كفريا والفوعة.. الوجهة القادمة للمليشيات الشيعية بعد نبل والزهراء

07.شباط.2016

مما لا يخفى على أحد أن الحشود الكبيرة للميليشيات الإيرانية التي وصلت للريف الجنوبي لحلب كانت معلومة الوجهة والهدف وهي السعي لفك الحصار عن بلدات نبل والزهراء بريف حلب الشمالي وكفريا والفوعة بريف إدلب تلك القرى التي تتمتع بأهمية كبيرة بالنسية للميليشيات الشيعية وتعتبرها أرضاً مقدسة لها ولسكانها الشيعة.


وقد بدأت هذه الميليشيات أولى خطوات تحقيق هدفها بمعارك ريف حلب الجنوبي والسيطرة على الحاضر وبانص والعيس وسط عجزها عن استكمال السيطرة على مناطق جديدة لاسيما منطقة الأوتوستراد الدولي والتي تعتبرها البوابة لفك الحصار عن بلدات كفريا والفوعة لاسيما الدعم الجوي المنقطع النظير للطيران الروسي الذي يرافق هذه القوات ولكن المقاومة الكبيرة التي واجهتها وحجم الخسائر الكبير الذي أمنيت به جعلها تفكر في خطة جديدة لتحقيق أي من أهدافها.


بدأت المرحلة الثانية للميليشيات الشيعية بالسيطرة على خان طومان جنوب حلب وبدء حرب استنزاف في المنطقة من خلال معارك كر وفر يومية استنزفت طاقات الثوار بشكل كبير في معارك حرش خان طومان والصوامع والمطاحن والتي كانت الفخ لإلهاء الثوار عن الهدف الحقيقي الذي يعد له على محور باشكوي بريف حلب الشمالي والأرتال المدججة من الميليشيات الشيعية التي استقدمت لذلك على مرأى عناصر تنظيم الدولة في المناطق المحاذية لباشكوي والمنطقة الصناعية.


وبدأت المرحلة الحاسمة والنهائية من المعركة بتقدم الميليشيات الشيعية بشكل مفاجئ الى حردتين وتل جبين لتستنفر جميع الفصائل وتبدأ معركة عنيفة في المنطقة ولكن كثافة الغارات الروسية التي انتهجت سياسة الأرض المحروقة لكل من يقف في وجه تقدم الميليشيات الشيعية حالت دون تمكن الثوار من استعادة القريتين لتواصل الميليشيات الشيعية تقدمها الى معرستة الخان ومنها عبر الأراضي الزراعية الى بلدات نبل والزهراء لتنهي ثلاثة أعوام من الحصار وتقطع أوصال الريف الشمالي لحلب تلاها عمليات التوسع شمالاً وجنوباً بغية تمكين سيطرتها على الطريق من باشكوي حتى نبل والزهراء فكانت معركة ماير وأخرها رتيان التي شهدت معارك طاحنة واستبسال الثوار في الدفاع عنها رغم كل الغارات الجوية التي استهدفتها وأجبرت الثوار على الخروج منها بعد مقتلة كبيرة لحقت بالميليشيات الشيعية غالبيتهم عناصر إيرانية وعناصر من حزب الله الإرهابي.


هذه المعارك منذ بدايتها حتى اليوم تسببت بنزوح أكثر من مئة ألف مدني من بلدات ريف حلب الجنوبي والشمالي جراء القصف الروسي المكثف على بلداتهم ومناطق تواجدهم ما خلق أزمة إنسانية خانقة في المنطقة وصلت لإعلان بلدات ريف حلب منكوبة بشكل كامل والبحث عن حلول لإيواء عشرات الألاف من العائلات المشردة في الحقول والأراضي الزراعية وساحات مدينة إعزاز.


واليوم وبعد تحقيق أحد أهداف الحملة التي بدأت منذ أشهر بفتح الطريق الى نبل والزهراء وفك الحصار عنها باتت أنظار الميليشيات الإيرانية باتجاه فك الحصار عن بلدات كفريا والفوعة المحاصرتين بريف إدلب وسط تحذيرات كبيرة يطلقها ناشطون لأخذ التدابير اللازمة وعدم السماح بتكرار ما حصل في باشكوي في حين تتعالي الصيحات الشعبية والمؤسسات الثورية التي تطالب الفصائل وقادتها بالتوحد ونبذ جميع الخلافات التي زادت في تشتتهم ومكنت للميليشيات الإيرانية من مناطق سيطرتهم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة