قيادي كردي: المشروع الدولي لحماية الكورد لم يتجاوز التصريحات الارتجالية المشبعة بالعواطف

12.شباط.2019

متعلقات

قال القيادي الكردي "محسن طاهر" اليوم الثلاثاء ، إن المشروع الدولي حيال حماية الكرد لم يتجاوز التصريحات الارتجالية المشبعة بالعواطف والتمنيات، بعد التضحيات الكبيرة التي قدموها على مدار السنوات المنصرمة.

وأوضح طاهر وهو عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا ورئيس المجالس المحلية في المجلس الوطني الكوردي السوري المعارض، في حديث لموقع "باسنيوز" أن« المشروع الدولي حيال حماية الكرد لم يتجاوز التصريحات الارتجالية المشبعة بالعواطف والتمنيات هدفها دغدغة مشاعر الكورد بعد التضحيات الكبيرة التي قدموها لدحر القوى الإرهابية على مدار السنوات المنصرمة», مضيفا أنه « بدأت صدى هذه التصريحات تتعالى حيناً وتخفت أحياناً, خاصة بُعَيد قرار الرئيس ترامب بالانسحاب من سوريا».

وأشار القيادي إلى أنه «في علم السياسية والمصالح الدولية إنْ لم تقترن هذه الرؤى والمفاهيم المتعلقة بحماية الكرد بمشاريع وبرامج عملية سيكون نتاجها صفراً وستكون بمثابة الضحك على الذقون».

وأضاف طاهر بالقول :« رغم قرار ترامب الانسحاب من سوريا فلا تزال الضبابية والتناقض تكتنفان الموقف الأمريكي وسياستها في سوريا عامة على المستوى الرسمي" ، موضحاً " أزعم أن واشنطن لم تعد لديها الكثير من الوقت للبقاء في سوريا خاصة بعد نجاح مساعيها في محاربة داعش وتقويض دوره العسكري وتجفيف منابعه البشرية ومصادره المالية شرقي الفرات».

ولفت القيادي إلى أن« الأوضاع السياسية والميدانية تتجه لصالح تركيا وبعض أطراف المعارضة برضا روسي وموافقة أمريكية مشروطة بتقويض الدور الإيراني والمليشيات التابعة في شرق سوريا وصولاً لترتيبات المرحلة النهائية لحل للأزمة السورية".

وأوضح محسن طاهر أن « شرق سوريا وشمالها قسمت لنصفين بعد دخول تركيا لمنطقة عفرين والمناطق التابعة لها .. والشطر المتمثل بشرق الفرات بات على صفيح ساخن ولا يمكن لأي محلل سياسي أو متابع للشأن العام أن يتكهن بمآلاته المستقبلية, خاصة بعد القرار الأمريكي الأخير بالانسحاب من شمال سوريا ".

وأشار إلى أن "مما يزيد المشهد تعيقداً هو تضاد المصالح والتباين في الرؤى بين القوى المؤثرة في الشأن السوري عامة وشمال شرقي سوريا خاصة، لكن أغلب المؤشرات تذهب باتجاه توافق تركي أمريكي وبمباركة روسية مقابل أعطاء الضوء الآخر للنظام بالتحرك شمالاً وتوسيع نطاق نفوذه وصولاً لـ محافظة إدلب".

وأكد القيادي الكردي ، أن « النظام لا يمتلك أي مشروع حيال الديمقراطية لسوريا وحل المسألة الكردية في البلاد فرغم السنوات المديدة من الحرب والقتل والدمار لم تتجاوز رؤيته حق المواطن الصالح والمواطنة على مقاس عباءته فحسب».

وختم القيادي الكردي حديثه بالقول: « أمسى سيناريو الوصول إلى النهايات الحميدة للازمة السورية غير مستبعدة ما دامت القوى الفاعلة في الميدان السوري باتت على أعتاب عمليات المقايضة البينية ومقاربة الحلول لمقتضياتها الخاصة, ويخشى أن تتم ذلك بعيداً عن مصالح الشعب السوري ومكوناته القومية والدينية والمذهبية وحقه في الحرية والديمقراطية وتقرير المصير».

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة