حملة إبادة روسية أسدية

فاتورة الصمت الدولي اليوم تتجاوز الـ 90 شهيد ومئات الجرحى في الغوطة الشرقية

19.شباط.2018
جثمان شهيد ارتقى جراء القصف على الغوطة
جثمان شهيد ارتقى جراء القصف على الغوطة

عاشت الغوطة الشرقية بجميع بلداتها اليوم الاثنين 19 شباط، حملة قصف جوية وصاروخية غير مسبوقة، شاركت فيها بشكل واسع الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام الحربية والمروحية لأول مرة منذ عامين، إضافة لراجمات الصواريخ الثقيلة والمتوسطة والمدفعية الثقيلة، في حملة إبادة شاملة ضد 350 ألف مدني محاصر.

وسجل نشطاء الغوطة الشرقية حتى آخر ساعات اليوم استشهاد 88 شهيداً كحصيلة ليسن نهائية، ومئات الجرحى من المدنيين العزل، توزعت على غالبية بلدات ومدن الغوطة الشرقية، بمجازر عدة ارتكبت بحق المدنيين العزل وسط صمت العالم أجمع عن معاناة الألاف تحت جحيم الموت والقتل وشلالات الدم.

وارتكب الطيران المروحي مجزرة في بلدة بيت سوى في الغوطة الشرقية، حصيلتها الأولية أكثر من 18 شهيد بينهم نساء وأطفال، وإصابة يزيد عن 45 مدني، بعد استهداف البلدة ب5 براميل متفجرة من قبل الطيران المروحي، ترافق مع قصف بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ، كما استشهد 20 مدنياً بقصف جوي ومدفعي على مدينة حمورية، وسجل جرح العشرات من المدنيين.

وفي مدينة سقبا استشهد 18 مدنيا، وجرح العشرات، كما استشهد 4 مدنيين في جسرين، وعشرة في مسرابا، وسبعة في بلدة أوتايا، وثلاثة شهداء في النشابية، وثلاثة شهداء في دوما، وشهيد في كل من زملكا والشيفونية، و11 شهيداً في بلدة حزة، إضافة لعشرات الجرحى وتدمير كبير في البنية السكنية.

وسجل نشطاء  79 غارة جوية تحمل أكثر من 200 صاروخ فراغي وموجه تناوبت على تنفيذها 12 طائرة حربية للنظام وروسيا، وقصفت الطائرات المروحية أكثر من 25 برميلاً متفجراً، وسقط مايزيد عن 150 قذيفة هاون ومدفعية وأكثر من 300 صاروخ من طراز "غراد"، على جميع بلدات ومدن الغوطة الشرقية.

واستهدف الطيران الحربي الروسي وطيران الأسد، مشفى سقبا الميداني في مدينة سقبا في الغوطة الشرقية بعدة غارات، تزامناً مع قصف مدفعي مكثف، أسفرت عن تضرر المشفى بشكل كبير وخروجه عن الخدمة، كما قصفت المدفعية التابعة لقوات الأسد وراجمات الصواريخ المشفى الطبي في المرج، مخلفة أضرار كبيرة، واستشهاد طبيب التخدير في المشفى ويدعى "أبو إسماعيل"، في وقت تعرضت فيه عدة نقاط طبية لقصف مباشر اليوم، تسببت بتضررها بشكل كبير.

وحلق الطيران المروحي للنظام اليوم لأول مرة منذ عامين في أجواء الغوطة الشرقية، واستهدف بالبراميل المتفجرة بلدات مسرابا وبيت سوى وحزرما والزريقية وبلدات عدة، موقعاً شهداء وجرحى، كانت أخر مرة قصف فيها الغوطة منذ منتصف عام 2016 في منطقة البحارية إبان المعارك هناك.

وتتعرض بلدات ومدن الغوطة الشرقية المحاصرة منذ أعوام عدة منذ أشهر لحملات قصف ممنهجة من الطيران الحربي وراجمات الصواريخ الثقيلة والمتوسطة والمدفعية، التي تنشر الموت في كل بلدات الغوطة الشرقية مسجلة بشكل يومي المزيد من الضحايا والجرحى بين المدنيين، في ظل أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها 350 أف مدني محاصر أمام مرأى العالم ومجالس حقوق الإنسان والأمم المتحدة العاجزة عن وقف الموت المستمر بحق الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة