عون لبنان يطلب تعويضات من الدول التي أشعلت الحرب بسوريا ..!!

09.شباط.2020
ميشال عون
ميشال عون

قال الرئيس اللبناني، ميشال عون، إن من حق بيروت الحصول على تعويض من الدول التي أشعلت الحرب في سوريا، معتبرًا أن "المعاناة الراهنة التي يعيشها لبنان تفوق طاقة تحمّل دول كبرى".

وأضاف عون، في مقابلة مع مجلة "Valeurs actuelles" الفرنسية، أن "الأزمة كلفت لبنان حتى الآن نحو 25 مليار دولار، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي"، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وأضاف: "الفساد موجود في لبنان، ومحاربته تشكّل جزءًا أساسيًا من برنامج عملنا، تقدّمنا بمشاريع قوانين إلى المجلس النيابي، وهو يعمل على إقرارها لمحاربة الفساد، وبينها مشروع قانون استعادة الأموال المنهوبة".

وأردف: "نعاني من أزمة اقتصادية خانقة، والاقتصاد اللبناني تحوّل إلى اقتصاد ريعي منذ الوجود السوري في لبنان (1976: 2005)، ما جعل موازناتنا تتغذى بالديون، وخلق اقتصادًا غير منتج أدى إلى مضاعفة الدين العام".

ورأى أن "الحروب التي اشتعلت في عدد من الدول العربية المجاورة، والتي كان الإنتاج اللبناني يعبر من خلالها إلى المنطقة العربية، ساهمت بمضاعفة الأزمة الاقتصادية، التي تفاقمت أكثر مع العدد الكبير للنازحين السوريين، الذي فاق قدرة لبنان على تحمله، وبات عددهم مع اللاجئين الفلسطينيين يشكّل اليوم نحو نصف عدد سكان لبنان".

واعتبر أن "الكثير من المشاكل التي نعاني منها اليوم هي نتيجة الوضع السوري الحالي. والدول الغربية لا تجيز حتى المفاوضات المباشرة بهدف إعادة النازحين السوريين إلى ديارهم"، لافتاً إلى أن "هؤلاء النازحون ليسوا أبدًا لاجئين سياسيين، بل نازحين نتيجة الأوضاع الأمنية التي شهدتها مناطقهم. والحرب انتهت الآن في هذه المناطق، وباتت آمنة، وعليهم أن يعودوا".

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، احتجاجات شعبية غبر مسبوقة، أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في 29 من ذلك الشهر، ويتخللها قطع طرقات وإغلاق مؤسسات عامة، رفضًا للأوضاع الاقتصادية المتردية، وللمطالبة بتغيير الطبقة السياسية الحاكمة، التي يتهمها المحتجون بالفساد الافتقار للكفاءة.

ويعاني لبنان منذ أعوام اضطراباً سياسياً واقتصادياً وخدماتياً بشكل كبير، وهناك عشرات المشكلات التي من المفترض أن يسعى مسؤولي لبنان الدولة الجارة التي احتضن السوريين أبنائهم إبان حرب تموز ولم يتوانى الشعب السوري من شماله حتى جنوبه في تقدم العون لهم، إلا أن مسؤولي لبنان لم يبق لهم قضية ومشكلة إلا قضية اللاجئين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة