تزييف الحقائق والتاريخ ..

فيلم "المناضل" أنتجه نظام الأسد .. تشويه لتاريخ الثورة السورية وإظهار الأسد الممانع

06.كانون2.2018

تواصل الماكينة الإعلامية لنظام الأسد والإعلام الرديف لها، تزييف الحقائق وتحوير الوقائع وبناء تاريخ مزيف عن تاريخ الثورة السورية، متبعة أسلوب التضليل والنقل المغلوط لحقيقة أحداث الثورة السورية والنهضة الشعبية المطالبة بالحرية والخلاص من الاستبداد المتمثل بالنظام، من خلال اللجوء لصناعة أفلام قصيرة تصور ما جرى خلال السنوات الماضية من عمر الثورة من زاوية ضيقة تخدم النظم وحده، وتعطي صورة مغايرة تماماً عن حقيقة الحراك الثوري.

لم يقف الأمر عند برامج "الضليل الإعلامي" ومثيلاتها عبر إعلان النظام في تزييف الحقائق بل دفعت بمخرجين معروفين في سوريا موالين للنظام لإنتاج أفلام قصيرة ومسلسلات تصور سوريا خلال أعوام الحراك الثوري من وجهة ورؤية النظام، من خلال الترويج "لفكرة المؤامرة وتورط جهات متهمة بالإرهاب بالوقوف وراء الأحداث السورية.

من ذلك ماقام به المخرج "نجدت أنزور" في إطلاق فلم باللغة الإنكليزية بعنوان "رجل الثورة" يناقش فيه قصة مجزرة الكيماوي في مدينة خان شيخون من خلال سرد قصة صحفي أجنبي دخل لسوريا سراً، وأنه يريد أن يخرج بسبق صحفي يظهره عالمياً، ولما فشل قام بابتكار فكرة الكيماوي وأنه استخدم مجموعات إرهابية لذلك.

وفي جديد الأمر إطلاق فيلم قصير من أربع دقائق حمل اسم "المناضل" ونشر على موقع "شام تايمز" الإلكتروني التابع للنظام، وهو فيلم قصير يوثق تاريخ وأحداث سورية منة خلال زاوية ضيقة يريدها النظام تبدأ أحداثه عام 2010 يصور ما أسمته المؤامرة ضد سوريا وكيف ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما يدير غرفة عمليات سرية في البيت الأبيض وصولاً حتى شهر أذار من عام 2011 لتبدأ أولى مراحل الفيلم في عنوان عريض باسم "الغزو" يصور بشار الأسد الممانع على أنه رافض للقرارات الأمريكية التي دفعت لتأجيج الحراك ضده دون الإشارة إلى الأسباب الحقيقية التي دفعت للثورة وقصة أطفال درعا أو اعتقالات الأمن أو أي من التاريخ الحقيقي لبدء الحراك الثوري.

يتدرج الفيلم ليصور نظام الأسد المقاوم والذي يخوض حرباً ضد الإرهاب في فصل سمي "المقاومة"، ويظهر فيه بشار الأسد في الميدان يقاتل مرتدياً بزته العسكرية ويصور الدعم الروسي للنظام ووقوف روسيا إلى جانبه ضد الولايات المتحدة، قبل أن ينتقل لفصل "المؤامرة" بين عامي 2014 و 2015 ويسرد كيف سيطر تنظيم الدولة على غالبية الأراضي السورية، ثم الدعم الروسي في مواجهة الإرهاب حسب قولهم، وإظهار الدور الروسي بشكل واضح في دعم النظام، وصولاً لعام 2017 وتقدم النظام في مساحات كبيرة في سوريا، يتلوه مشهد يؤكد على إنجازات بشار الأسد من خلال عودة التيار الكهربائي ومع نهاية عام 2017.

ويصل الفيلم لفصله الأخير بعنوان "النهضة" يسرد فيها قصة امرأة مسنة تقرأ لحفيدتها قصة نضال بشار الأسد من كتاب تاريخ سورية المعاصر، وكيف يعمل بشار الأسد على تحقيق الاذدهار في سوريا ومن قبله حافظ الأسد، ويختم المعلق الفيلم، بأن مستقبل سورية ومستقبل بشار الأسد السياسي يجب أن يقرره الشعب السوري، ليطمس تاريخ الثورة السورية بكل معالمه.

يغفل الفيلم بفصوله الأربعة على ذكر مافعلة النظام بحق المدنيين في سوريا من قبل وتدمير وتنكيل، كما يغفل عن ذكر أي سيطرة للجيش السوري الحر أو أي من المظاهرات والحراك الشعبي ضد النظام في سوريا طيلة سبع سنوات، وما خلفته الحرب الروسية من قتل وتدمير وتهجير بحق الاف المدنيين من الشعب السوري، يصور عالماً خيالياً أراده النظام من زاوية ضيقة حتى أنه لم يتطرق للحياة التي يعانيها المدنيون والجور والاعتقالات حتى في مناطق سيطرة الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة