قاطنو مخيم درعا يشتكون من غياب الخدمات الأساسية ومقومات الحياة

25.أيلول.2020
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

يعاني أبناء مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوب سوريا منذ عودتهم إلى مخيمهم من ظروف صعبة، نتيجة وتردي الواقع الخدمي وغلاء المعيشة، وغياب الطرقات المعبّدة وتراكم أكوام القمامة، وانتشار المياه الآسنة في حارات وأزقة المخيم.

وترتفع أصوات الأهالي من داخل مخيم درعا المنسي نحو الجهات المعنية والسلطة والفصائل الفلسطينية ووكالة الأونروا وكل من يملك سبيلاً لمدّ يد العون وتحسين واقع الخدمات وتأهيل البنى التحتية واصلاح شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء والهاتف، واعادة العمل في مستوصف وكالة الغوث مع كافة خدماتها، وتحسين الواقع التعليمي واصلاح المدارس، وتقديم مساعدات إغاثية ومالية لهم للتخفيف من معاناتهم الاقتصادية والمعيشية المزرية.

وقالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا إن وضع الكهرباء في المخيم ليس بأحسن حالاً، إذ تكاد لا تصل لأهالي المخيم أكثر من ست ساعات يومياً، الأمر الذي أرخى بظلاله السيئة على باقي القطاعات الخدمية وفي مقدمتها المياه، التي لم تعد تصل من الشبكة الرئيسية، إنما عبر صهاريج يتم تعبئتها من الآبار الارتوازية، ما أضاف عليهم أعباء اقتصادية ومادية جديدة، في ظل الوضع الاقتصادي المتردي وقلة ذات اليد.

واشتكى أهالي مخيم درعا من مشكلة اختلاط مياه الشرب مع مياه الصرف الصحي لتصبح رائحتها كريهة وطعمتها مالحة، فضلاً عن عدم صلاحيتها للاستهلاك البشري.

وبحسب مجموعة العمل، فإن مخيم درعا يشهد تردياً في الوضع الصحي خاصة بعد ما شهده من دمار للمنشآت الخدمية والصحية التابعة لوكالة الأونروا التي قامت بنقل موظفيها وكافة محتويات المستوصف وإخراجها من أحياء المخيم إلى مناطق سيطرة قوات النظام السوري، حيث تم نقل المستوصف إلى حي الكاشف بدرعا، وقد طال المستوصف القصف والدمار بعد نقله أيضاً.

أما من الجانب التعليمي تابع الأهالي تدريس أبنائهم في المدارس البديلة التابعة لوكالة الغوث والتي تم تسجيل 525 طالباً وطالبة فيها، إلا أن العملية التعليمية واجهت عقبات عديدة منها ضيق الصفوف واكتظاظها بالطلاب وعدم التهوية المناسبة، والافتقار إلى الدعم المادي والمستلزمات الدراسية.

ولكن بعد أشهر قامت وكالة الأونروا بعمليات ترميم مدرستي الصفصاف وطبريا، وفي الثاني عشر من فبراير شباط 2020 تم افتتاح المدرستين، بواقع 13 صف دراسي وفترتي دوام صباحية ومسائية، هذا الأمر ترك أثره الإيجابي على أهالي المخيم والطلاب من جهة، والكادر التدريسي القائمين على العملية التعليمة في المخيم الذين شددوا على أنهم سيقمون بإعطاء دورات تعليمية مكثفة لطلاب المخيم وسيبذلون ما في وسعهم لتعويضهم ما فاتهم خلال الحرب.

وبدورها أشارت الأونروا إلى أن عدد العائلات الفلسطينية التي عادت إلى مخيم درعا لغاية شباط 2020 بلغ حوالي 800 عائلة فلسطينية، في حين عاد 750 طالباً وطالبة إلى مدرسها.

وكان مخيم درعا مسكناً لحوالي 10,500 لاجئ من فلسطين قبل أن تؤدي الأوضاع في سوريا إلى حدوث دمار ونزوح كبيرين، وقد عانت كافة منشآت الأونروا في المخيم من مستويات مرتفعة من الدمار وتشرد حوالي 90% من سكانه.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة