قناة أمريكية تقدم اعتذاراً لمشاركتها في تضليل الأخبار حول عملية "نبع السلام"

15.تشرين1.2019

قدمت قناة (أي بي سي نيوز) الأميركية اعتذارا، أمس الاثنين لعرضها فيديو من ولاية كنتاكي الأمريكية، على أنه لقصف تركي استهدف مواقع في سوريا خلال عملية "نبع السلام" ضد قوات سوريا الديمقراطية "قسد" شرق الفرات.

ويظهر في التسجيل المصور والذي عرضته القناة، إطلاق نار شديد أدى إلى وقوع تفجيرات، لكنه في الحقيقة كان ضمن عرض للأسلحة تم تنظيمه في ولاية كنتاكي الأميركية بالعام 2017، وأذيع المقطع الأحد ضمن نشرة إخبارية، حيث ادعى مذيع النشرة توم للاماس، أن الفيديو يظهر الأتراك يهاجمون مجموعة من المدنيين الأكراد في بلدة سورية حدودية.

وبعد الكشف عن حقيقة التزييف، أصدرت القناة بيانا أعربت فيه عن أسفها عن نشر مقطع المصور، وقالت بتغريدة "تصحيح: لقد قمنا بإنزال مقطع فيديو بث في "أخبار العالم الليلة" و"صباح الخير يا أميركا"، على أنه من الحدود السورية. بعد طرح أسئلة حول دقته، أيه بي سي نيوز تأسف لهذا الخطأ".

وكان انضم الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، كورت أيشينوالد، إلى جوقة الساعين على مواقع التواصل الاجتماعي لتشويه عملية "نبع السلام" الجارية ضد الإرهابيين شمال شرقي سوريا.

ونشر أيشينوالد، صورة شهيرة حائزة على جائزة دولية مرموقة، تعود إلى عام 1983 ملتقطة إثر زلزال ضرب ولاية أرضروم شرقي تركيا، على أنها ملتقطة خلال عملية "نبع السلام" التي أطلقها الجيش التركي، الأربعاء، بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، شرق الفرات.

وتظهر في الصورة التي التقطها في الواقع المصور مصطفى بوزدمير، عقب الزلزال، أم مكلومة جالسة عند جثث أطفال، وبهذه اللقطة فاز المصور بوزدمير بجائزة مسابقة صور الصحافة العالمية (World Press Photo)، ويعد أول مصور صحفي من تركيا يفوز بها.

وتواصل الماكينة الإعلامية للميليشيات الانفصالية "قسد"، بتزييف الحقائق من خلال نشر صور لقتلى وجرحى مدنيين، ونسبها للقصف التركي خلال عملية "نبع السلام"، ليتبين لمرة جديدة أن مصدر هذه الصور تعود لمجازر قديمة على يد التحالف وروسيا والنظام بمناطق أخرى.

وتتعدد الطرق التي تواجه فيها وحدات حماية الشعب YPG، عملية "نبع السلام" التي تقودها القوات التركية وفصائل الجيش السوري الحر في منطقة شرق الفرات، بوسائل وأشكال عدة لاسيما الإعلامية، والتي كشفت منذ اليوم للعملية حالة الإرباك والاضطراب التي تعانيها.

وتحاول تلك الميليشيات اللعب على وتر استهداف المدنيين منذ في اليوم الأول للعملية ولأن القصف التركي طال مواقع عسكرية على الحدود في تل أبيض ورأس العين، ولم يدخل لعمق المنطقة حيث يتواجد المدنيون كان لابد من خلق صور ضحايا وجرحى لتحريك الرأي العام العالمي، فلجأ إعلامها لصور قديمة من القصف الجوي على ريف إدلب، على غرار مافعلت إبان معارك "غصن الزيتون".

وانتشرت عبر الحسابات التابعة للميليشيات الانفصالية والحسابات الرديفة لها، صوراً لأطفال ونساء قالوا إنها من القصف الجوي والمدفعي التركي على مناطق تمركز تلك القوات في رأس العين وتل أبيض، تبين بعد التدقيق أنها تعود لجرحى مدنيين من قصف النظام وروسيا على ريف إدلب.

هذه الصور كشفت منذ اليوم الأول حجم التضليل الإعلامي الذي تمارسه وحدات حماية الشعب YPG والإعلام الرديف لها، جعلها في مواجهة حقيقية مع العالم الذي لم يعد يصدق الصور التي قد تنشرها في الأيام اللاحقة والتي من الممكن أن تكون فعلاً لضحايا مدنيين كانوا ضحية لقصف من هنا وهناك جراء الاشتباكات كونها منعت المدنيين من مغادرة بلداتهم وقراهم وأجبرتهم على البقاء فيها لاستخدامهم كورقة ضغط.

ومع تعدد الوسائل التي تتبعها وحدات حماية الشعب YPG في مواجهة "نبع السلام" وقبلها "غصن الزيتون" تكشف كل هذه الوسائل عن حالة الإرباك، والتخبط الإعلامي الكبير والذي عن دل على شيء فهو عدم وجود مركزية في القرار والتنسيق والإرباك كونهم لم يتوقعوا فعلياً أن تتخلى عنهم حلفائهم وتدخل في معركة حقيقية.

وكان قال الرائد "يوسف حمود" الناطق باسم الجيش الوطني، إن إعلام الميليشيات الانفصالية بالتعاون مع وكالات عربية ودولية مسيسة تقوم على تشويه صورة الجيش الوطني المشارك بعملية "نبع السلام"، تزامناً مع التقدم الذي تحرزه تلك القوات على الأرض.

ونفى المتحدث تلك المعلومات، وأكد أنه من المتوقع أن يكون مصدر القذائف المدفعية تلك، هو ميليشيات "قسد" نفسها، التي تسعى لتأليب الحاضنة الشعبية، والمجتمع الدولي ضد قوات "نبع السلام" ودفع السكان المحليين إلى النزوح تُجاه مناطق سيطرتها في الجنوب، بهدف احتجازهم، وجعلهم دروعاً بشرية، واستخدامهم ورقة ضغط لصالحها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة