على وقع التصعيد ... روسيا تطلب من أنقرة تقليص قواعدها العسكرية بإدلب

16.أيلول.2020

كشفت وكالة "نوفوستي" الروسية، عن فحوى المباحثات الروسية التركية الجاري في أنقرة اليوم، متحدثة عن عرض روسي قدم للطرف التركي، لتقليص عدد القوات والقواعد التركية شمال غرب سوريا.

ولفتت الوكالة إلى أن المشاورات الجارية اليوم الأربعاء بين موسكو وأنقرة بشأن الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب، تتناول خفض مستوى التواجد العسكري التركي هناك، مشيرة إلى رفض الطرف التركي الاقتراح المقدم.

ونقلت الوكالة عن مصدر تركي قوله، إن وفدا فنيا روسيا عرض أمس الثلاثاء أثناء اجتماع عقد في مقر الخارجية التركية اقتراحات بشأن تقليص عدد نقاط المراقبة للجيش التركي في إدلب، لكن الجانبين عجزا عن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

وأضاف المصدر: "بعد أن رفض الجانب التركي سحب نقاط المراقبة التابعة له وأصر على الحفاظ عليها، تقرر خفض تعداد القوات التركية المتواجدة في إدلب وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة".

وكان استأنف الطيران الحربي الروسي اليوم الأربعاء، قصفه الجوي على منطقة ريف إدلب، مستهدفاً اليوم أطراف قرية سرجة بجبل الزاوية، بعد قصف مدفعي للنظام فجراً، بالتزامن مع لقاء بين وفد روسي وآخر تركي في أنقرة لبحث ملف إدلب بشكل عام.

شهدت عدة مناطق ضمن سيطرة نظام الأسد اليوم الأربعاء، حشد لعدد من الأهالي وعناصر الميليشيات الإيرانية والفلسطينية والموالية للنظام، حول النقاط التركية المنتشرة ي ريفي إدلب وحماة، ضمن اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا.

وفي أيار، 2018، أنهت الدول الضامنة لاتفاق أستانة "روسيا وإيران وتركيا" تثبيت كامل نقاط المراقبة المتفق عليها في منطقة خفض التصعيد الرابعة في شمال سوريا والتي تشمل محافظة إدلب وماحولها من أرياف اللاذقية وحماة وحلب.

وتتضمن النقاط التي تم تثبيتها 29 نقطة مراقبة تتوزع إلى 12 نقطة تركية ضمن المناطق المحررة والخاضعة لسيطرة فصائل الثوار، و 10 نقاط روسية و7 نقاط إيرانية ضمن مناطق سيطرة النظام، إلا أن الحملة الروسية الإيرانية الأخيرة غيرت خارطة السيطرة ومناطق تمركز القوات التركية.

ومع سيطرة النظام وحلفائه خلال الحملة الأخيرة أواخر عام 2019، وتقدم النظام لمناطق واسعة بأرياف حلب وحماة وإدلب، بقيت العديد من النقاط التركية ضمن مواقعها ضمن مناطق سيطرة النظام وبتنسيق مباشر مع روسيا، وأبرز هذه النقاط "تل الطوكان، الصرمان، جبل عندان، الراشدين، تل العيس، وتل الصوان شرق مورك، ومعرحطاط ونقاط حول مدينة سراقب".

وفي سياق الضغط على تلك النقاط، تعرضت العديد منها لقصف مدفعي مباشر من قبل قوات الأسد وميليشيات إيران، سبب منها سقوط ضحايا وجرحى من الجنود الأتراك، لإجبارها على الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، في وقت أكدت العديد من المصادر التركية الرسمية رفضها سحب أي نقطة لها وفق ألية تنسيق مع روسيا.

وفي شباط من العام الجاري، أكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، عدم نية بلاده الانسحاب من نقاط المراقبة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وأن أنقرة سترد بالمثل في حال تعرضها للاستهداف، مطالباً الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، بالالتزام بتعهداتها المتعلقة بسوريا، واتخاذ خطوات ملموسة لتجسيد مسؤولياتها هناك.

وكثفت تركيا خلال الأشهر الأخيرة من إرسال التعزيزات العسكرية التي تضم دبابات وأسلحة ثقيلة إلى ريف إدلب، مع تقدم النظام وروسيا وسيطرتهم على كامل الطريق الدولي بين حلب ودمشق والسيطرة على مناطق واسعة شمال وغرب حلب، وسط استهداف ممنهج للمناطق المدنية جنوبي إدلب وحلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة