كاتب تركي: تصعيد إدلب ورائه رغبة الأسد الذهاب لـ "جنيف" بموقف قوي بالميدان

24.كانون2.2020

قال الكاتب التركي، سامي كوهن، إنه لا يمر يوم، إلا وتأتي الأخبار عن إطلاق نار واشتباكات بإدلب، ما يعكس الصور المأساوية المتزايدة للمدنيين ضحايا تلك الهجمات، لافتاً إلى أن الأسد يريد الذهاب إلى مؤتمر جنيف المقبل بموقف قوي من خلال فرض سياسة الأمر الواقع بالميدان، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية تشجعها وتدعمها موسكو.

وأضاف في مقال له على صحيفة "ملييت" ترجمته "عربي21"، أن خرق إطلاق النار متواصل على الرغم من دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل ثلاثة أسابيع بالالتزام بالتهدئة.

ولفت إلى أنه بعد اتفاق موسكو، كان الأمل بأن تمتثل الأطراف في سوريا لوقف إطلاق النار، بما يتيح للدبلوماسيين الذين سيجتمعون في جنيف الفرصة للجلوس على طاولة السلام، في وقت تساءل الكاتب التركي، عن سبب عدم استجابة النظام السوري لنداء بوتين، ومن المعلوم أن روسيا هي الدولة التي يخضع النظام لأوامرها.

وأضاف أنه من المعروف أن الأسد لم يكن في وضع يسمح له بالاعتراض على أوامر بوتين طوال الفترة الماضية، لكن الصورة اليوم بإدلب مختلفة، وأشار إلى أنه إما أن الأسد لا يستمع لأوامر بوتين، ويقعل ما يريده بإدلب، وإما أن الرئيس الروسي لا يعطيه أمرا قطعيا بإيقاف الهجمات، ولا يجري الضغط اللازم لذلك، لافتا إلى مشاركة القوات الروسية بالقتال شمال سوريا إلى جانب النظام.

ورأى الكاتب التركي، أن بوتين يظهر للجميع أنه الضامن الوحيد لوقف إطلاق النار من جهة، ومن جهة أخرى يحث مقاتلاته بالقصف بإدلب والوقوف إلى جانب قوات الأسد، ولفت إلى أن العمليات الأخيرة التي يقوم بها الأسد بريفي إدلب وحلب، تأتي ضمن استراتيجية يحاول تطبيقها بموافقة ودعم من الرئيس الروسي.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن قوات النظام تمر بوقت عصيب، لكنها تمكنت من السيطرة على بعض المناطق في الأشهر القليلة الماضية، وأكد أن أحد أسباب رغبة الأسد بمواصلة الهجمات بريف إدلب، رغم قرار وقف إطلاق النار، هو الذهاب إلى مؤتمر جنيف المقبل بموقف قوي من خلال فرض سياسة الأمر الواقع بالميدان، لافتا إلى أن هذه الاستراتيجية تشجعها وتدعمها موسكو.


وحول الموقف التركي، لفت الكاتب إلى أنها "المهندس الرئيسي" لوقف إطلاق النار بإدلب، وتحاول إدارة ذلك مع روسيا، لكن الهجمات الأخيرة وموقف موسكو تجاهها، تسببت بإحباط شديد لدى أنقرة.

وأشار إلى تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول العلاقة مع روسيا بشأن الأزمة السورية، موضحا أن أنقرة تسعى للحفاظ على "العلاقة الاستراتيجية" مع موسكو رغم الاختلاف بالمواقف، وتعطي الأولوية لمصالحها بذلك.

وخرقت روسيا والنظام قرار وقف إطلاق النار الأخير الموقع بين روسيا وتركيا، وعاودت القصف الجوي والحملة العسكرية على ريفي إدلب وحلب، متسببة بمجازر عديدة بحق المدنيين، وسط استمرار المأساة والموقف الدولي الصامت حيال كل القصف والموت المسلط على أربع ملايين إنسان.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة