قوات الأسد تصل القورية ... انسحابات تنظيم الدولة تسليم للمناطق أم عجز عن الصمود فيها

22.تشرين1.2017

تتوالي الانسحابات لعناصر تنظيم الدولة من بلدات ريف دير الزور تباعاً، أمام تقدم قوات الأسد والميليشيات المساندة لها والميليشيات الانفصالية الكردية، دون أي قتال وسط تساؤلات كبيرة عن سبب هذا الانهيار المفاجئ للتنظيم وهل بات انهياراً بالفعل أم أنه تسليم للمنطقة.

ونقلت مؤسسة "فرات بوست" خبراً عن وصول قوات الأسد والميليشيات الشيعية إلى مشارف مدينة القورية من الجهة الجنوبية الغربية، مع وصول طلائع قواتها المتقدمة من جهة البادية السورية، وأن أجزاء من مدينة القورية باتت خالية من وجود عناصر تنظيم الدولة دون أي قتال.

سبق أن انسحب مقاتلو التنظيم بشكل مفاجئ من أحياء المطار القديم و خسارات و كنامات بمدينة دير الزور دون أي مقاومة أو اشتباكات تذكر، في الوقت الذي لم تقم قوات الأسد باستهداف المنسحبين باتجاه منطقة حويجة كاطع وقرية الجنينة.

مكن انسحاب التنظيم قوات الأسد من دخول أحياء من المدينة لم تدخلها منذ بداية الثورة السورية، تلك الأحياء التي حررها الجيش السوري الحر و قدم عشرات الشهداء فيها، من جانب أخر لم يتبقى إلا أحياء معدودة في المدينة و تلتقي قوات الأسد مع بعضها البعض، وبذلك تتمكن قوات الأسد من السيطرة على كامل المدينة.

وسيطرت قوات الأسد على بلدة الصالحية بمدخل مدينة دير الزور الشمالي بالكامل، بعد انسحاب عناصر التنظيم منها، كما سيطرت على بلدات بقرص وخشام تحتاني، وقامت بتنفيذ حملات اعتقال كبيرة بحق المدنيين في المنطقة والقيام بعمليات تصفية ميدانية بحق العديد منهم في بلدة خشام تحتاني.

ومع توالي الانسحابات دخلت قوات الأسد أيضاَ مدينة موحسن و بلدات البوعمرو و البوليل و الطوب بشكل كامل، وسط أنباء عن هروب أمراء من التنظيم باتجاه المناطق التي تسيطر عليها "قسد".

مراقبون للتطورات الأخيرة في الرقة ودير الزور يتوقعون أن تنظيم الدولة بات يلجأ لتجميع قواته في مناطق معينة ولذلك يرجعون الانسحابات المتتالية من دير الزور والرقة، لاسيما أن التنظيم واجه خسائر كبيرة في المرحلة الأخيرة في العراق والرقة ودير الزور وبات عاجزاً عن الانتشار في غالبية المناطق التي يسيطر عليها بسبب تضاؤل امكانياته البشرية.

بالمقابل لا يخفي آخرون أن انسحابات التنظيم من هذه المناطق هي تسليم لها لقوات الأسد وقسد، وفق تفاهمات دولية لتقاسم السيطرة على المحافظة الأكثر غنى بالثروات الباطنية وذات الموقع الاستراتيجي بعد أن باتت هدف الجميع لتقاسم نفوذه فيها من قبل الدول الكبرى عبر وكلائها، لاسيما أن خسارة التنظيم لهذه المناطق الاستراتيجية من شأنها أن تضعف قوته وإمكانياته المادية وبالتالي سيستمر عجزه عن الصمود وستكون نهاية وجوده في سوريا مسألة وقت لا أكثر.

وبين تحليل الوقائع عن الانسحاب عجزاً أو تسليم للمناطق يعيش الآلاف من المدنيين في قرى وبلدات دير الزور التي تتقدم إليها تباعاً قوات الأسد وميليشياتها وميليشيات قسد، أوضاعاً إنسانية مأساوية وسط حركة نزوح ماتزال مستمرة من غالبية المناطق بحثاً عن مكان آمن يبعدها عن القصف والموت الذي يلاحقهم من كل اتجاه، تسببت الحرب المستعرة بتشريد عشرات الآلاف من المدنيين في محافظات دير الزور والرقة وصولاً لريفي إدلب وحلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة