"قسد" تواصل انتهاكاتها بحق المكون العربي ومجلس العشائر العربية يتعهد بـ "حملة قوية"

31.آب.2019
صورة تعبيرية أرشيفية
صورة تعبيرية أرشيفية

تزايدت الانتهاكات من قبل ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بحق المكون العربي في مناطق سيطرتها، من الاعتقال للتجنيد الإجباري والتعذيب في السجون وإهانة الشباب وإذلالهم، فيما دعا مجلس القبائل والعشائر العربية للتصعيد ضد هذه الانتهاكات بمجموعة من الإجراءات.

وقال موقع "هيرابوليس" إن "قسد" اعتقلت شبان من عشيرة الدمالخة العربية منذ أيام، ثم قامت بتعذيبهم وذلك لأنهم رفضوا التجنيد الإجباري الذي فرضته على أبناء العشائر العربية.

وبهذا الخصوص قال الأمين العام والمتحدث باسم القبائل والعشائر الشيخ "عبد الكريم الفحل" في تصريح لهيرابوليس: أن هذه ليست الجرائم الأولى التي تقوم بها عصابات الPYD فتاريخها معروف بالإجرام، فقد قامت بعدد كبير من الجرائم بحق أبناء العشائر،  وقامت بإعدام الرافضين لممارساتها.

وتداولت صفحات محلية أنباء عن تحرش عناصر ميليشيا "قسد" يوم أمس بامرأة أمام عائلتها على أحد حواجز الميليشيا بالقرب من الحقل العمري بريف دير الزور، وبعد محاولة زوجها منعهم، قاموا بضرب العائلة ضرباً مبرحاً ثم اعتقالهم ونقلهم إلى مكان مجهول.

وأضافت الصفحات أن الشباب الغاضبين من تصرف ميليشيا "قسد" ضد العائلة العربية، دفعهم لمهاجمة الحاجز والمطالبة بالعائلة التي تم اعتقالها، وأثناء عودتهم أطلق حاجز آخر النار عليهم، مما أدى لإصابة عدد من المدنيين، وقُتل على إثرها عنصر من عناصر الميليشيات الذي أطلق النار على المدنيين.

وفي تصريح خاص لهيرابوليس قال الناشط "منير العبيد" وهو ناشط من مدينة الحسكة: إن اجرام حزب الPYD بحق أهالينا وشبابنا أصبح يأخذ منحى الانتقام بحق الشباب العرب ومحاولة إذلالاهم، وزجهم في صفوفها.

وأوضح العبيد: "أن تصرفات الPYD تذكرنا إلا بتصرفات النظام الأسدي الذي يعتقل المدنيين ويعذبهم ويجبرهم على السجود له كما حدث يوم أمس في بلدة الكسرة بريف دير الزور، لما أجبر عناصر الحزب شابين على السجود لصورة زعيم الحزب "عبدالله أوجلان"، مشيراً إلى أن الفيديو انتشر نطاق واسع، في وقت لم يعد هناك طاقة للمدنيين بتحمل مزيد من الانتهاكات".

وشنت "قسد" خلال الأسبوعين الماضيين حملة اعتقالات طالت أكثر من 100 شاب من مدينة منبج بهدف سوقهم للتجنيد الإجباري، كما اعتقلت أكثر من 50 شاب في مدينة تل أبيض بريف الرقة وريفها.

وأفادت مصادر خاصة لهيرابوليس بأن ميليشيات "قسد" استنفرت فجر يوم أمس عناصرها في حقل العمري النفطي بريف دير الزور، وحركت ثلاثة أرتال عسكرية واقتحمت بلدات "الطيانة و الكشكية وذيبان" بالريف الشرقي من المدينة بمساندة من طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وداهمت المنازل بحجة البحث عن سلاح، ثم قامت باعتقال عشرات الشباب من البلدات الثلاثة بحجة أنهم خلايا لتنظيم داعش وخلايا لحزب الله.

وبخصوص هذه الانتهاكات قال الشيخ "عبدالكريم الفحل" إن هذه التصرفات وما أسماه الإجرام على نهج نظام الأسد وتنظيم داعش، تقوم به عصابة "قسد" بمساندة من الولايات المتحدة الأمريكية، وممن يدّعون المشيخة من ذيولهم في مناطق سيطرتهم.

وأشار الفحل إلى أن مجلس العشائر والقبائل سيقوم بحملة قوية ضد ميليشيا "قسد" من خلال التنسيق لمظاهرات في مناطق الشمال السوري، وحث الحاضنة الشعبية العشائرية في مناطق سيطرة "قسد" على الضغط على تلك العصابات.

وبحسب "هيرابوليس" فإن حركات شعبية مناهضة لـ "قسد" تشكلت خلال الأشهر الماضية في المنطقة الشرقية رداً على هذه الانتهاكات، والتي كان آخرها، حركة أحرار الشعب قالت أنها تأسست رداً على ممارسات ميليشيا "قسد"، غير أن ناشطين يتهمون هذه الحركة بأنها قد تكون من صنع نظام الأسد، أو أنها تتبع لتنظيم داعش، خاصةً بعد انتشار فيديوهات تُظهر  طريقة التعذيب والقتل بحق عناصر وقادة "قسد" التي تتبعها تلك الحركة.

ويتطلع أهالي المناطق الخاضعة لسيطرة "قسد" لإنهاء هذه الانتهاكات، كما يعطون أهمية لخروج هذه الميليشيات من مدينة منبج تحت ظل خارطة الطريق المتفق عليها بين تركيا والولايات المتحدة، وخروجها أيضاً من شرقي الفرات ضمن تأسيس المنطقة الآمنة المزمع عقدها بين أنقرة وواشنطن.

وتجدر الإشارة إلى أن أهالي المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا "قسد" باتوا يتخوفون من تزايد هذه الانتهاكات التي كلما مرت الأيام تتزايد، كما تشهد المنطقة حالة من التوتر والاحتقان ضد تلك الميليشيات في منبج وشرقي الفرات.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة