فصائل المعارضة تفاجئ النظام وروسيا بعملية معاكسة على كفرنبودة بعد ساعات من خسارتها

26.أيار.2019

متعلقات

بدأت فصائل المعارضة مجتمعة مساء اليوم الأحد، عملية عسكرية معاكسة على بلدة كفرنبودة بعد انحسارها عنها بساعات قليلة بسبب شدة القصف والمعارك التي خاضتها ضد النظام لساعات عديدة، تكبد فيها الأخير خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وأعلنت هيئة تحرير الشام والجبهة الوطنية للتحرير وجيش العزة وفصائل أخرى مع ساعات المساء بدء هجوم معاكس على البلدة التي دخلتها قوات الأسد، مفتتحة المعركة بمقتل أكثر من 15 عنصراً للنظام وتدمير دبابة ومدفع رشاش، وكسر الخطوط الدفاعية الأولى للنظام، وسط استمرار الاشتباكات.

وكانت شهدت بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي اليوم الأحد، معارك هي الأعنف بين قوات الأسد والميليشيات المساندة، وفصائل المعارضة، وصفت بمعارك "كسر العظم" تكبد فيها النظام عشرات القتلى والجرحى وخسائر أخرى، قبل تقدمه لأحياء البلدة تحت نيران القصف.

واتبعت قوات الأسد منذ سيطرة فصائل المعارضة على البلدة قبل أسبوع، سياسة الأرض المحروقة والتدمير لكل ما يقف بوجهها، وحاولت لمرات التقدم باتجاه البلدة كبدها ذلك مقتل أكثر من 400 عنصر وخسارة دبابات وعربات مصفحة وأليات عديدة، مع فشلها في تحقيق أي تقدم.

وبعد أكثر من 24 ساعة على التمهيد الناري بشتى أنواع الأسلحة والصواريخ من الطيران الحربي والمروحي والراجمات، استخدمت فيها صواريخ الفوسفور المحرمة دولياً بشكل كثيف طيلة ساعات الليل، خاضت فصائل المعارضة معركة عنيفة إلى عدة محاور في كفرنبودة، قبل أن تنسحب منها بعد مقتلة كبيرة وقعت بعناصر النظام، لتعاود الكرة بهجوم معاكس مساء اليوم.

وكانت أفادت مصادر عسكرية من فصائل المعارضة لـ "شام" في وقت سابق اليوم، بإن انسحاب الفصائل من كفرنبودة لا يعني نهاية المعركة، لافتاً إلى أن كثافة القصف أجبرتهم على التراجع، بعد قتل العشرات من عناصر النظام وتدمير عدة دبابات ومدافع.

ولفتت المصادر إلى أن المعركة مستمرة وأن الفصائل قادرة عن إعادة الكرة وتحريرها من جديد، وتكبيد النظام المزيد من الخسائر، مشيراً إلى أن معارك كفرنبودة هي الأعنف في تاريخ المنطقة، وأن صمود الفصائل رغم كل القصف لا تقوى عليه جيوش كبيرة.

وشكلت العملية العسكرية التي بدأت بها فصائل المعارضة مجتمعة يوم الثلاثاء الماضي، والتي مكنت الفصائل من استعادة السيطرة على بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي ضربة قوية وموجهة للنظام وروسيا، في الوقت الذي كان الطرفان يطلبان الهدنة للمحافظة على المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً.

ووفق متابعين ومطلعين على الوضع العسكري في المنطقة، فإن مبادرة المعارضة للهجوم في وقت تضغط عليها روسيا والنظام على طول خط الجبهة من كفرنبودة إلى الشريعة بسهل الغاب وعلى محور كبينة بريف اللاذقية، كان رسالة واضحة لروسيا أن هناك أوراق قوة كبيرة لاتزال تملكها المعارضة وقادرة على قلب الموازين.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة