قوات سوريا الديمقراطية تطوّق مدينة منبج بالحفر والمتاريس والسواتر الترابية

05.تشرين1.2018

متعلقات

طوّقت قوات سوريا الديمقراطية محيط مدينة منبج بريف حلب الشرقي بالحفر والمتاريس والسواتر الترابية بشكل كامل.

وقالت مصادر مطلعة لوكالة الأناضول التركية، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، إن عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي "بي واي دي" وحزب العمال الكردستاني "بي كي كي" بدأوا حفر محيط المدينة منذ سيطرته عليها في أغسطس / آب الماضي.

وأضافت أن وتيرة الحفر زادت بعد إطلاق الجيش التركي والجيش السوري الحر عملية "درع الفرات" في ريف حلب الشمالي في الشهر ذاته.

وأضافت المصادر أنه مع قيام القوات الأمريكية ببناء قاعدتين قرب المناطق المحررة عبر عملية "درع الفرات" في نيسان / أبريل الماضي، انخفضت وتيرة الحفر.

وتابعت: لكنها عادت لنشاطها السابق بعد الاتفاق التركي الأمريكي على خارطة طريق في يونيو / حزيران الماضي، وأتمت خلال الفترة إحاطة المدينة بالخنادق والسواتر الترابية.

وأشارت المصادر أن الحفر والمتاريس تمتد على طول 29.3 كيلومترا، وتتقدم الحفر سواتر ترابية ذات ارتفاعات مختلفة.

ولفتت إلى أن الحزبين قاما كذلك بحفر أنفاق بين الحفر لاستخدامها في حال نشوب الحرب، بنفس الأسلوب الذي اتبعاه في مدينة عفرين المحررة من قبل الجيش التركي في إطار عملية "غصن الزيتون" التي انطلقت في يناير / كانون الثاني الماضي.

وأوضحت المصادر أن انتشار الحفر والمتاريس على محيط المدينة جعل الدخول والخروج يتم عبر مسارات محددة فقط. مؤكدة أن الحزبين يواصلان تعزيز قواتهما في المدينة.

وذكرت أن الحزبين يقومان بتدريب وتنظيم مقاتليهما الذين فروا من عفرين بعد تحريرها (عبر عملية "غصن الزيتون") تحت اسم "قوات سوريا الديمقراطية" وبدعم من الولايات المتحدة.

كما أكدت المصادر أن قيادات الحزبين في جبال "قنديل" (شمالي العراق وجنوبي تركيا) عقدت مؤخرا 4 اجتماعات مع عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" لبحث موضوع "الدفاع عن منبج".

وفي يونيو / حزيران الماضي، توصلت واشنطن وأنقرة إلى اتفاق على "خارطة طريق" حول منبج السورية، تضمن إخراج عناصر "بي واي دي / بي كي كي" منها، وتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة.

وينص الاتفاق على تشكيل مجلس محلي من أبناء منبج لإدارتها عقب خروج الإرهابيين منها.

وتعتبر تسيير دوريات مستقلة ومنسقة على طول الخط الواقع بين منطقة عملية "درع الفرات" ومنبج بين الجيشين التركي والأمريكي، الخطوة الملموسة الأولى في هذا الصدد، حيث بلغ عدد الدوريات 55 منذ الاتفاق وحتى الآن.

ولم تقدم واشنطن بعد على أي خطوة باتجاه تنفيذ تعهدها حول خروج "بي واي دي" من منبج، رغم تصريح للمتحدث باسم التحالف الكولونيل شون رايان في 18 سبتمبر / أيلول الماضي، قال فيه إن عدد مقاتلي "بي واي دي" في منبج ضئيل، وإنهم ملتزمون بالاتفاق (خارطة الطريق)، وإن "بي واي دي" لن يكون جزءا من منبج.

وفي أغسطس / آب 2016، احتلت قوات الحماية الشعبية الكردية مدينة منبج التابعة لمحافظة حلب، بدعم أمريكي، في إطار الحرب على تنظيم الدولة.

ويشكل العرب حوالي 90 بالمئة من سكان منبج.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة