تعاون وتنسيق مع الأسد

قيادات من "قسد" تهدد بوقف معركة الرقة والعودة للدفاع عن عفرين فكيف ستعود ....؟؟

06.تموز.2017
صورة من مقطع فيديو لعدد من المكونات العربية في صفوف "قسد" تؤكد فيه التزامها بحماية عفرين
صورة من مقطع فيديو لعدد من المكونات العربية في صفوف "قسد" تؤكد فيه التزامها بحماية عفرين

متعلقات

تداولت موقع إعلامية مقربة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، تصريحات عدة لقيادات من المكونات العربية المنضوية تحت قيادة "قسد" صرحت فيها أنها ستسحب قواتها من معركة الرقة في حال شنت القوات التركية والجيش الحر أي عملية عسكرية ضد منطقة عفرين بريف حلب الشمالي.

وجاءت التصريحات عن عدد من قيادات "جيش الثوار" و "لواء الشمال الديمقراطي" المنضوين في صفوف "قسد"، والمشاركين ضمن معركة "قسد" للسيطرة على مدينة الرقة، بعد أن وصلت قوات عديدة لهم من منطقة عفرين إلى الرقة مؤخراً، وتهدف "قسد" من ورائها إضفاء صبغة تشرعن عملياتها من خلال وجود المكون العربي في معركة الرقة.

وبثت مواقع إعلامية موالية لـ "قسد" بالأمس، مقطع فيديو لعدد من المكونات العربية في صفوف "قسد" تؤكد فيه التزامها بحماية عفرين، والتآخي بين مكونات الشعب السوري عرباً وأكراد، واستعدادها لمواجهة العملية المزمعة على منطقة عفرين التي أطلق عليها اسم "سيف الفرات" تقودها تركيا وفصائل الجيش الحر، مهددين ومتوعدين لتركيا ولكل من يحاول دخول عفرين، في الوقت الذي تتواصل فيه الاتصالات مع الحليف الروسي لـ "قسد"، مع وجود مفاوضات مع نظام الأسد لم تتوقف لتسليمه عفرين حسب مصادر عدة في حال لاقت رفضاَ روسيا للمساندة ووقف العملية من خلال الضغط على تركيا.

ولكن السؤال الأبرز اليوم فيما يتعلق بتصريحات قادة "قسد" في الرقة، وتهديدهم بالانسحاب من معركة الرقة والعودة لمواجهة القوات التركية والجيش الحر والدفاع عن عفرين، هو كيف ستعود هذه القوات من الرقة إلى عفرين إلا بطريق واحد ذهبت منه وهو عبر مناطق سيطرة قوات الأسد بريف حلب، ما يؤكد من جديد حجم التنسيق والتعاون بين الطرفين "قسد والأسد".

وكانت تداولت مواقع إعلامية مقربة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في حزيران الماضي، مقاطع مصورة لأرتال كبيرة لفصيل "جيش الثوار" التابع لـ "قسد"، بعد وصولها لمحافظة الرقة، للمشاركة في معركة السيطرة على المدينة المعتقل الرئيسي لتنظيم الدولة في سوريا، وذلك بهدف إضفاء وجود الطابع العربي على القوات المهاجمة والتي ستدخل المدينة بعد انسحاب التنظيم.

مصادر خاصة لشبكة "شام" آنذاك أكدت وصول قيادات من جيش الثوار كانوا في منطقة عفرين لريف مدينة الرقة مؤخراً، ظهرت صورهم مع الأرتال التي وصلت، وهذا ما يؤكد بشكل صريح أن القوات خرجت من عفرين وليس من الكتائب التابعة لجيش الثوار التي تتواجد في منبج.

وأضاف المصدر أن الطريق الوحيد لعبور القوات التابعة لـ "قسد" من عفرين إلى الرقة حصراً عبر مناطق سيطرة قوات الأسد التي باتت تسيطر على مساحات كبيرة من المنطقة الحرة غرباً حتى جنوب وشرق مدينة مسكنة مع الحدود الإدارة لمحافظة الرقة، وأن معلومات شبه مؤكدة أفادت بعبور أرتال كبيرة لـ "قسد" خرجت من عفرين باتجاه بلدات ريف حلب الشمالي مروراً بالشيخ نجار حتى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد جنوب مدينة الباب ومنها إلى منطقة منبج، وصولاً لمدينة الرقة.

وذكر المصدر أنها ليست المرة الأولى التي تعبر فيها أرتال لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" من عفرين باتجاه منطقة منبج أو الرقة، وأن هناك العديد من الأرتال لنقل المعدات العسكرية من منبج باتجاه عفرين والعكس تتحرك بكل حرية ضمن مناطق سيطرة قوات الأسد وبالتنسيق معها ومع القوات الروسية.

ونوه المصدر إلى التعاون الوثيق بين قوات قسد وقوات الأسد في وقت سابق إبان المعارك التي شهدتها بلدات ريف حلب الشمالي، والتي قدمت فيها القوات الروسية وقوات الأسد الدعم الجوي واللوجستي الكامل لجيش الثوار والقوات الانفصالية للتقدم إلى بلدات ريف حلب الشمالي، إضافة للتعاون في حصار حلب إبان معارك طريق الكاستيلو والتي تشاركت فيها قوات الأسد والميليشيات الشيعية مع الميليشيات الانفصالية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة