في ذكرى "النكبة" الأسد يستذكر الفلسطينيين ويقصف مسجد القدس في مخيم اليرموك

15.أيار.2018
صورة للمسجد
صورة للمسجد

يحيي الفلسطينيون، في 15 مايو من كل عام، ذكرى تهجيرهم من أراضيهم عام 1948 على يد العصابات الإسرائيلية التي أقامت دولتها على أنقاض المدن والقرى المهدّمة فيما عرف بذكرى "النكبة" بسبب تخاذل الحكام العرب والعالم أجمع لصالح الكيان الصهيوني وسلب الفلسطينيين حقوقهم في أرضهم ليعيش قسم كبير منهم في بلدان الشتات.

هذه الذكرى لم يضيعها الأسد وحلفائه "محور الممانعة" بقصف جوي ومدفعي استهدف اليوم مسجد القدس في مخيم اليرموك جنوب دمشق، في سياق الحملة التدميرية التي يواجهها المخيم منذ قرابة شهر راح ضحيتها العشرات من الضحايا الفلسطينيين.

وفي مفارقة عجيبة، نقلت وكالة "سانا" التابعة لنظام الأسد بالأمس، إدانة وزارة الخارجية في حكومة الأسد للمجزرة التي ارتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين على خلفية الاحتجاجات على افتتاح السفارة الأميركية في القدس.

ولم يغب عن أذهان الفلسطينيين يوماً ذلك التهديد الذي أطلقه قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي "أرئيل شارون" في ثمانيات القرن الماضي إبان الاجتياح الإسرائيلي على جنوب لبنان، جراء ما أذاقه أبناء مخيم اليرموك في الجنوب الدمشقي من الفلسطينيين لقوات الاحتلال من قتل وتنكيل.

ومضت السنوات وكان لمخيم اليرموك دور بارك في مساندة الحراك الشعبي السوري في ثورته ضد الظلم والاستبداد الذي عاشوه وعانوا منه طويلاً على يد المحتل الإسرائيلي لعقود طويلة، فاستحقوا الحصار من الأسد وحلفائه لخمس سنوات مضت والتجويع والقهر والقصف.

اليوم يدخل مخيم اليرموك مرحلة جديدة مع بدء قوات الأسد قصف المخيم بشتى أنواع الأسلحة بحجة القضاء على تنظيم الدولة الذين سهلوا له الدخول والتمركز في المخيم منذ سنوات، ولم يطلقوا رصاصة واحدة ضده، في وقت عانى فيه أبناء المخيم من الحصار لسنوات طويلة مضت.

ومع رغبة الأسد في السيطرة على كامل طوق دمشق كان لابد من قصف وتدمير مخيم اليرموك فوق رؤوس ساكنيه لينال نصيباً مما ناله الشعب السوري في الغوطة الشرقية وداريا والقلمون وباقي المحافظات السورية، حيث يتعرض المخيم لقصف جوي عنيف ومركز خلف شهداء وجرحى بين الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين.

تهديد "شارون" الذي لم يستطع تنفيذه يقوم به الأسد الذي لم يطلق رصاصة واحدة تجاه العدو الإسرائيلي، ليقوم بتدمير من عجز الاحتلال عن كسر إرادتهم وإصرارهم على البقاء والعمل للعودة لبلادهم، فليهنأ شارون جاء من يحقق له أمنيته التي طالما توعد بها أهالي مخيم اليرموك وكيف لا.

ويقع المخيم على بعد 8 كيلومترات جنوب العاصمة دمشق، ويشكّل اللاجئون الفلسطينيون غالبية سكانه، ويقع تحت حصار قوات النظام والمليشيات الأجنبية الداعمة له منذ 5 سنوات.

ويبلغ عدد سكان المخيم في الوقت الحاضر نحو 3 آلاف مدني، بعد أن كانوا أكثر من 150 ألف شخص قبل الثورة السورية، حيث تبلغ مساحة مخيم اليرموك نحو 2كم، يسيطر تنظيم الدولة على 70% منها، في حين تسيطر هيئة تحرير الشام على 20% والفصائل الفلسطينية على 10%، ويوجد داخل المخيم نحو 2000 عنصر من تنظيم الدولة مسلحين بكامل العتاد العسكري، في حين يوجد نحو 130 عنصراً من هيئة تحرير الشام.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة