"في عائلة الديكتاتوريين.. باريس تترك العم يفلت" .. صحيفة: باريس سهلت هروب "رفعت الأسد"

25.تشرين2.2021

كشفت صحيفة "ليبراسيون"، عن تورط السلطات الفرنسية، بتسهيل مغادرة الإرهابي "رفعت الأسد" المعروف بـ "جزار حماة"، بعد أن حُكم عليه بالسجن أربع سنوات بتهمة الاختلاس المالي، معتبرة "أن باريس استقبلت رفعت وكافأته لفترة طويلة".

وأوضحت الصحيفة في ملف نشرته حمل عنوان : "في عائلة الديكتاتوريين.. باريس تترك العم يفلت"، أن القضاء الفرنسي لم يفرض أي مراجعة قضائية على رفعت الأسد، كما لم يطلب منه تسليم جواز سفره مع حظر مغادرة الأراضي الفرنسية.

ولفتت إلى أن السلطات الفرنسية "تراخت طوال 37 سنة مع رفعت الأسد، كما تساهلت بعد إصدار الحكم عليه بالسجن لقاء خدمات استخبارتية قدمها لهذا البلد"، وتحدثت عن تورط "رفعت الأسد" بتجارة السلاح حول العالم، وتطرقت لعلاقته بالرئيس الفرنسي الأسبق، فرنسوا ميتيران، الذي كان يدعوه إلى رحلات الصيد الرئاسية، ووصل به الأمر أن منحه وساماً شرفياً.

وقالت الصحيفة: "بعد أن غضت الحكومات الفرنسية المختلفة الطرف، بشكل أو بآخر، عن التصرفات غير القانونية لرفعت الأسد مالياً وقانونياً، بات من المرجح اليوم ألا يعود عّم رئيس النظام إلى فرنسا أبداً، فهو الآن يعيش في دمشق، في أحد عقاراته بحي المزة الراقي".

وسبق أن نشرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، تقريراً كشفت فيه بعض ملابسات هروب "رفعت الأسد" من فرنسا إلى سوريا، لافتة إلى أن صفقة خروج "جزار حماة" ووصوله إلى سوريا "جاءت بفضل "خدماته التي قدمها للمخابرات الفرنسية".

وأوضحت "لوفيغارو"، أن "خروج رفعت الأسد من فرنسا ليس مفاجئا"، وذكرت في تقرير مفصل أن "رفعت أدى دورا في نسج علاقة من نوع مختلف مع المخابرات الفرنسية منذ العام 1982، استمرت لنحو 40 عاما".

وأضافت الصحيفة: "قدم الأسد خدمة كبيرة إلى مدير المخابرات الفرنسية في العام 1982، والتي كان لها دور كبير في الكشف عن شبكة صبري البنا، التي نفذت عمليات تفجير في فرنسا"، واستذكرت الوسام الذي منحه الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا ميتران لرفعت، وتقول إن ذلك كان بسبب تلك الخدمات التي قدمها للمخابرات الفرنسية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه و"حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم تتكشف بعد خفايا الصفقة التي أسفرت عن خروج رفعت من الأراضي الفرنسية ووصوله إلى سوريا، تجنبا لسجنه في فرنسا"، وقالت الصحيفة: "دون مال ودون رجال، لم يعد (رفعت) يشكل أي تهديد فمنذ عام 2016، توقف رفعت عن مواقفه المعادية لبشار".

وأوضحت "لوفيغارو" أن قرار رفعت بالعودة إلى سوريا، جاء بعد شهر من تأييد القضاء الفرنسي حكمه بالسجن لمدة أربع سنوات في قضية جمع أصول بالاحتيال تقدر قيمتها بنحو 90 مليون يورو.

ونوهت إلى أن "جزارحماة" أدين بتهمة غسل أموال عصابات منظمة واختلاس أموال عامة سورية بين عامي 1996 و 2016، وصودرت جميع ممتلكاته في فرنسا وإسبانيا"، ونقلت عن محاميه إيلي حاتم أن رفعت "عاد مفلسا إلى سوريا"، وأن عودته "تمت دون مفاوضات مع السلطات السورية".

واستعرضت الصحيفة بعض المحطات في تاريخ رفعت، وتقول إنه وبينما كان الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك يرى أن بشار الأسد مذنب، في قضية اغتيال صديقه رفيق الحريري، فإن رفعت كان في "موقف ملائم" في المعارضة في دمشق.

وأشارت إلى أن رفعت وبعد بدء الاحتجاجات في بلاده أسس مع مجموعة من المنفيين السوريين المجلس الوطني الديمقراطي السوري، ودعا ابن أخيه إلى التخلي عن السلطة، وذكرت أن الاتهامات الموجهة إلى رفعت وخاصة تلك المتعلقة بما شهدته مدينة حماة عام 1982، وتقول إنه سحق "ثورة إسلامية" هناك، عبر "سرايا الدفاع" التي أسسها، وقادها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة