"قسد" تقتل مدنياً تحت التعذيب وتسلم جثته لذويه بريف ديرالزور

02.آب.2020

قالت مواقع محلية في المنطقة الشرقية إن مدنياً لقي حتفه تحت التعذيب في سجون ومعتقلات قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، بعد مرور أشهر على اعتقاله بريف محافظة دير الزور الشرقي.

وقال ناشطون في شبكة "الخابور"، المحلية إن استخبارات ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي "ب ي د" سلمّت جثة الشاب "خليل محمد الياسين" الملقب بالدرديري لذويه غربي ديرالزور، بعد 7 أشهر من الاعتقال في سجونها.

وأشارت الشبكة إلى أنّ استخبارات ميليشيا "ب ي د" اعتقلت الشاب في قرية حوايج ذياب جزيرة غرب دير الزور، بتهمة التحريض ضد وجودها في دير الزور، وزجت به في سجن الكسرة، ورفضت وساطات من وجهاء العشائر للكشف عن مصيره.

وأكدت أن الجثة عليها أثار تعذيب و حرق بالنار وكدمات على الوجه، لافتا أن عائلة الشهيد دفنته بقرية حوايج ذياب جزيرة، بسبب عدم قدرة ذويه المهجرين على دفنه في مسقط رأسه بقرية عياش التي تسيطر عليها قوات النظام ومليشياته.

وفي التفاصيل التاسع والعشرين من شهر تموز الماضي توفي الشاب" خالد حمد العاني"، البالغ من العمر 20 عاماً، تحت التعذيب في سجون ميليشيات "قسد" بعد يومين من اعتقاله من قرية ماشخ شرق ديرالزور، الأمر الذي أكدته شبكة "الخابور"، المحلية.

وقبل نحو 15 يوماً بث ناشطون على مواقع التواصل تسجيلاً مصوراً يظهر جثة شاب قالوا إنه قضى تحت التعذيب في سجون ميليشيات قسد التي تفرض سيطرتها على مناطق واسعة شمال شرق البلاد، حيث جرى تسليم جثة الشاب لذويه.

وكانت شبكة "فرات بوست" المحلية أكدت الحادثة بنشرها حينها الفيديو الذي كشف عن حجم التعذيب الجسدي الذي تعرض له المعتقل الذي قالت إنه يُدعى "علي محمد العيسى" وهو من أبناء مدينة تل أبيض بريف الرقة ولقي حتفه في سجون الميليشيات بعد اعتقاله بمدة زمنية.

وفي وقت سابق قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إن قوات سوريا الديمقراطية، سلّمت في 18 من الشهر ذاته، جثة مدني قضى تحت التعذيب في سجونها، وعليه آثار تعذيب تعرّض لها داخل أحد مراكز الاحتجاز التابعة لها في محافظة الحسكة.

وذكرت الشبكة حينها أن "عذاب عزيز صالح الشلاش، من أبناء بلدة ذيبان بريف محافظة دير الزور الشرقي، اعتقلته "قسد"، في عام 2019، إثر مداهمة منزله في بلدة ذيبان، ومنذ تلك المدة تقريباً وهو في عداد المُختفين قسرياً، نظراً لعدم السماح لأحد ولو كان مُحامياً بزيارته أو معرفة مصيره".

وأكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن قرابة 3337 ألف مواطن سوري لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، معبرة عن تخوف حقيقي على مصيرهم.

وشارك ناشطون صور الشاب المعذب، التي أظهرت آثار الضرب والتعذيب الجسدي عليه، على مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقت سخطا وغضبا من قبل المعلقين تجاه المنظمة الإرهابية، الأمر الذي يتكرر في مشاهد وفاة عدد من المدنيين معظمهم من فئة الشباب تحت التعذيب الوحشي في سجون ومعتقلات ميليشيا "قسد" التي تجدد انتهاكاتها بحق المدنيين.

وسبق أنّ وثق ناشطون حالات مماثلة لوفاة مدنيين تحت التعذيب على يد "قسد" بعد اعتقالهم بتهمة متنوعة حيث قامت الميليشيات في إنشاء سجون خاصة بها، يضم بعضها أقسام خاصة بعناصر تنظيم "داعش" وأخرى خاصة بالمدنيين الذين جرى احتجازهم بتهم مختلفة، وسط عمليات تعذيب ممنهجة.

وكان ناشطون أكدوا أنّ سجن الاستخبارات التابع لـ"قسد" في قرية محيميدة بريف ديرالزور، يضم مئات المدنيين المعتقلين، بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة وهناك معتقلون منذ أشهر ذويهم لا يعلمون عنهم شيء، وفق مصادر محلية.

ومنذ سيطرتها على مناطق في شرق سوريا، تقوم منظمة "ي ب ك" بعمليات اعتقال عشوائية للمدنيين تحت ذريعة الانتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابي، حيث قتلت العشرات ممن اعتقلتهم تحت التعذيب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة