على خطى داعش والأسد ... "قسد" تواصل حملات اعتقال نشطاء منظمات العمل المدني في الرقة

18.آب.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

سيراً على نهج نظام الأسد وتنظيم داعش من بعده، ها هي قوّات الحُكم الذاتيّ المتمثّلة بمليشيا قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، تتبع سياسة الحكم الواحد، حيث أقدمت خلال الأيّام القليلة الفائتة على شنّ حملة اعتقالات واسعة طالت عدد من العاملين في منظّمة “صنّاع المستقبل” وهم، إياس العبو، أنس العبو، صلاح الكاطع وخالد سعود السلامة، بتوجيه تهمٍ لهم تتعلّق بالفساد.

كما واعتقل عناصر الأمن العام في مدينة الطبقة (غرب الرقة) التابعين لـ "قسد"، الناشط “حسن القصّاب” وذلك بعد يوم واحد من زفافه حيث اقتحموا المنزل الذي يقطنه بحيّ المقاسم في مدينة الطبقة واعتدوا عليه بالضرب أمام زوجته، وصادروا معدّاته بحجّة ارتباطه بخليّة إرهابيّة، فيما يذكر أن القصاب تم اعتقاله سابقاً من قبل تنظيم داعش الإرهابي في سبتمبر ٢٠١٤.

وأيضاً ممّن اعتقلتهم “قسد” الناشط أحمد الهشلوم مدير منظّمة (إنماء الكرامة) موجّهةً له التهم ذاتها.

وقال ناشطون في حملة "الرقة تذبح بصمت" إن ”الدعشنة” و “الفساد” وغيرها من التهم الباطلة والتي تطال صوت الحقّ المنادي بالحريّة، وكلّ ذلك بهدف تشويه سمعة كلّ من يقف ضدّ تلك العصابات العابرة، ويرفض سياسة العبوديّة والإذلال التي تتّبعها لفرض حكمها وسيطرتها، العبوديّة التي ما فتئ الشعب السوريّ عموماً ، وأبناء وشباب الرقّة الأحرار على وجه الخصوص ينادون للتحرّر من قيودها.

وأضافت "الرقة تذبح بصمت": إذ أنّها ليست حملة اعتقالات ضدّ أسماء وشخصيّات بعينها، بل هي ضدّ كلّ نشطاء منظّمات العمل المدنيّ، والتي تشكّل سُلطة موازية للسُّلطة المتواجدة على أرض الرقّة هادفةً إلى تقليص حجمها ورافضةً في الوقت ذاته التعاون معها، خاصّة كونها منظّمات تسعى للنهوض ببنية المحافظة من خلال عملها على تنظيف آثار الدمار الذي حلّ بالرقّة والذي تسبب به التحالف بالقيادة الأميركيّة، وعملائها قوات سوريا الديمقراطيّة ، كما ساهمت في خدمة إيصال الكهرباء للشوارع وإنارة الطرقات، والكثير من الأعمال الخدميّة التي تبيّن أنّ “قسد” في حالة عجز عن تأديتها كونها منشغلة في عمليّات النهب والسرقة، والعمل على إفراغ الرقّة من أهلها وشبّانها بهدف التغيير الديمغرافيّ الذي تسعى له.

وأضافت: فلطالما عهِدنا عن حكم التنظيمات المتأسلمة الذين جاؤوا من أماكن بعيدة حاملين الحقد والضغينة ضدّ كلّ من ينادي بحريّة الرأي والفكر، التذّرع بالدين الذي نهى بدوره عن القتل والبغيّ بغير حقٍّ محاولين فرض منهاجهم، وكذلك المنظّمات الذين اتّخذوا من كهوف الجبال مأوىً لهم ليخرجوا حاملين جهلهم حول المدنيّة المغلوطة فتراهم يتعقّبون ويلاحقون ويعتقلون كلّ من يوجّه الانتقاد لهم كونهم يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة