قيادي لـ شام: مخطط لتنظيف البيت الداخلي لـ "تحرير الشام" و "أبو اليقظان" على قائمة التصفيات

11.كانون2.2019

أفادت مصادر قيادية خاصة من داخل "هيئة تحرير الشام"، أن الدائرة الضيقة في الهيئة ممثلة بـ "الجولاني" وعدد من قادات الصف الأول المقربين باتوا يعدون مخطط جديد لتنظيف البيت الداخلي في الهيئة - وفق ما أسماه المصدر - يقتضي إنهاء مهام العديد من الشخصيات التي تؤثر على استمرارية مشروعها الجديد بالاغتيال أو إجبارهم على ترك الهيئة.

وقالت المصادر القيادية لشبكة "شام" - والتي فضلت إيصال المعلومات عبر محادثة سرية على موقع "تيلغرام" - أن هناك مخطط جاهز لدى قيادة الهيئة لمسار جديدة سيبدأ عهده خلال فترة قريبة يتضمن تغيرات جذرية في سلوكها وتصدير قيادات وشخصيات جديدة تشمل الجانب الأمني والعسكري في كوادر الهيئة، وفقاً لمتطلبات المرحلة.

وأضافت المصادر أن هناك العديد من الشخصيات التي تم التوافق على إبعادها عن الواجهة كونها باتت تشكل عبء على استمرارية المشروع، بعد أن تم استثمارها وانتهاء مهامها، منها شخصيات شرعية كـ "أبو اليقظان المصري" وآخرون، وشخصيات أمنية باتت معروفة للعوام، كون وجود هذه الشخصيات سيعيق التحول الدراماتيكي في سياسية الهيئة وسعيها للخروج من التصنيف وتمكين وجودها.

ولفت المصدر لـ "شام" - والذي تنقل معلوماته على مسؤوليته بعد التحقق من هويته - أن عملية إبعاد تلك الشخصيات تتخذ وسائل وأساليب عدة منها الاغتيال والإجبار على الخروج من الهيئة أو الإقصاء والترحيل خارج الحدود عبر أجهزة مخابرات عالمية، لافتاً إلى أن مخطط سابق فشل في اغتيال "أبو اليقظان"، كونه الشخصية الأبرز التي باتت عبء كبير على قيادة الهيئة وتستوجب غيابها عن المرحلة القادمة.

وفي تقرير سابق أوردته "شام" نشر في شهر حزيران 2018 حمل عنوان ((عبر "الدولة العميقة" كيف تسعى "هيئة تحرير الشام" لإدارة المحرر بعد حل نفسها ..!؟)) ذكر مصدر من داخل "هيئة تحرير الشام" حينها أن خطوات حثيثة تعمل عليها الهيئة منذ قرابة عام، تتمثل في تمكين يدها عبر كوادرها في جميع المؤسسات المدنية في المناطق المحررة، على جميع المستويات الأمنية والخدمية والتعليمية والمجالس المحلية، تصلها لمرحلة أن تتسلم الكوادر المحسوبة عليها جميع مفاصل الإدارة المدنية والأمنية في المنطقة.

وتدرك الهيئة وفقاً لما صرح المصدر لشبكة "شام" أن وجودها كقوة عسكرية بات أمراً مرفوضاَ وصعباً، وأكد المصدر إلى أن الهيئة عملت وفق مخطط مدروس لتهيئة كوادرها ليكونوا هم القوة الأكبر مدنياً من خلال وسائل عدة منها تسجيل المئات من كوادرها ضمن المعاهد والجامعات التي تديرها في إدلب، وتخريجهم بشهادات دراسية تمكنهم من الدخول في مؤسسات الدولة، إضافة لتوظيف جل عناصرهم في المؤسسات المدنية التابعة لحكومة الإنقاذ والإدارات المدنية، وتمكين يد المحسوبية عليها في المجالس المحلية.

أما عسكرياً، فعملت الهيئة على رفد وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ بمئات العناصر من كوادرها وتم تعيينهم كقوى أمنية، إضافة لجهاز شرطة مدنية بدأت مؤخراً علميات نشرهم في الشوارع والمناطق المحررة بعد إخضاعهم لتدريبات عديدة، كذلك القوة الأمنية التي عينتها في مدينة إدلب وباقي المدن التي تسيطر عليها جميع كوادرها يتبعون لهيئة تحرير الشام وباتوا ضمن ملاك حكومة الإنقاذ.

يضاف لذلك تبعاً لما صرح المصدر لـ "شام" الاختراق الكبير الذي قامت به الهيئة للمنظمات المحلية والمؤسسات الإغاثية عبر فرض شخصيات تتبع لها في مواقع إدارية، تتيح لهم لاحقاً لتوظيف كوادر جديدة من الهيئة، وكذلك بناء كيان اقتصادي كبير من خلال السيطرة على المعابر وسوق الصرف وتجارة المحروقات والدخان والغاز والقمح والأسواق العامة في المدن والبلدات، وتملك العقارات والأملاك العامة وتكريسها لصالحها.

كل هذه المساعي باتت في الطور الأخير من تنفيذ مخططها بحسب المصدر، وجل الرافضين لخطوة الهيئة هذه باتوا خارج ملاكها ضمن فصائل أخرى، حيث ستكون قيادة الهيئة الحالية كخلية تعمل في الظل وتدير الحكم مدنياً في المحرر وفق التصور الذي تريد وتسعى له بواجهات مدنية كبيرة تدرك جيداً أنها ستكون نواة حكم وإدارة المنطقة مهما كانت القوة المسيطرة فيها والتي لن تستطيع اختراق هذه "الدول العميقة" فيها والكلام للمصدر.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة