عن السيادة نتحدث.. رئيس دولة السودان تم "شحنه" لزيارة الأسد بطائرة روسية!!!

17.كانون1.2018

كثر في الآونة الأخيرة خروج المجرم "بشار الأسد" عبر وسائل الإعلام بتصريحات صحفية ومتلفزة ولقاءات دبلوماسية كان آخرها مع أول رئس عربي تطأ قدماه سوريا منذ أحد عشر عاماً والتي يعاني فيها النظام عزلة دولية كبيرة إلا من حلفاء روسيا.

وتتمحور أهداف هذه الزيارات واللقاءات في إيصال رسائل "روسيا وإيران" بلسانه لأطراف دولية عديدة بدفع وتوجيه روسي، في وقت يشعر النظام بنشوة الانتصار وأنه تمكن من قتل إرادة الشعب السوري في الثورة ضده، وأنه بإبعادهم عن مناطقهم بات يراهن على مدى قدرتهم على الاستمرار في حراكهم.

وبعد زيارات رسمية لدول القرم والدول السوفيتية التي تتمتع بعلاقات كبيرة مع روسيا دفعتها لتقوية العلاقات مع النظام في سوريا في محاولة روسية حثيثة لإخراج الأسد من عزلته الدولية التي يعاني منها منذ سنوات، جاءت زيارة الرئيس السوداني "عمر البشير" يوم أمس لترسم معالم مرحلة روسية جديدة في إعادة تعويم النظام السوري دولياً والبداية من البوابة العربية فيما يبدو.

ورصد مركز "نورس للدراسات" يوم أمس، إقلاع طائرة توبوليف 154 روسية من مطار دمشق إلى مطار الخرطوم الدولي، عبرت فوق الأجواء الأردنية وصولاً للبحر الأحمر ومن ثم السودان، وظهرت الطائرة الروسية ذاتها أثناء لقاء الأسد بالبشير في مطار دمشق الدولي أثناء مراسم الاستقبال، مايعطي مؤشرات عن دور روسي كبير في "شحن" البشير وفق ماقال متابعين للقاء الأسد بإشراف وتوجيه روسي.

جاء ذلك وسط مساعي روسية عبر البرلمان العربي لإعادة النظام السوري إلى العمل العربي وإعادته إلى مقعد الجامعة العربية الذي خسره النظام منذ بدايات الحراك الشعبي السوري ومواجهته لشعبه بالمدافع والدبابات والطائرات، وعانى منذ ذلك الحين عزلة عربية وغربية كبيرة.

ولاقت زيارة البشير لدمشق ردود فعل ساخرة ومنددة، كون البشير هو الأخر يواجه اتهامات بارتكابه جرائم حرب في بلده، ويتمسك بالسلطة منذ عقود طويلة كما تفعل عائلة الأسد، ويواجه هو الآخر عزلة دولية كبيرة منذ عقود طويلة، ليكون هو المنقذ للأسد ليفك عزلته في وقت لايزال هو منعزلاً دولياً وعربياً.

وفي هذا الشأن اعتبر الكاتب العربي "عزمي بشارة" زيارة البشير للأسد لا تعتبر تغييراً في موقفه بل استمراراً له مستغرباً من "تجرئه على المجاهرة ومحاولة كسر عزلة النظام "، وخاصة أن لقبه رئيس عربي، وهذه سابقة قد يتم استغلالها ".

وقال الكاتب السوري "أحمد أبازيد"، "ضحكة عمر البشير عنوان للخراب العربي الكبير، بشار الأسد قدوة هذه النظم المتوحشة والتافهة، يحسدونه أنه قتل ودمّر أكثر، يحتفلون بمذابحه التي لم يفعلوا مثلها، يفرحهم إمكانية ارتكاب أفظع جرائم الإبادة بحق شعوبهم وأن يبقوا زعماء ويضحكون نظم متعفنة ومتشابهة لا بديل عن إسقاطها".

بينما قال الإعلامي في قناة الجزيرة فيصل القاسم "‫زيارة الرئيس السوداني لدمشق ليست قراراً عربياً سيادياً، بل هي تنفيذ لرغبات المتحكمين بالوضع العربي والسوري تحديداً. هي زيارة من مفعول به الى مفعول به، وعندما يزور رئيس دوله ذات سيادة لدولة اخرى بطائرة دولة اخرى "روسية" اعلم بأن هذا الحاكم مجرد روبوت تعا تعا . روح روح . والدليل في الصوره "مجرم يزور مجرم بطائرة مجرم".

وكان أحدث إعلان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان رسميا، ترشيح الرئيس عمر حسن البشير لولاية ثالثة في انتخابات الرئاسة للعام 2020، حالة من الجدل في السودان بين مؤيدي الرئيس السوداني ومعارضيه.

وجاء ترشيح الحزب للرئيس السوداني البالغ من العمر 74 عاما، والموجود في السلطة منذ 29 عاما، رغم أن الدستور السوداني لا يسمح للرئيس، بأكثر من ولايتين في السلطة، مشابهاً أفعال عائلة الأسد واستبدادهم في السلطة على حساب عذابات شعبهم، بعد أن عدل الحزب الحاكم من نظامه الأساسي، بما يسمح للبشير بالبقاء رئيسا للحزب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة