عقب تجنيده وتمويله لها .. نظام الأسد يجري تسوية مع عصابة خطف وسلب في السويداء

03.تموز.2020

كشفت شبكة "السويداء24" عن إجراء نظام الأسد  تسوية أوضاع لأفراد عصابة متهمة بقضايا خطف وسلب، في بلدة عريقة بريف السويداء الشمالي الغربي، وذلك بعد أيام من التوتر عقب استقدام تعزيزات عسكرية تابعة لميليشيات النظام إلى المنطقة.

ونقلت الشبكة ذاتها عن مصادرها التي أكدت إن التسوية شملت 22 شخصاً من بلدة عريقة سلموا قسماً من أسلحتهم مقابل تسوية أوضاعهم، مقابل تقديم نظام الأسد ضمانات بعدم تعرضهم للملاحقة الأمنية، وسط تأكيدات على غياب الدور الروسي عن الاتفاق.

وأشارت إلى أنّ عملية التسوية جاءت بعد وساطات من شخصيات سياسية واجتماعية مختلفة، وذلك بعد أيام من تطويق الجيش السوري للبلدة، ونشر نقاط تفتيش بمحيطها، على أن لا تشمل الأشخاص الذين توجد بحقهم دعاوى شخصية بجرائم قتل، الأمر الذي يبقي الباب مفتوحاً أمام مخابرات الأسد لابتزاز وملاحقة من تشاء تحت هذا البند.

وينص اتفاق التسوية على انتشار الجيش وأجهزة الأمن في المنطقة لضمان الاستقرار فيها، بالمقابل نقلت الشبكة عن مصدر من البلدة قال إن السلاح الذي سلمه الأشخاص الذين سويت أوضاعهم عبارة عن خردة، مؤكداً أن العصابة تمتلك كميات كبيرة من السلاح والذخيرة من بينها رشاشات متوسطة، إذ جرى تسليمها لها من قبل قوات الأسد بوقت سابق.

وللوقوف على حقيقة فرض نظام الأسد السيطرة على تلك المنطقة بهدف فرض الأمن نقلت الشبكة عن مصادر محلية قولها إنّ اثنين ممن اختطفوا على أيدي أفراد "عصابة عريقة" لايزال مصيرهما مجهولاً، في حين أفرجت العصابة عن مختطفين اثنين قبل يومين، مقابل فدية مالية قدرها 18 مليون ليرة سورية.

ونوهت المصادر ذاتها إلى أنّ الخاطفين كانوا من ضمن الذين أجروا تسوية اليوم، كما أضاف أن أفراد العصابة تجولوا بسياراتهم بعد انتهاء حفلة التسوية، واطلقوا النار بالهواء عدة مرات، موضحاً أن العصابة ذاتها.

يأتي ذلك بعد أن أُبرمت عدة تسويات مع نظام اﻷسد في السنوات السابقة، كان أخرها في شهر تشرين الأول/اكتوبر، لكنها استمرت بارتكاب الانتهاكات، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً بين أهالي محافظة السويداء، بعد إبرام تسوية جديدة اليوم، لمعرفتهم مصير التسوية المتوقع.

وسبق أن خييمت حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة حيث استقدم جيش النظام تعزيزات عسكرية ونقاط تفتيش، في محيط بلدة عريقة التي تشهد عمليات خطف وسلب بشكل متكرر، في ظل انتشار عصابات منظمة، تعداد أفرادها بالعشرات، كان معظمهم يتبعون لفصائل رديفة لجيش النظام.

ووفقاً لمصادر شبكة "السويداء24" فإنّ أفرد عصابة عريقة جندهم النظام ضمن اللجان الشعبية وميليشيات مختلفة، على رأسها جمعية البستان، إذ قاتلوا إلى جانب تلك الميليشيات في مناطق مختلفة من سوريا، وبعد انقطاع تمويلهم، شكلوا عصابات للخطف والسلب.

هذا وتطغى على مدينة السويداء جنوب البلاد، حالة من الفوضى وسط فلتان أمني كبير يتهم سكان المدينة النظام في افتعاله في وقت يعد الأخير المستفيد الوحيد من تصاعد العمليات الأمنية للضغط على السكان وتحذيرهم بطريقته المعهودة، محاولاً فرض هيمنته على المدينة وسوق شبانها للالتحاق بصفوف ميليشياته، فيما أخدت المحافظة منحى التظاهرات الشعبية التي تفجرت في ظلِّ تفاقم الوضع الأمني والمعيشي، قابلها مسيرات موالية نظمها موالين في "حزب البعث" في المحافظة عن طريق التهديد والوعيد قوامها موظفين وطلاب المدينة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة