"فخار أرمناز" يؤخر نصر "تحرير الشام" .. حرمان 20 ألف مدني من مصدر رزقهم

22.أيلول.2019

متعلقات

تواصل "هيئة تحرير الشام" وعبر أدواتها "المدنية" في الشمال المحرر، لاسيما مايعرف بـ "حكومة الإنقاذ"، إصدار القرارات المجحفة بحق المدنيين في مناطق سيطرتها وتسلطها، لم يكن آخرها القرار بمنع صناعة الفخار في مدينة أرمناز بدعوى أنه "يؤخر النصر".

وتشتهر مدينة أرمناز في ريف إدلب الشمالي الغربي، بصناعة الفخار، وهي حرفة تراثية عريقة توارثها الأجداد، ومازال أهالي المدينة يشتهرون بها حتى اليوم الحالي، ورغم ما واجهته هذه الحرفة من مصاعب بعد اندلاع الحرب ووقف تصدير انتاجها خارج سوريا وداخلها، إلا أنها لاتزال مصدر قوت لأكثر من 20 ألف مدني.

وأصدرت حكومة الإنقاذ قرارات بمنع صناعة الفخار، لاسيما رؤوس الأراكيل، على اعتبار أن هذه الرؤوس تؤخر النصر، مهددة الأهالي بالملاحقة وفرض الغرامات في حال قاموا بإعادة صناعتها، الأمر الذي أدى لتوقف جل الورش العاملة في المدينة.

ورغم أن قيادات "هيئة تحرير الشام" نشطت في تهريب الدخان بين مناطق النظام والمحررة وكذلك باتجاه تركيا، وتواصل عمليات تهريب البشر، والتسلط على الأهالي مدنياً وأمنياً، إلا أنها تحاول من خلال التضيق على أهالي أرمناز فرض هيمنتها على الحرفة التراثية، ومشاركة الأهالي في قوت يومهم، بدعوى محاربة الأراكيل.

ومضى عدة أشهر على القرارات المجحفة من قبل الهيئة وحكومتها على أهالي أرمناز، وباتت تزداد معاناتهم لاسيما أنهم أتقنوا حرفتهم وبات البحث عن مصدر رزق آخر أمراً صعباً، وسط مناشدات أطلقها الأهالي لوقف هذه الإجراءات التعسفية، وعدم التذرع بتأخير النصر بمثل هذه الادعاءات.

وتأتي صناعة الفخار على قدم المساواة مع صناعة الزجاج، فمنذ القدم وصناعة الفخار اليدوي مزدهرة في أرمناز وما تزال بعض الآثار الفخارية القديمة تظهر هنا وهناك أثناء الحفريات في المدينة وأيضاً كان لتوافر التربة الغضارية في أراض المنطقة دوراً كبيراً في ازدهار هذه الصناعة واستمرارها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة