فضائح التصدي لـ "كورونا" في سوريا الأسد

16.آذار.2020

تواصل وكالات الأنباء والشبكات الإعلامية الداعمة لنظام الأسد تغطيتها لما تُطلق عليها إجراءات الوقاية من فايروس "كورونا" الذي صنفته منظمة الصحة العالمية كـ "وباء"، عقب تفشيه بكثير من بلدان العالم.

تلك التوصيات والتعليمات التي يتبجح إعلام الأسد بأنها صادرة عن رأس النظام شكلت فضائح مدوية ومتتالية تمثلت في كيفية تعامل النظام المجرم محاولاً التستر على الاستهتار بالكشف عن الوقائع التي باتت تشكل خطراً حقيقياً يلاحق سكان مناطق سيطرة النظام.

ويظهر ذلك جلياً مع احتفاء إعلام الأسد بتغطية ما وصف بأنه الإجراءات الاحترازية للتصدي لـ "كورونا"، مع نشر صور أثارت جدلاً واسعاً حول كيفية تعاطي نظام الأسد مع الفايروس الذي طالما أنكر وجوده بشكل كامل.

ويصف ناشطون الصور الواردة بأنها "مرعبة"، لا سيّما تلك التي أظهرت مدى استهتار نظام الأسد الذي عمل على تكليف عدد من الأشخاص بإجراء عمليات لا تشبه في أدنى مستوياتها أي مرحلة من مراحل التعقيم، بدءاً من المشافي مروراً بالجامعات والمرافق العامة وليس انتهاءً بحافلات النقل.

وتتناقل صفحات موالية يرجح إدارتها كما جرت العادة في توجيه الرأي العام الموالي من قبل مخابرات الأسد صوراً وتسجيلات تبعث على السخرية من حالات الخوف والهلع بين الناس في مختلف دول العالم، وهو هلع لم يحصل في سوريا رغم الحرب الكونية" حسب تعبير المنشورات التي تجتاح الصفحات الموالية فيما يراها مراقبون غطاء يخفي خلفه حجم الكارثة.

هذا وأوقف النظام كافة النشاطات العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية والتي تتطلب تجمعات أو حشوداً بشرية، والتشدد في تطبيق منع تقديم الأراجيل في المقاهي والمطاعم وإغلاق صالات المناسبات العامة واعتماد خطة تعقيم لوسائل النقل الجماعي، وذلك في سياق مواجهة فايروس "كورونا"، الذي لم تقر بوجوده ضمن البلاد.

يشار إلى أنّ نظام الأسد يعرف عنه استخفافه بحياة السوريين، إذ لم يكن صادماً نفيه لتسجيل إصابات بمرض وبائي عالمي، ويستذكر السوريين جملة من المواقف التي مرت خلال سنوات الثورة السورية نفى من خلالها إعلام النظام كل تلك الحقائق التي تتمثل في استمرار جرائمه بحق الشعب السوري.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة