في شهر رمضان ... لاجئو الزعتري "ظروف صعبة وحنين للماضي"

09.حزيران.2016

يعيش اللاجئين في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق الأردنية ظروفا صعبة نسبيا، حيث استقبل مئات الآلاف من اللاجئين شهر رمضان تحت خيام وألواح من الصفيح في منطقة صحراوية تتصف بدرجات الحرارة المرتفعة والشمس الحارقة في فصل الصيف، في ظل عدم توفر الكهرباء بشكل دائم ومتواصل.

أحد اللاجئين في المخيم ويدعى أبو محمد الحوراني تحدث لـ عربي 21 قائلا: "الأفراح لم تدق أبوابنا منذ زمن طويل لأنها أصبحت ذكرى فقط تدق أبواب القلب والذاكرة في الأوقات الصعبة التي تمر علينا، فنعيش على الذكرى وأيام الخوالي"، علما أن الحاج اللاجئ في المخيم منذ ثلاث سنوات ونيف، يعيش بعيدا عن أبنائه الخمسة الذين ابتعد عنهم، بينهم ثلاثة في عداد المفقودين.

وقال أبو محمد أيضا والدموع تبلل وجنتيه: "أتذكرهم (يقصد أبناءه) في هذه الأيام التي لها وقع خاص في نفوسنا.. كأنها تشبه السيف الذي يغرس في القلب دون ألم أو وجع من شدة الحزن"، متمنيا اللقاء بأبنائه الثلاثة المفقودين والعودة القريبة إلى قريته التي دمرها نظام الأسد.

ولم يخفِ "عمر المحمود" وهو لاجئ أيضا حزنه الشديد لبعده عن وطنه وقضاء رمضانه الرابع مع أطفاله الخمسة بعيدا عن بيته وأهله، مضيفا: "نحن في وسط صحراء لا ترحم ساكنيها، بلا كهرباء وعذاب لا يتحمله الحجر فكيف نحن البشر .. سنتحمل هذه الظروف القاسية، وسنصوم رمضان، داعين الله أن نعود إلى وطننا".

أما اللاجئة أم خلدون الشامي، من ريف دمشق، فلا تخفي حزنها واشتياقها لأبنائها الذين يقاتلون في سوريا، وهي تقضي شهر رمضان خارج منزلها وبلدتها، وتعبّر أم خلدون عن شوقها لتناول الإفطار والسحور في بيتها بدمشق، وسماع أصوات المساجد في سوريا والمآذن التي كانت تصدح بأجمل الأناشيد والابتهالات الرمضانية، كما أفادت لـ "عربي21".

وأشار اللاجئ فادي العايد، وهو أب لستة أطفال إلى موجة الأسعار المرتفعة وخاصة المواد الغذائية والخضروات التي يحتاجونها كل يوم عند الإفطار وغيره أيضا، وتوقع فادي، خلال حديثه أن ترتفع الأسعار بشدة في الأيام القادمة من رمضان، وسيكون هناك استغلال من قبل التجار، كما حدث في السنوات الماضية، "ما نضطر معه في بعض الأحيان إلى بيع الفيزا كارد (التي تزودهم بها الأمم المتحدة) أو مقايضتها لنجلب ما نحتاج من حاجات منزلية متنوعة"، بحسب قوله.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة