فوجئت بتشكيل "مفوضية الانتخابات" .. "إخوان سوريا" توضح موقفها من الائتلاف ومنصات المعارضة

30.تشرين2.2020

اعتبرت "جماعة الإخوان المسلمين في سوريا"، إن مشاركتها في جميع الأجسام الوطنية، من "المجلس الوطني إلى الائتلاف الوطني إلى هيئة التفاوض العليا"، كانت محاولة صادقة وجادة لتدعيم وجود هذه الأجسام والتعاون معها على تحقيق أهداف الثورة الأساسية، كما التعاون على ضبط البوصلة وتسديد المسار، وأنها بقيت جزءاً من الجسم الوطني العام، حرصاً عليه وليس طمعاً في مكسب منه.

وأضافت الجماعة في بينان لها: "لقد رأينا منذ تأسست اللجنة الدستورية، أن تأسيس هذه اللجنة كان خطوة خارج السياق الوطني والقانوني الذي قام الائتلاف على أساسهما، فاعتذرنا عن المشاركة فيها، وأملنا أن يكون هذا الاعتذار تنبيهاً كافياً للتوقف عن الاسترسال بعيداً عن أهداف الثورة الحقيقية".

وأوضحت الجماعة أنها فوجئت بقرار الائتلاف تشكيل "مفوضية الانتخابات"، لافتة إلى أنها "انتخابات تُطرح في فراغ وتدور في فراغ وتراهن على مجهول.. وكانت خطوة أخرى تقع خارج نطاق السياق الوطني المتلخص في تشكيل هيئة حكم انتقالي، لا سلطات، لا شراكة لمستبد ظالم عليها ولا فيها، يكون من واجبها التوافق على دستور، وتهيئة سورية لعملية انتخابية بكل تفصيلاتها ومتطلباتها.. انتخابات حقيقية على كل الأرض السورية، يشارك فيها كل السوريين غير المجرمين الذين تلوثت أيديهم بحرمات الشعب السوري".

وذكرت الجماعة أنها علمت "أن قانون تشكيل مفوضية الانتخابات موضع الإشكال صدر من غير تشاور ولا رضى بين مكونات الائتلاف الذي ما زلنا نأمل أن يكون أعضاؤه بعضهم لبعض ظهيراً في تصليب الموقف الوطني وفي تسديده والرقابة عليه".

ولفتت إلى أن صدور التوضيحات والتعليقات حول قرار الائتلاف، زاد المشهد ضبابية حول دور كل من مؤسسات المعارضة في تحمل المسؤولية عن الموقف الوطني وتقويمه، متحدثة في ذات الوقت عن "قوى متربصة، تحاول الكيد للائتلاف وتغييره"، معتبرة أن هذا ليس من توجهها.

وقالت الجماعة إن "جماعتنا بتاريخها الوطني، وثقلها الإنساني والشعبي، لن تكون جزءاً من أي مشروع يسترسل في طريق التفريط والتضييع"، مؤكدة لأطراف الشراكة الوطنية الحقيقية كلها، "أن المشروع الوطني المستقبلي الذي نؤمن به، هو مشروع حرية وكرامة وعدل ومساواة لكل الأراضي السورية ولكل من يعيش عليها، وأن القضاء العادل النزيه هو بوابة العدالة الانتقالية لكل السوريين".

وكان شكل قرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة الأخيرة، بإيقاف العمل بقرار تشكيل المفوضية الوطنية للانتخابات، صدمة كبيرة لجمهور الحراك الثوري والسياسيين وأقطاب المعارضة، كون جميع تلك القوى استنكرت القرار الأول بإنشائها وطالبت بإلغاء القرار لا تعليقه.

وفي بيان له أكد الائتلاف التزامه بمواقفه الرافضة لأي عملية انتخابية يشارك فيها بشار الأسد، أو أي من المتورطين بجرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية في سورية، كما يؤكد عدم اعترافه بأي مسرحيات انتخابية تجرى في سورية.

وقرر الائتلاف إيقاف العمل بالقرار المتعلق بإحداث المفوضية، إلى حين إجراء مزيد من المشاورات مع القوى الثورية والسياسية بهدف الوصول إلى صيغة مناسبة، بعد أن أثار قراره الأخير، إنشاء "مفوضية عليا للانتخابات" جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والثورية السورية، والتي عبرت بشكل واسع عن رفضها للقرار، واعتبرته يصب في مصلحة النظام، وأنه ليس من صلاحيات الائتلاف أصلاً والذي ينتهي دوره مع بدء المرحلة الانتقالية للحل السوري.

وصدرت عشرات البيانات عن مؤسسات وكيانات سورية معارضة، منها "المجلس الإسلامي السوري وهيئة القانونيين السوريين، وجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، والتجمع الوطني الحر، والعديد من الهيئات المدنية الثورية والشخصيات السياسية المعارضة ونشطاء الحراك الثوري، أجمع الجميع على رفض القرار والمطالبة بإلغائه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة