عقب تدمير المدن وتهجير سكانها.. إعلام النظام يدعو إلى إبادة مخيمات النازحين

15.شباط.2020

تواصل الآلة الإعلامية التابعة لميليشيات النظام في تحريضها وتجييشها ضد المدنيين في مناطق شمال غرب البلاد، التي تتعرض لحملة عسكرية همجية شرسة تقارب العام من المعارك المتواصلة والقصف الوحشي المستمر.

وتنشر شخصيات مقربة من نظام الأسد بين الحين والآخر، منشورات تحريضية تنص على دعوة ميليشيات النظام لمواصلة حرب الإبادة التي يتعرض لها مئات الآلاف من المدنيين في مدن وبلدات محافظة إدلب شمال غرب البلاد.

وتنشط الدعوات الإجرامية تزامناً مع تلقي نظام الأسد ضربة عسكرية موجعة بخسارته طائرتين مروحيتين، فضلاً عن مقتل وجرح العشرات من عناصره على جبهات ريفي إدلب وحلب، ما دفع تلك الأبواق الإعلامية لتصعيد حدة الخطاب التحريضي، ما يضاعف المخاوف بشأن كارثة قصف المخيمات الحدودية.

ويأتي ذلك بحجة الانتقام للخسائر الفادحة بحرق مخيمات النازحين بمن فيها، متناسين أن عناصر الأسد الذين لقوا مصرعهم حملوا الموت والدمار للمدنيين حتى اللحظات الأخيرة من حياتهم التي عملوا على تكريسها في قتل وتهجير الشعب السوري، دعماً لنظام المجرم "بشار الأسد".

في حين يطالب موالون الأسد باستمرار بمواصلة العملية العسكرية ضد مدن وبلدات ريف إدلب مؤكدين على عزمهم جعلها مرابض للمدافع وراجمات الصواريخ ومقرات عسكرّية، ما يدحض مزاعم دعوات عودة أهالي المدن التي تروج لها روسيا، ورصدت "شام" منشورات لعدد من الشبيحة يطالبون بحرق كل مدينة خرجت مظاهرة يوم أمس الجمعة.

وأفاد مراسل شبكة شام الإخبارية بأنّ عدد من الجرحى سقطوا نتيجة قصف مدفعي وصاروخي لميليشيات النظام طال مخيمات النازحين جنوب مدينة "سرمدا" بريف إدلب الشمالي، التي تعد المأوى الأخير لمئات الآلاف من المدنيين المنتشرين في الخيام بمحيط المنطقة.

واستكمالاً لسلسلة الجرائم ضد الشعب السوري، قصفت ميليشيات النظام في العشرين من شهر تشرين الثّاني/ نوفمبر 2019، "مخيمات قاح" وهي منطقة حدودية تنتشر فيها مخيمات النزوح بصواريخ محملة بالقنابل العنقودية، ما أسفر عن ارتقاء 13 شهيداً وأكثر من 54 جريحاً، من قاطني المخيم.

هذا وأكد الاتحاد الأوروبي أن حصيلة النازحين بسبب الهجمات الأخيرة على محافظة إدلب، تجاوزت حاجز المليون مدني، اعتباراً من مطلع فبراير/ شباط العام الماضي وحتى 12 شباط من العام الجاري، التاريخ الذي كشف به الاتحاد عن أعداد المشردين.

وفي سياق متصل أعلنت الأمم المتحدة أمس الجمعة أن أكثر من 143 ألفاً من المدنيين اضطروا للنزوح من إدلب وذلك في غضون الأيام الثلاثة الأخيرة فقط، جرّاء مواصلة الحرب الشاملة التي يشنها نظام الأسد وحلفائه ضدَّ المنطقة.

يشار إلى أنّ موجات النزوح إلى المخيمات الحدودية مع تركيا بات العنوان الأبرز للمشهد في الشمال السوري، فيما ترصد عدسات المصورين السورين مشاهد طوابير طويلة من السيارات المحملة بالمدنيين نحو المجهول في ظلِّ ظروف إنسانية صعبة، فضلاً عن التهديد والوعيد بقصف تجمعات النازحين بشكل متكرر ما يفاقم الوضع الإنساني هناك.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة