قيادات البنيان المرصوص على أبرز أولويات قوائم الاغتيال في درعا

16.كانون2.2018
أحد عناصر غرفة عمليات البنيان المرصوص
أحد عناصر غرفة عمليات البنيان المرصوص

كثف عملاء نظام الأسد وتنظيم الدولة على حد سواء من عملياتهم في مدينة درعا، والتي استهدفت في غالبيتها قيادات عسكرية بارزة في غرفة عمليات البنيان المرصوص، في سعي واضح للنيل من تماسك وقوة أبرز جسم عسكري في الجنوب السوري.

فمنذ أيام قام مجهولون باغتيال القيادي في فرقة 18 آذار "أبو محمد رداد" أحد أبرز مكونات البنيان المرصوص عن طريق اطلاق الرصاص عليه أمام منزله في مدينة درعا، سبقه بعدة أيام اغتيال قائد لواء المتوكلون، والقيادي في غرفة عمليات البنيان المرصوص أبو حذيفة الشامي بتفجير عبوة ناسفة بسيارته.

الناطق الإعلامي باسم غرفة عمليات البنيان المرصوص "أبو شيماء" قال في حديث لـ "شام" بأن الغرفة تعتبر تجربة نوعية وبارزة في الجنوب السوري، تمكنت من وأد الخلافات بين الفصائل في مواجهة قوات النظام وحلفائه، الأمر الذي أدى إلى تحول قياداتها إلى أهداف استراتيجية لعملاء النظام".

وأوضح أبو شيماء بأن البنيان تعمل بشكل يومي وعلى مدار الساعة لتعزيز قدراتها على جبهات نظام الأسد من ناحية، وللحد من فعالية خلايا النظام من ناحية أخرى، وتم إلقاء القبض على معظم أفراد والعمل مستمر لإنهاء تلك السرطانات في مدينة درعا، ولكن عمل الغرفة مقتصر على المدينة وبعض المناطق المحيطة بها مما لا يسمح بسهولة الوصول إلى كافة المطلوبين، ولكن هناك تعاون كبير مع جميع الفصائل، راجياً أن يزداد بالفترة القادمة.

وأشار أبو شيماء إلى أن الوضع الحساس لمدينة درعا من الناحية العسكرية هو سبب رئيس في تحول القيادات العسكرية فيها إلى أهداف، خاصة في ظل الصمود الكبير الذي أظهروه خلال محاولة اقتحام قوات النظام الأخيرة للمدينة منذ شهور.

وبدوره قال الناشط الإعلامي والمحامي في محافظة درعا "عبد المنعم الخليل" في حديثه عن تجربة البنيان المرصوص أن "البنيان المرصوص تجربة فريدة من نوعها في الثورة السورية حيث إنها اتسمت بالصدق والإخلاص والشجاعة والخبرة والعمل المنظم والتخطيط والإعداد الجيد، ناهيك عن السرية التي هي عماد نجاحها، وليس من الصعوبة، تعميم هذه التجربة في حوران، أو في أنحاء وطننا الحبيب سوريا، فهي فقط تحتاج إلى رجال عقدوا العزم والإيمان أن يكونوا يدا واحدة كالبنيان المرصوص".

وأضاف الخليل "تخطيط النظام لاغتيال القادة ليس وليد هذه المرحلة وحسب، إنما هو يحاك منذ أيام الثورة الأولى ولم ولن يدخر النظام أي فرصة لضرب واغتيال أي من القادة، سواء كنا في معركة أم في مرحلة هدوء معه، ولو استطاع اغتيال القادة دفعة واحدة لما توانى عن هذا الأمر لحظة".

وأوضح الخليل أنه "على الحاضنة الشعبية للثورة أن تكون رديفا للجيش الحر بنشر الوعي عن خطورة العملاء وما يحيكه النظام للثورة والثوار، وعليها إبلاغ السلطات عن أي شخص تشتبه فيه وخصوصا على الطرقات العامة والمتاخمة لمناطق سيطرة النظام، أو أي شخص غريب عن المنطقة يمشي في أماكن تواجد مقرات الفصائل أو بيوت القادة".

وتشهد المنطقة الجنوبية من سوريا عمليات اغتيال لقيادات عسكرية وثوار بشكل مستمر، حيث بلغت حصيلة شهداء العبوات 161 شهيد خلال الستة أشهر الماضية، من بينهم قيادات بارزة، فيما خسرت البنيان بالعبوات الناسفة العديد من القيادات من أهمهم القائد العسكري للغرفة حسام أبازيد "حسام الحاجة" منذ حوالي العام، قال النظام أنه يقف وراءها في ذلك الوقت.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة