قائد الفرقة (30): أمريكا فشلت في حمايتنا .. أجبرتنا على التضرع للنصرة

24.آب.2015

اتهم قائد فصيل من المعارضة المعتدلة السورية، التي دربها مقاتلون أمريكون و بريطانيون ، الولايات المتحدة بأنها فشلت في حمايتها، مجبرة إياهم على التضرع لجبهة النصرة للرحمة.

وفي مقابلة حصرية مع التلجراف، قال النقيب عمار الواوي، من الفرقة 30″، إن الداعمين الأمريكيين مسؤولون عن موت خمسة من مقاتليه بعد فشلها في تأمين غطاء جوي لمعاركها كما وعدوا.

الفرقة 30 هي أولى الفصائل التي خرجت من برنامج تدريب الولايات المتحدة الذي يهدف لتشكيل قوة مقاتلة على الأرض في سوريا لقتال تنظيم الدولة.

النقيب الواوي قال إنهم أخبروا الولايات المتحدة –التي وعدت بتوفير غطاء جوي مستمر للثوار– مقدمًا بأنهم سيتعرضون لهجوم من جبهة النصرة.

وأعطى النقيب الشهادة الداخلية الأولى للهجوم على مقرات الفرقة في أعزاز، البلدة السورية على الحدود التركية؛ مما مثل إهانة كبيرة لاستراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما في سوريا.

قصفت جبهة النصرة القاعدة، وقتلت خمسة من أفرادها، واستطاعت خطف سبعة آخرين.

قال الواوي: "علمنا أن جبهة النصرة ستهاجمنا قبل 10 ساعات كاملة، وأعلمنا التحالف"، مضيفًا: "يجب أن يكون هناك غطاء جوي بحسب ما أخبرونا، مقاتلات، طائرات بدون طيار، أي شيء يمكن أن يهاجم أي قافلة أتت إلينا".

ولكن، عندما أتى الصباح وتعرضوا للهجوم، لم تكن هناك طائرات للتحالف، واضطر مقاتلو الفرقة 30 للتعامل مع النصرة بأنفسهم؛ إذ قال النقيب: "كان هناك تجاهل من البنتاغون. كان يجب أن يساعدونا".

وعند تجاهلهم من الحلفاء الأمريكيين، اضطرت الفرقة 30 للتضرع إلى "إخوتنا في جبهة النصرة"لإطلاق مقاتليهم لحماية "صفوف المجاهدين".

وقال الواوي: "بهذه السرعة، سنحتاج إلى 38 سنة لتخريج الـ15000 مقاتل"، مقتبسًا الرقم الذي أراده أوباما أن يتخرج بانتهاء البرنامج، كقوة مضادة لتنظيم الدولة. وقال مؤخرًا إن صفًا ثانيًا تخرج، لكنه لم يوظف بعد، بينما يوجد هناك صف ثالث تحت التدريب.

العديد من المجندين لم يستطيعوا النجاح بالبرنامج الذي استثنى أولئك لصلاتهم بالإسلاميين، في حين رفض الكثيرون الموافقة على قواعد الاشتباك التي وضعتها الولايات المتحدة بأن عليهم قتال تنظيم الدولة أولًا، وليس نظام بشار الأسد، أو الفصائل الثورية الأخرى.

وقال الواوي بهذا الخصوص: "اخبرني، أي تنظيم معارض في سوريا ليس إسلاميًا بالجوهر؟ نحن لا يمكن أن نخوض قتالًا كهذا؛ لأن شعب سوريا مسلمون"، مضيفًا أن "مهاجمة الفرقة 30 من قبل النصرة كان شبيها بعمل تنظيم الدولة مكانه".

إلا أن قبول التدريب من الولايات المتحدة لم يجعل أهداف الفرقة 30 والتحالف الأمريكي متطابقة؛ إذ يقول الواوي “أهداف الفرقة 30 شيء، وأهداف التحالف الدولي بقتل الإرهابيين شيء آخر”، موضحًا بقوله:"الفرقة 30 هنا لقتال داعش، لكن هذا لا يعني أن علينا تحمل مسؤولية التحالف بمهاجمة أي تنظيم آخر".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة