فورد: الأكراد سيدفعون ثمن ثقتهم بالأمريكيين وترامب تأخر في تقليص النفوذ الإيراني

19.حزيران.2017
روبرت فورد
روبرت فورد

أكد آخر سفير أميركي لدى سوريا، "روبرت فورد"، أن الإيرانيين سيدفعون الأميركيين إلى الانسحاب من شرق سوريا كما انسحبوا من بيروت والعراق، لافتاً إلى أن الأكراد سيدفعون غالياً ثمن ثقتهم بالأميركيين، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تريد تقليص النفوذ الإيراني لكنهم تأخروا كثيراً، فأوباما لم يترك لإدارة ترمب الكثير من الخيارات لتحقيق هدفها.

وقال فورد، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي يستخدم الأكراد فقط لقتال تنظيم الدولة، ولن يستعمل القوة للدفاع عنهم ضد قوات النظام السوري أو إيران وتركيا.

وأشار فورد إلى أن ما تقوم به أمريكا تجاه الكرد غباء سياسي وغير أخلاقي، فالأمريكيون استخدموا الكرد لسنوات طويلة خلال حكم الرئيس العراقي السابق، صدام حسين.

وأوضح فرود أن "الهلال الشيعي"، موجود ولا يمكن هزيمته شرق سوريا، النفوذ الإيراني يأتي في سوريا من غرب سوريا ومطار دمشق والعلاقة بين طهران ودمشق والدعم الذي تقدمه إيران إلى النظام في دمشق، مشدداً أن التخلص منه يكون عبر فرض حل تفاوضي على الأسد والمعارضة، لكن إيران وروسيا تقدمان الدعم للنظام وهو أخذ حلب وتدمر، لأول مرة منذ 2012، قوات الأسد على حدود العراق وليس الأكراد".

وتطرق المسؤول الأمريكي إلى زيارته إلى حماة في بداية الثورة السورية، مشيراً إلى أنها  تضمنت رسالة إلى نظام الأسد أن بلاده تأخذ المسألة جدياً، مشيراً إلى السلبيات من زيارته تلك، الأولى أن نظام الأسد استعمل زيارته لدعم دعايته أن الثورة السورية مؤامرة خارجية والثانية أنها شجعت الحركة الاحتجاجية لتنمو، لكن الأميركيين لم يكونوا على استعداد لإرسال الجيش لمساعدة السوريين. ما يعني، أننا أعطينا السوريين "أملاً زائفاً".

وعاد فورد وقال، "ابقوا سلميين. لو حصل عنف لن يأتي الجيش الأميركي"، مضيفاً "لا أظن أن السوريين تظاهروا وانتفضوا لأنهم أرادوا مساعدة أميركا بل خروج الأسد من السلطة".

ولفت المبعوث الأمريكي، إلى أن "نهاية 2013. كنت أعتقد أن حرب الاستنزاف ستكون قاسية على النظام وسيفاوضون على صفقة، بعضهم سيطلبون عفواً ويذهبون إلى الجزائر أو روسيا أو كوبا وسيكون هناك حكومة ائتلافية تضم ربما (رئيس مكتب الأمن القومي) علي مملوك أو (رئيس المخابرات العامة) محمد ديب زيتون تحت قيادة شخص مثل (نائب الرئيس السابق) فاروق الشرع مع المعارضة والمستقلين".

وشدد فورد على أن أكبر خطأ سياسي ارتكبه، هو انه "لم أكن أتوقع أن ترسل إيران وحزب الله آلاف المقاتلين، لم أكن أتوقع أن يضحي «حزب الله» بسمعته في العالم العربي لأجل الأسد".

وشرح فورد أنه في عام 2014 كان علينا الضغط على النظام، خاصة بعد فشل خطة أنان، وبعد فشل بعثة المراقبين الدوليين روبرت مود.، وطرحت فكرة دعم المعتدلين من المعارضة بالسلاح، والضغط على النظام ووقف تقدم المتطرفين، وبالفعل وافقت حينها كلينتون فوراً على الفكرة، وبدء تسليح المعارضة، في الوقت الذي رفض فيه أوباما التسليح.

وأكد فورد أن النظام استعمل السلاح الكيماوي بكميات صغيرة في محافظة حلب وريف دمشق، بحسب تقارير،  لافتاً إلى أن المعارضة كانت دوما تطالب من الولايات المتحدة حظر جوي وتدخل أمريكي، وفي وقتها "عام 2013" لم تكن واشنطن تريد تغير رئيس المخابرات الجوية والعسكرية والأمن السياسي والاستخبارات العامة. إذا تغير رئيس المصرف المركزي ووزير المال، ثم يُعين مستقلون بدلاً منهم من دون سيطرة الأسد يمكن قبول بقائه.

ثم تطرق الدبلوماسي الأمريكي إلى مفاوضات "جون كيري" مع نظيره الروسي "سيرغي لافروف" في مفاوضات جنيف والانتقال السياسي، عام 2013، وطالب كيري حينها بحكومة انتقالية واستعداد المعارضة للتفاوض، وأجاب لافروف حينها، "إذا كنت تعتقد أننا سنأخذ الأسد ونعرض اللجوء، أنت مخطئ"

وانتقل فورد للحديث عن معركة القصير ودخول حزب الله، واستعمال نظام الأسد للكيماوي، مشيراَ إلى أنه في نهاية 2013، تلاشى رئيس أركان الجيش الحر، "سليم إدريس"، وظهرت "أحرار الشام" و"النصرة".

وأشار فورد أن الموقف الإيراني سيتقدم، بسب عدم التصعيد الأمريكي، وكنا نتوقع أن يأخذ الأسد دمشق والساحل وحمص وحماة، لكنه لن يأخذ حلب ولن يذهب شرقاً، ولم نكن نتوقع، في 2014 و2015. المزيد من الإيرانيين والعراقيين والأفغان وحزب الله ثم روسيا ترسل قواتها الجوية.

واعتبر فورد أن الأسد يرى أنه منتصر، وربما خلال عشر سنوات سيأخذ كل البلاد، مضيفاً "لن يحاسب النظام على السلاح الكيماوي والقتال والتعذيب والبراميل المتفجرة واللاجئين والنازحين، سيأخذ النظام بعض الوقت كي يستعيد درعا، عاجلا أو آجلا سيذهب إلى إدلب. سيساعده الروس وسيذهب إلى القامشلي ويعقد اتفاقا مع إيران وتركيا لتدمير الأكراد".

وقال فورد إن قصف الأمريكان على الميليشيا الإيرانية في البادية السورية، هو للدفاع عن مقاتلي الجيش الحر للقتال ضد تنظيم الدولة، أما السعي للحصول على تنازل من الأسد حول مستقبل سوريا.

الأمر الأخير، إدارة ترمب لن تقوم بذلك، مضيفاً أن "الأميركيين سيعرفون قريبا أن إيران ستصعد وأن أميركا لن يكون لديها الصبر والقوة العسكرية للقيام بتصعيد مقابل".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة