"كفريا والفوعة" مقسمة وفق قطاعات بين الفصائل وآمال المهجرين في بيت يأويهم تضيع تحت أقدام العسكر

25.تموز.2018

متعلقات

يدور في أذهان الكثير من المهجرين داخلياً في إدلب أو أرياف المحافظات المحيطة بها أو المهجرين الوافدين من محافظات الوسط والجنوب والمنطقة الشرقية إلى إدلب، تساؤل ما إذا كانت فصائل غرفة عمليات "الفوعة وكفريا" التي أشرفت على السيطرة عليها بعد خروج الميليشيات منها ستسمح لهم في العيش بمنزل يأويهم ضمن البلدتين بعد أن فقدوا أرضهم ومنازلهم وأبعدوا قسراً عن ديارهم.

ومع خروج الميليشيات الشيعية والمدنيين من البلدتين اللتين تنتشران على مساحات كبيرة في ريف إدلب، وتتسعان لأن يقطن فيها قرابة 30 ألفاً من المدنيين على أقل تقدير، أعلنت غرفة العلميات الخاصة بـ "كفريا والفوعة" البلدتين منطقة عسكرية، يمنع دخول أحد من المدنيين والعسكريين من غير أصحاب الشأن إليهما وذلك بغية نزع الألغام منهما والتأكد من صلاحية المنطقتين للسكن.

والأهم في البيان في هذا الصدد ماقاله عن منع فتح أي مقر عسكري لأي فصيل في الوقت الراهن وأشارته إلى أن أولوية السكن في المنطقة بعد انتهاء التمشيط والتأكد من الصلاحية ستكون للمهجرين والنازحين، وهذا ماكان خلافاً للواقع بعد تقاسم الفصائل المشكلة للغرفة العسكرية للنفوذ في البلدتين كـ "غنيمة" وفق تقسيمات إدارية كاملة.

مصادر من داخل غرفة العمليات سربت لـ "شام" خريطة للبلدتين، تظهر تقسيمات مظللة بألوان عديدة، كل قسم "قطاع" خاص بفصيل، تتيح له السيطرة عليه وهو يشكل منطقة سكنية أو حي أو عدة أحياء ضمن البلدتين وكل مافيها يعتبراً ملكاً للفصيل المسيطرة، يقوم ببناء مقراته داخلها ووضع يده على كامل مافيها من منازل ومقدرات أي كانت.

وتظهر الصورة المسربة تقسيم بلدة الفوعة إلى خمسة قطاعات، توزعت السيطرة فيها لفصائل "هيئة تحرير الشام، الجبهة الوطنية للتحرير، جيش الأجرار، تجمع دمشق، جبهة تحرير سوريا، نواة التقسيم من مركز المدينة، وكل قطاع يشمل جهة منها، يمنع لأي فصيل تجاوز قطاعه أو التدخل في القطاع التابع للفصيل الآخر.

أما بلدة كفريا والتي تطل على طريق باب الهوى "الأتستراد الدولي" فقسمت بين هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني وفصيل الأوزبك، فيما حرم المرابطين على البلدتين لأشهر عديدة من مقاتلي داريا والزبداني من تخصيص أي قطاع، ومنج فصيل حراس الدين نسبة 8% إلا أنه تنازل عنها بحسب ماصرحت المصادر لـ "شام".

ووفقاً للمصدر فإن كل فصيل سيتولى إدارة والإشراف على القطاع الخاص به، وله الحق في أن يسكن من يريد ضمنه، أي من مناصريه وعائلاتهم، أما باقي المهجرين من مناطق أخرى فليس لهم أي حق في العيش في البلدتين، كما لقت المصدر إلى أن قيادات من عدة فصائل وضعت يدها على عدة منازل وصادرتها لنفسها لها الحق في أن تسكن فيها من تريد حسب القرابة والمحسوبيات.

ومع خروج الميليشيات الشيعية من البلدتين كان لدى الكثير من المهجرين لاسيما ريفي دمشق الغربي والشرقي آمال كبيرة في إيجاد مأوى لهم في تلك البلدتين بعد أن سيطرة ميليشيات إيران على بلدتهم وحرمتهم منها لاسيما مضايا والزبداني، في وقت تضيق المساحة يوماً بعد يوم بآلاف المهجرين من محافظات عدة في وسط وجنوب سوريا في إدلب.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة