات” أن العملية، التي انطلقت منذ ١٠٥ أيام، جاءت لكسر الارادة الدولية التي تسعى إما لتمكين الفصائل الكردية الانفصالية من المنطقة بشكل كامل و إما اعادة انتاج النظام و تمكينه من المنطقة بشكل كامل، مطالباً بأن تمنح الفصائل المشاركة في العملية فرصة حتى تنفذ مشروعها الهادف لمأسسة الثورة مدنياً و عسكرياً.

 واستطاعت عملية “درع الفرات”، وهي عملية تشاركية بين الجيشين التركي و الحر ، من تحرير قرابة ١٣٠٠ كيلو متر، بمافيها  كل الشريط الحدودي ما بين مدينتي جرابلس واعزاز السوريتين، وبذلك لم يبقَ أي مناطق متاخمة للحدود التركية تحت سيطرة تنظيم الدولة، و توغلت القوات في العمق وصولاً  لمدينة “الباب”، وعلى مشارف الحدود الادارية لمدينة “منبج”.

و كشف المسؤول السياسي في لواء “المعتصم” مصطفى السجري أن لـ”درع الفرات” رؤيتين (تركية و سوريا)، وتقوم الرؤية التركية على اقامة منطقة آمنة للمدنيين و خالية من التنظيمات الارهابية، أما الرؤية السورية فحددها سيجري بثلاث نقاط أساسية ، بالطبع اضافة لتوافقها مع الرؤية التركية فيما يتعلق بالمدنيين، وبيّن السيجري، في لقاء خاص مع شبكة “شام” الاخبارية”، أن المساحات المحررة في الشمال السوري يُأمل منها أن تكون المنطقة منطقة عمل للحكومة السورية المؤقتة من أجل خدمة المدنيين، و مكان آمن و مستقر لاعادة هيكلة الجيش السوري الحر و بناء المؤسسة العسكرية الحقيقة يقودها نخبة من الضباط ، و بعد اتمام هذا الأمر ستكون المنطلق لتحرير باقي المناطق السورية، مكرراً مسؤولية الجيش الحر بتحرير كامل الأراضي السورية.

و طالب السيجري باعطاء الشعب السوري بأخذ فرصتهم ، كما منحت الفرص لغيرهم من “الملثمين”، معترفاً بوجود ضغوطات خارجية و داخلية على فصائل “درع الفرات” لحرف بوصلتها و استنزافها بـ”معارك خاسرة”.

و فيما يتعلق بمدينة حلب، قال السيجري أن هناك ارادة دولية لتدمير حلب و تمكين المليشيات الطائفية للسيطرة عليها، ورفض السيجري أن يقدم أي وعد “خلبي” مؤكداً أن لايوجد أي مشروع باتجاه حلب حتى اللحظة.

وبالنسبة لمقتل الجنود الأتراك بغارة نفذها طيران الأسد وفق البيانات التركية الرسمية، فيما أصر الروس على نفي تنفيذها من قبلهم أو من قبل الأسد، وبين السيجري لـ”شام” أن النظام لن يمتلك الجرأة لقصف مناطق “درع الفرات”، إلا بضوء أخضر روسي، واصفاً أن ما يحدث هو أشبه بـ”حرب باردة” بين روسيا و تركيا، ومعتبراً أن الرد الأهم من تركيا سيكون باستمرار “درع الفرات” و اتمام مشروع المنطقة الآمنة.

و أبدى السيجري أسفه لاعلان التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، عدم مشاركته في عمليات “الباب”، وهذا ما ينافي “ادعاءاته” حول محاربة “الارهاب”، منوهاً أن هذا الأمر يؤكد أن التحالف يتخذ من تنظيم الدولة شماعة لتنفيذ مشاريعهم، لذلك فضّل بقاء التنظيم على تحرير المنطقة من الجيش الحر.

و أكد القيادي أن الجيش الحر معني بتحرير كامل سوريا، لافتاً إلى أن “تل رفعت” هو من أهم المناطق التي تقع على قائمة التحرير، اضافة لـ”منغ” وباقي القرى التي سيطر عليها الفصائل الانفصالية، مشدداً أن هذا الأمر لن يكون بعيداً.

واعترف السيجري بوجود خطأ ارتكب في الثورة و المتمثل بدخول المدن، الأمر الذي استغله النظام باستخدام المدنيين كورقة ضغط على الجيش الحر، اضافة إلى أنها استنراف للفصائل، من خلال سحبه لمواجهة كجيشين.

ونفى المسؤول السياسي في أبرز فصائل الجيش الحر، في حديثه مع “شام”، وجود أي اتفاق أو تفاهمات بين قوات درع الفرات و قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، موضحاً أن مشروع “قسد” على فصل سُنة تركيا عن سُنة سوريا، من خلال اقامة اقليم كردستان سوريا، مشيراً إلى أن بعد فشل مشروعهم، تم توجيههم من قبل روسيا لانشاء ما يسمى بـ”خط فصل” أو “خط دفاع أول” عن النظام باحاطة مناطق التي يسيطر عليها قوات “ردع الفرات”، و أشار إلى أن مع وجود “الحليف على التركي” على الأرض، وضع النظام بموقع حرج جداً وقطع الطريق على المشروع الانفصالي.


و شدد سيجري على أن كل من ارتبط بـ”قسد” أصبح محسوبا عليها، في اشارة إلى المجلس العسكري في منبج، الذي ادعت الفصائل الكردية الانفصالية انسحابها من منبج و تسليمه لأهالي المدينة، و اعتبر السيجري أن المجلس ماهو إلا واجهة اعلامية لـ”قسد”، اذ هي لا تملك أي قوة تنفيذية.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة