طباعة

قضية "اللاجئين السوريين" تنال حيزاً واسعاً من مناظرة مرشحي بلدية "إسطنبول" التركية

17.حزيران.2019
بن علي يلدريم وأكرم إمام أوغلو
بن علي يلدريم وأكرم إمام أوغلو

متعلقات

سجلت قضية اللاجئين السوريين حضوراً في المناظرة المشتركة التي جرت بين مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية إسطنبول "بن علي يلدريم" ومنافسه مرشح المعارضة "أكرم إمام أوغلو".

وأُجريت مساء أمس الأحد مناظرة تلفزيونية جمعت المرشحين المتنافسين مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة بتاريخ 23 حزيران / يونيو الحالي، وتم بثها على الهواء مباشرة بشكل مشترك عبر العديد من القنوات المحلية التركية.

وخلال المناظرة، أشار مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض "أكرم إمام أوغلو" إلى أنهم (تركيا) لم ينجحوا بإدارة ملف اللاجئين السوريين بشكل جيد، مضيفاً أن ذلك الملف يخضع إلى مجموعة من الأحكام العالمية، ولا يمكن الاعتماد على العواطف والمواقف (النبيلة) في إدارته.

وتابع مرشح المعارضة أن اسطنبول تستقبل اليوم نحو 547 ألف لاجئ سوري مسجّل، لافتاً الانتباه إلى وجود إحصائيات أخرى تشير إلى تجاوزهم المليون، إذا ما أضفنا عليهم غير المسجلين.

وانتقد إمام أوغلو عدم تطوير بلدية إسطنبول السابقة أية سياسة متعلقة باللاجئين السوريين، مضيفاً أنه سيولي اهتماماً خاصاً بهذا الشأن، وسيعمل على تطوير سياسة لحل الأزمة المتعلقة بهم في الولاية.

كما عبر عن رفضه لقرار أعضاء حزبه في ولاية أنطاليا بحظر السوريين من الدخول إلى شواطئ المقاطعة، واصفاً إياه بالقرار الخاطئ.

هذا ولفت إمام أوغلو الانتباه إلى أن أهالي إسطنبول يشعرون بأن هنالك من يسرق لقمة عيشهم، وأضاف قائلاً: "شوارع إسطنبول تحت التهديد"، في إشارةٍ منه إلى انتشار اللاجئين السوريين على نحو واسع في الولاية، مشدداً على ضرورة اتخاذ البلدية دوراً فعالاً في علاج هذه المشكلة.

من جهته، انتقد مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم لرئاسة بلدية اسطنبول "بن علي يلدريم" منافسه المعارض لعدم تطرّقه في حديثه المطوّل لما يتوجّب القيام به فيما يتعلق بقضية اللاجئين السوريين في إسطنبول.

وحول إدارة تركيا لملف اللاجئين السوريين، لفت يلدريم الانتباه إلى أنهم اضطروا للفرار من الموت للنجاة بأرواحهم، وأضاف قائلاً: "إنهم مهاجرون، وقد قمنا باستضافتهم بما يتناسب مع ديننا ومعتقداتنا".

كما انتقد السياسة الدولية المتبعة في هذا الشأن، وتجاهل الدول الأوروبية لحالات غرق اللاجئين وموتهم، وجدّد يلدريم تأكيده أن السوريين يقيمون على الأراضي التركية تحت مسمّى "الحماية المؤقتة"، في إشارة منه إلى إمكانية ترحيلهم عقب تحسّن الظروف في بلادهم.

كما أكد أنهم يملكون قيوداً مسجلة (لدى مؤسسات الدولة)، ويحظون بعدة خدمات على الأراضي التركية كالصحة والتعليم.

ويبدو أن يلدريم يبني آمالاً واسعة على المناطق المحررة من الشمال السوري في سبيل تخفيف العبء عن مدينة إسطنبول، حيث ذكّر بعودة ما يقارب 500 ألف سوري إلى مناطق عمليتي "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، مشيراً إلى أن تطهير منطقة "شرق الفرات" سيثمر بدوره عن عودة المزيد.

وأكد أنهم لن يتهاونوا "إلى حينها" عن ترحيل من يتسبب بإفساد أمن إسطنبول وإقلاق راحة أهاليها، خاصة في المناطق التي ينتشرون بها بشكل واسع كالفاتح، وزيتون بورنو، وأسنيورت، وبيه أوغلو.

وسبق أن صرّح يلدريم، قبل عدة أيام، في لقاء مع صحيفة "خبر تورك" عن نيته طرح مشروع يهدف إلى توفير استقرار السوريين بأعداد أكبر في المناطق الآمنة، دون الكشف عن تفاصيله. "الجسر تورك".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير